الرياء المعهود يقلص فرص قطر في فك العزلة

عزلة تتكرس

الرياض - واصلت قطر انكار التورط في دعم الارهاب ودافعت عن علاقتها مع ايران، ما يشير إلى عدم إحراز تقدم يذكر لحل أسوأ خلاف تشهده المنطقة منذ سنوات وذلك بعد خمسة أيام من قطع دول عربية العلاقات مع قطر.

وعبر زعماء أجانب عن شعور متزايد بالقلق لاستمرار الأزمة بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى. وتتهم الدول الأربع قطر بدعم إيران المنافس الإقليمي لهم وبدعم متشددين إسلاميين.

وقادت الكويت جهودا محلية للوساطة لكن الدول الأربع كثفت الضغط يوم الجمعة بإدراجها عشرات الأشخاص الذين يشتبه في وجود صلات لهم بقطر على قوائم الإرهاب.

وانتقد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش قطر السبت ووصفها بالرياء. وقال في سلسلة تغريدات على تويتر إن تمويل قطر للمتشددين بث الفوضى والعنف في أنحاء المنطقة.

وقال "تقود قطر نمر التطرف والإرهاب مما يكلف المنطقة والعالم الكثير."

وأضاف "الدبلوماسية هي الحل الوحيد. العملية لن تؤتي ثمارها إلا بعد ظهور أدلة واضحة على أن قطر ستكف عن دعم وتمويل التطرف والإرهاب".

ورد وزير خارجية قطر بالقول بأن الاتهامات الموجهة لبلاده ما زالت "غير واضحة". جاء ذلك في سياق مقابلة أجرتها معه قناة روسيا اليوم بالعربية في موسكو بعد محادثات أجراها مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني "قطر تلام بأن لها علاقة مع إيران مخفية وعلاقاتها مع إيران واضحة وشفافة".

وانكر الوزير القطري دعم بلاده لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر ولحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تدير قطاع غزة. كما نفى تقريرا لوسائل الإعلام السعودية بأنه اجتمع في بغداد مع قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني.

وقال إن قطر ما زالت ملتزمة بجهود الوساطة التي تقودها الكويت لكنه لم يتلق بعد أي قائمة واضحة بالمطالب.

وفي الوقت الذي بدت فيه جهود المصالحة في الخليج متعثرة، عبر زعماء في روسيا وتركيا وألمانيا والولايات المتحدة عن قلق متزايد.

وبعد أن وصفت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الوضع بأنه "مقلق للغاية" حذر وزير خارجيتها زيغمار غابرييل السبت من أن الوضع قد يقود إلى حرب.

وأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بقلق موسكو ودعا إلى إجراء محادثات.

واستضاف الرئيس التركي طيب إردوغان، الذي تعهد بتقديم المواد الاساسية لقطر في مواجهة العزلة، وزير خارجية البحرين ودعا إلى حل الخلاف قبل نهاية شهر رمضان.

وأصدرت السعودية والامارات والبحرين بيانات ترحب بمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطر بوقف دعم الإرهاب.

وقالت السعودية في بيان نشرته وكالة أنبائها نقلا عن مصدر مسؤول "محاربة الإرهاب والتطرف لم تعد خيارا بقدر ما هي التزام يتطلب تحركا حازما وسريعا لقطع كافة مصادر تمويله من أي جهة كانت".

ورحبت أيضا البحرين في تقرير نشرته وكالة أنبائها بالجهود الأميركية لضمان "التكاتف الدولي" بشأن القضية.

وفي بيان منفصل، أشادت الإمارات الجمعة "بقيادة الرئيس دونالد ترامب في مواجهة دعم قطر المقلق للتطرف".

وقال ترامب الجمعة "دولة قطر للأسف لها تاريخ من تمويل الإرهاب على مستوى عال للغاية"، إلا أن البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) ووزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون حذرا من الآثار العسكرية والتجارية والإنسانية للحصار الذي فرضته دول عربية على قطر.

وقالت السعودية إن خطوتها تساير "مخرجات القمة العربية الإسلامية الأميركية" التي انعقدت في الرياض الشهر الماضي حيث ألقى ترامب كلمة عن التطرف الإسلامي.

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة لم تتلق أي مؤشر من السعوديين أو الإماراتيين خلال زيارة ترامب للرياض بأنهم سيقطعون العلاقات مع قطر.