الرياضة تقطع الطريق أمام اكتئاب ما بعد الولادة

لتحسين الحالة النفسية

مدريد - أظهرت دراسة إسبانية حديثة أن ممارسة الرياضة البدنية أثناء فترة الحمل وبعد الولادة وسيلة آمنة للحد من أعراض اكتئاب ما بعد الولادة.

الدراسة أجراها باحثون بمستشفى فيرجين دي لا لوز فى إسبانيا، ونشروا نتائجها الأربعاء، في دورية (Birth) العلمية.

ولكشف العلاقة بين الرياضة والحد من اكتئاب ما بعد الولادة، حلل فريق البحث نتائج 12 دراسة أجريت في هذا الشأن.

وأثبتت النتائج أن ممارسة الأنشطة البدنية أثناء فترة الحمل، ساعد بشكل كبير على تحسين الحالة النفسية للسيدات، وهو ما انعكس عليهن بعد الولادة.

وأضافت أن الرياضة وسيلة آمنة لوقاية السيدات من أعراض اكتئاب بعد الولادة.

وكانت دراسات سابقة كشفت أن حوالي 13% من النساء يصبن باكتئاب ما بعد الولادة خلال الأسابيع الـ14 الأولى بعد الولادة.

وحذّرت الدراسة من أن اكتئاب الأم قبل وبعد الولادة، له آثار نفسية سلبية على أطفالها، تؤدي إلى عرقلة نمو الأطفال النفسي وإصابتهم بمشاكل فى السلوك.

ونصحت الأبحاث الأم بالرضاعة الطبيعية، لأنها تقي السيدات من الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.

وقالت شركة سيغ للأدوية إن دواء أنتجته تمكن من تخفيف أعراض اكتئاب ما بعد الولادة محققا هدف دراسة صغيرة الحجم في المرحلة المتوسطة من اختبارات الدواء مما دفع أسهم الشركة للارتفاع.

وتقول رابطة الأطباء النفسيين الأميركية إن امرأة من كل سبع نساء تعاني من اكتئاب ما بعد الولادة الذي قد يؤثر على قدرتها على رعاية المولود والقيام بمهامها اليومية.

وليس هناك دواء معين لعلاج هذه الحالة. وتشمل الخيارات المتاحة حاليا مجموعة من مضادات الاكتئاب العادية.

وقالت الشركة الثلاثاء إن بيانات 21 مريضة أظهرت أن الدواء سيغ-547 حقق انخفاضا إحصائيا ملحوظا في الأعراض خلال 60 ساعة بالمقارنة مع دواء وهمي خال من المادة الفعالة وفقا لمقياس معياري للاكتئاب مستخدم في الأبحاث.

وقالت سامانتا مالتزر برودي المشاركة في الدراسة إن أدوية الاكتئاب العادية تحتاج ما بين أربعة وستة أسابيع ليظهر تأثيرها.

وأضافت "لذلك فإن التأثير السريع لهذا الدواء لا يشبه أي بديل متاح في هذا المجال".

وتعاني مريضة اكتئاب ما بعد الولادة من تقلبات في المشاعر منها قلق شديد ونوبات فزع وأفكار عن نفسها أو طفلها وشعور بأنها لا قيمة لها وبالخجل والذنب.