الرياضة السعودية على المحك في ظل الدعم الكبير

الرياض
السعوديون مطالبون بنتائج ملموسة

تتطلع المنتخبات السعودية المشاركة في دورة الألعاب العربية الحادية عشرة في مصر من 11 الى 25 تشرين الثاني/نوفمبر إلى تحقيق نتائج مميزة واحتلال مركز مرموق يتناسب مع الدعم الكبير الذي تلقاه من قبل القائمين على الرياضة السعودية.
وتعتبر البعثة الحالية الاكبر في تاريخ المشاركات السعودية في الدورات العربية حيث تزيد عن 500 رياضي يتنافسون في 22 لعبة هي كرة القدم وكرة اليد والكرة الطائرة وكرة السلة وكرة الطاولة وكرة الماء وألعاب القوى ورفع الأثقال والفروسية والرماية والسباحة والمصارعة والكاراتيه والجودو والتايكواندو والملاكمة والمبارزة والبولينغ والدراجات والجمباز وكرة المضرب والقوس والنشاب.
وتعول السعودية كثيرا على عدد من الرياضات تتوقع أن تحقق فيها انجازات كبيرة ومنها كرة القدم التي احرزت فضيتها عام 1992 بعد الخسارة أمام مصر في النهائي 2-3، ويعتبر منتخبها مرشحا دائما للمنافسة على الاقل على احدى الميداليات الثلاث.
واكد الأمير نواف بن فيصل نائب رئيس اللجنة الأولمبية ان السعودية "تتطلع إلى تحقيق نتائج مميزة لتأكيد علو شأن الرياضة السعودية في هذا المحفل الرياضي العربي الكبير".
وكان الامير نواف نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ورئيس لجنة المنتخبات اكد خلال لقائه مع لاعبي المنتخب في المعسكر الإعدادي للدورة العربية، ثقته الكبيرة بهم بـ"الظهور بمستوى مشرف في مشاركتهم المقبلة" واعتبر أن العناصر الحالية "مؤهلة لارتداء قميص المنتخب وان الأوضاع مطمئنة وان كانت هناك بعض الإصابات الخفيفة وتحتاج إلى تأهيل طبي".
وحول الأسباب التي دعت إلى مشاركة المنتخبات السعودية في الدورة العربية، قال الامير نواف "المملكة العربية السعودية من مؤسسي الدورات العربية والجميع يعرف أن الأمير الراحل فيصل بن فهد قام بجهود متميزة فيها ومنتخبنا الأول ليس لديه مشاركات في هذه الفترة والمشاركة ستكون تجمعا مفيدا للاعبين لزيادة التجانس بينهم ونتمنى أن نحقق الميدالية الذهبية".
وأضاف "اجتمعنا مع الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد الذي أكد لمسؤولي الفرق المشاركة حرصه على المشاركة المشرفة التي تؤهل للمنافسة".
وعن برنامج إعداد المنتخب السعودي، ذكر الامير نواف بأنه منذ إعلان برنامج الإعداد ونحن حريصون على أن يكون بشكل متوازن مع مشاركات الأندية المحلية والخارجية.
وعن غياب بعض النجوم عن التشكيلة، شدد المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس على ان الذين وقع عليهم الاختيار هم الافضل حاليا، مؤكدا ان ابواب المنتخب مفتوحة لجميع اللاعبين الذين يستحقون تمثيله.
واضاف أنه يهدف الى تجانس اللاعبين فيما بينهم في المقام الاول والتأكد من الجوانب اللياقية للاعبين قبل خوض غمار البطولة، واكد على انه سيبذل مع جهازه الفني أقصى جهد ليظهر الاخضر بالشكل الذي يليق بسمعته وتاريخه.
أما منتخب كرة اليد فقد سبق ان حقق نتائج إيجابية، وهو مرشح بالتالي لبلوغ نصف نهائي البطولة على الاقل والفوز بإحدى الميداليات ليس مستحيلا لكنه صعب في ظل وجود منتخبات قوية كمصر والجزائر وسوريا في مجموعته.
يذكر ان منتخب كرة اليد احرز الميدالية الفضية في الدورة العربية السابعة عام 1992 في دمشق بخسارته امام نظيره المصري ايضا.
وتبقى حظوظ منتخبي الكرة الطائرة وكرة السلة بالمنافسة على المراكز الاولى قائمة، خصوصا الاول الذي حقق برونزية دورة الالعاب الاسيوية 2006 في الدوحة.
وتعتمد السعودية على العاب القوى او أم الألعاب لتحقيق العديد من الميداليات الملونة في ظل وجود عداءين وواثبين من مستوى عالمي، وباتت المسافات القصيرة اختصاصا سعوديا على الصعيدين العربي والاسيوي بوجود يحيى قاحص ويحيى حسن (100 م) وحامد البيشي (200 م) وحمدان البيشي (400 م) وإبراهيم الحميدي (400 م حواجز) اضافة الى منتخبي التتابع 4 مرات 100 م و4 مرات 400 م.
وقد نجح منتخب التتابع 4 مرات 400 م باحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية الثانية داخل قاعة قبل ايام في ماكاو والتي لم يشارك فيها العديد من النجوم تجنبا لعدم قطع معسكرات استعداداتهم الخارجية للدورة العربية.
وفي الوثب الطويل، تبدو حظوظ حسين طاهر السبع ومحمد الخويلدي كبيرة للفوز بالذهب، ولا يقل عنهما شأنا العداء محمد الصالحي بطل اسيا في سباق 800 م.
ويبرز سلطان الحبشي (الكرة الحديد) وسلطان الداودي (القرص) ومحمد المطرود (المسابقة العشارية) بين الاسماء المرشحة لاعتلاء احدى درجات منصة التتويج، اضافة الى بعض الوجوه الشابة.
ولا يقل الطموح في رفع الاثقال عن العاب القوى بوجود عدد من الرباعين المميزين الذين توجوا قبل أسبوعين بلقب البطولة الخليجية فضلا عن سيطرتهم المطلقة في الدورتين السابقتين في الاردن (1999) والجزائز (2004).
وتعتبر الفروسية السعودية مرشحة بقوة للسيطرة على مسابقة قفز الحواجز للفرق والفردي كما كانت عليه الحال قبل 4 سنوات في الجزائر خصوصا أن المنتخب يضم نخبة من أفضل الفرسان على الصعيد العربي منها الأمير عبدالله بن متعب بن عبدالله والبطل الأولمبي خالد العيد وكمال باحمدان والشربتلي وغيرهم من الفرسان.
وتتفاوت حظوظ الالعاب الفردية الاخرى، وتعتبر السباحة ابرزها بوجود أحمد القضماني ومحمد اليوسف ولؤي يماني.
وتحمل مشاركة السعودية في الدورة الرقم 9، فبعد ان غابت عن الاولى في الإسكندرية (1953)، شاركت في الثانية في بيروت (1957) وكان حضورها شرفيا حيث لم تحرز اي ميدالية، على غرار الثالثة في الدار البيضاء المغربية (1961)، وغابت عن الرابعة في القاهرة (1965).
وبدأت السعودية رحلة حصد الميداليات في الخامسة في دمشق (1976) فحققت 29 ميدالية (3 ذهبيات و6 فضيات و20 برونزية) وتراجعت نتائجها في السادسة في الرباط (1985) واكتفت بذهبية واحدة و8 برونزيات، قبل ان تتحسن الامور في السابعة في دمشق (1992) حيث حصلت على 23 ميدالية (5 ذهبيات و12 فضية و6 برونزيات)
وزادت السعودية غلتها في الثامنة في بيروت (1997) فوصلت الى 38 ميدالية (6 ذهب و10 فضة و22 برونز)، وكانت الزيادة مطردة في التاسعة في عمان (1999) ووصلت الى 49 ميدالية (15 ذهب و16 فضة و18 برونز)، وارتفعت مجددا في العاشرة في الجزائر لتصل الى 54 ميدالية (16 ذهب و19 فضة و19 برونز).
وتحتل السعودية المركز العاشر على اللائحة الاجمالية برصيد 202 ميدالية (46 ذهبية و63 فضية و93 برونزية).