الرياض أسرع مدن العالم نموا

الرياض
الرياض نمت بسرعة، وسوف تنمو اسرع

شهدت السعودية خلال العقدين السابقين نهضة عمرانية شامله، تمثلت في بناء وتشييد العديد من الوحدات السكنية والمجمعات التجارية الحديثة والعملاقة وخاصة في المدن الكبرى. وأصبحت هذه النهضة العمرانية شاهدا على مدى الرقى الذي وصلت له السعودية.
ولعل النمو السريع والمستمر للاقتصاد الوطني قد ساهم في جعل سوق العقارات في المملكة من أنشط الأسواق وأضخمها في المنطقة حيث جذبت أرباحًا مجزية ورؤوس أموال ضخمة للاستثمار فيها.
وتؤكد الإحصاءات ان سكان الرياض وحدها سوف يحتاجون خلال السنوات السبع القادمة حوالي 350.0000 وحده سكنية، وهو ما يتطلب تطوير مخططات لإنشاء مزيد من الأحياء السكنية، وتوفير مرافق الخدمات العامة.
ويرى الشيخ عبد العزيز الصغير المصرفي والخبير الاقتصادي المعروف أن المملكة تشهد نموًّا متزايدًا في الطلب على تمويل المساكن وذلك نتيجة عدة عوامل، من اهمها الزيادة المضطردة في أعداد السكان السعوديين والتي تبلغ 2.5% سنويًّا، أي ما يوازي نصف مليون نسمة تقريبًا.
بالإضافة إلى التركيبة السكانية للمجتمع السعودي حيث يمثل من هم دون سن العشرين حوالي 50% من عدد السكان، وهو ما يعني أن الطلب على المساكن الخاصة والتمويل اللازم لبناء هذه المساكن سيزداد خلال السنوات القادمة. كما طرأ تغير على عادات المجتمع تتمثل في استقلال الأبناء في مساكن خاصة بهم بدلاً من الإقامة في مسكن العائلة مع الوالدين وبقية الأسرة كما كان العرف دائما.
ويختم الشيخ الصغير هذه العوامل بقوله "إن تنامي الهجرة إلى المدن الرئيسة وما يصاحب ذلك من تغير في أنماط سكن القادمين الجدد إلى هذه المدن قد ساهم في ازدياد الطلب على المساكن".
ولم يقتصر النمو في المساكن فقط، بل شملت، كما هو منطقي، المراكز التجارية أيضًا.
وبحسب الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، فقد تضمنت السياسات الإسكانية للمخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض تأسيس نظام إسكاني متكامل ومتلازم ودائم من ناحية التمويل والتنظيم والإنشاء. وبرمجة الإسكان المطلوب توفيره لمدينة الرياض حتى عام 1422 وتوجيهه غالبًا إلى الأراضي البيضاء عن طريق التجديد العمراني للمنطقة المركزية والأحياء القديمة.
وعلاوة على ذلك تركز مخططات الإسكان بالرياض على توفير الإسكان الميسر للطبقات ذات الدخل المنخفض من خلال مشاركة جميع القطاعات العامة في عملية البناء. مع وضع خطة تجديد عمراني شامل ومتكامل للمناطق السكنية التقليدية والشعبية لتطويرها مع المحافظة على طابعها الاجتماعي. والتركيز على توفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية في أداء الحي السكني من النواحي الصحية والسلامة والأمان والعلاقات الاجتماعية والترفيه والجمال.
وبالنسبة إلى توزيع السكان في المخطط الاستراتيجي المقترح لمدينة الرياض فإنه سيتم على النحو التالي:
ـ توجيه الزيادة السكانية المتوقعة، والتي ينتظر ان تبلغ 5.5مليون نسمة، لاستيعابها بمناطق التطوير الجديدة.
ـ سيتم استيعاب حوالي 80% من الزيادة المتوقعة ضمن المرحلة الثانية من النطاق العمراني بينما سيتم استيعاب النسبة الباقية ضمن المنطقتين الجديدتين في شمال الرياض وشرقها.
ـ سيتم إجراء تغيرات جذرية للكثافة الحالية بالمناطق السكنية.
ـ من المقرر أن تحقق مناطق التطوير الجديدة متوسط كثافة سكانية إجمالية تزيد على 70 شخصًا بالهكتار الواحد بحلول عام 1422.
وتفترض التوقعات تناقص الهجرة إلى مدينة الرياض من حوالي 200 ألف نسمة سنويًّا إلى حوالي 30 ألف نسمة بحلول عام 1422.
كما تفترض انخفاض معدل النمو السنوي لها الحق في إصدار سندات أو شهادات للمواطن السكن بدل أن يتم منح قرض للراغب في تمويل مسكنه بحيث تظهر الملكية حصة الجهة المقرضة فيه بالإضافة إلى اسم المستفيد في التمويل على أن يقوم بشراء حصة الجهة المقرضة بأقساط شهرية.