الرومي راب: أغان مستوحاة من شعر جلال الدين الرومي

شاعر الحب الالهي

لندن - التقى عدد من فناني الراب الايرانيين الذين جاءوا من انحاء العالم في مركز ساوث بانك في لندن الجمعة (26 أكتوبر) للاحتفال بالذكرى الثمانمئة لميلاد الشاعر جلال الدين الرومي.

وبعد قرون من وفاة الرومي الذي أسر شعره ألباب شعب فارس بصوفيته يواصل المسلمون في انحاء العالم الاحتفال بعشقه للدين والرقص والموسيقى.

وتسجل اشعار الرومي اعلى نسب المبيعات في الولايات المتحدة ووجدت طريقها الى اعمال فنانين كبار مثل نجمة البوب مادونا.

وتولى تنظيم حفل "الرومي راب" في لندن رشيد شاهدي من مؤسسة التراث الايراني بالتعاون مع بهزاد بولور من قسم اللغة الفارسية بهيئة الاذاعة البريطانية. وذكر شاهدي ان مؤسسة التراث الايراني تعمل على التعريف بالتاريخ والثقافة الايرانيين منذ عام 1995.

وكان فريق سيمورج الذي يقيم أعضاؤه في بريطانيا من بين المشاركين في الحفل واستخدم الناي الذي كان الرومي يحب صوته في موسيقاه. كما شارك في الحفل مغني الراب الايراني عرفان الذي يقيم في الولايات المتحدة والمغنية فاريناز التي تقيم في هولندا.

ويمثل هذا النوع من الموسيقى عند كثير من الناس مؤشرا على التغير الثفافي في ايران.

وقال بولور "بدأت (مؤسسة) التراث الايراني قبل عام تنظيم مثل هذا النوع من الحفلات الموسيقية التي نحاول فيها تطويع الثقافة الشبابية... الراب أو الروك او أسلوب ارتداء الملابس... مع ثقافة بالغة القدم. مع حلول الذكرى الثمانمئة لمولد مولانا الرومي رأينا أن مزجهما معا سيكون فكرة طيبة. فطلبنا من الفنانين الحضور واستخدام بعض هذه الاشعار لمولانا (الرومي) التي ترجع للعصور الوسطى بأسلوب جديد للراب".

وذكرت فاريناز فنانة الراب الايرانية الوحيدة انها تلقفت الفرصة للمشاركة في حفل يوم الجمعة. وتعتبر الفنانة جلال الدين الرومي مثلها في ذلك مثل كثير من الايرانيين شخصية رئيسية في تراثها الثقافي.

وقالت فاريناز "الرومي يمكن أن يكون نموذجا عظيما للشبان اليوم. كلماته وحبه لله وسعيه المخلص نحو من يحب يمكن أن تعلم الكثير للشبان. تحل هذا العام الذكرى الثمانمئة لمولده ولهذا نحن هنا. العالم كله يعرف الرومي. يجب أن نكون أول من يحتفل به وليس الاميركيون ولا الاوروبيون".

وحضر الحفل زهاء 550 متفرجا معظمهم من البريطانيين المنحدرين من أصل ايراني.

وقالت جانيت رادي التي حضرت الحفل "كثيرون ممن لا يعرفون شيئا عن ايران خاصة في لندن لم يسمعوا عن الرومي. لذا كان احياء شعر الرومي ومزجه بثقافة عصرية فكرة بالغة الذكاء".

وقالت مهيدة بورالي من جمهور الحفل أيضا "انها طريقة رائعة لجعل الناس والشبان بصفة خاصة يفكرون في الرومي والموسيقى الايرانية التقليدية والشعر الايراني. الشبان اليوم وأنا منهم لا يقبلون كثيرا على تلك الاشعار".

ونظم الكثير من الفعاليات في أنحاء العالم هذا العام احتفالا بالذكرى الثمانمئة لميلاد الرومي واعلنت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) عام 2007 هو عام جلال الدين الرومي.