الروبوت ينهي معاناة اطفال سباقات الهجن الاماراتية

ابوظبي
الرجل الآلي مخلص المساكين

أصبح الرجل الالي او الركبي الالي كما يسمى في الامارات يستخدم بنجاح في سباقات الهجن التقليدية الواسعة الشعبية في هذا البلد ما وضع حدا لمعاناة الاطفال الذين كانوا في اغلب الاحيان ينتزعون من احضان اهاليهم في الدول الفقيرة ليستخدموا في هذه السباقات.
واعلن اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية الاماراتي ان "1075 طفلا من الركبية تمت اعادتهم الى بلدانهم منذ بدء تطبيق قانون منع استخدام الاطفال في السباقات في نيسان/ابريل 2005".
واضاف في مؤتمر صحفي عقده الاحد في ابوظبي "هذا الموضوع طوي واصبح جزءا من التاريخ. لقد تم ترحيل اخر مجموعة الى بلدانهم في 27 اذار/مارس 2006".
واوضح ان هؤلاء الاطفال "يأتون اساسا من باكستان ولكن ايضا من بنغلاديش والصومال والسودان وموريتانيا وارتيريا. بعضهم كانوا في سن ما بين 8 و11 عاما".
وقال موقع اليونسيف على الانترنت ان اطفالا لا يكاد يفوق عمرهم الاربع سنوات يستخدمون ايضا في سباقات الهجن بسبب قلة وزنهم. واشار الموقع نقلا عن روايات بعض هؤلاء الاطفال الى انه يجري احيانا تجويعهم ليبقوا خفيفي الوزن.
واضاف الشعفار "كان هناك بعض الرجال يحضرون بوصفهم اباء الى الدولة (الامارات) ومعهم عائلاتهم للعمل ويشغلون ابنائهم في سباقات الهجن وهذا راجع لظروف معيشية اجتماعية".
وقال ان وزارة الداخلية "وقفت مع اليونسيف لتأهيلهم في بلدانهم وتم رصد مبلغ
10 ملايين درهم (2.7 مليون دولار) لفتح مراكز تأهيل في بلدانهم وفي الامارات".
ونقلت صحيفة "غالف نيوز" الاحد عن جون كونوغي ممثلة اليونيسيف في الخليج "ان الامارات نجحت في تطبيق اغلب الاجراءات الهادفة الى منع الانتهاكات التي يتعرض لها الاشخاص دون 18 عاما في ميادين سباق الهجن".
ويمنع القانون الاماراتي منذ 2005 مشاركة من تقل اعمارهم عن 18 عاما ويقل وزنهم عن 45 كلغ في السباقات. ويعاقب كل مخالف بعقوبات تصل الى السجن ثلاث سنوات وغرامة يمكن ان تصل الى 50 الف درهم (13.7 الف دولار).
وفتحت السلطات الاماراتية بالتعاون مع اليونيسيف مراكز ايواء وتأهيل لهؤلاء الاطفال في الامارات وفي بلدانهم تتولى علاجهم نفسيا وصحيا كما يتلقون فيها التعليم.
واشار الشعفار الى ان "اغلب الركبية كان تم تهريبهم (الى الامارات) والاتجار بهم وهناك تعاون مع اليونسيف للتعرف على اهاليهم ومن لم يعرف اهله يعلم ويثقف حتى يندمج في المجتمع".
واضاف "في السابق كان هناك عدد قليل من الجمال تركض في ميادين فسيحة اما الان فهناك 50 جملا تركض في وقت واحد وصغير السن اذا وقع بينها يصاب اصابة بالغة".
واكد الشعفار ان "كل ميادين السباق رسمية ومسجلة في اتحاد سباق الهجن وتراقب من قسم مراقبة سباق الهجن في وزارة الداخلية بشكل يومي".
وتم تصنيع الركبي الالي من الياف بلورية ويزن ما بين 4 الى 5 كلغ ما يجعله "خفيفا وغير قابل للكسر". وتم تغليف هذا الروبوت بالقماش ليبدو في شكل دمية تمسك برصن الجمل وتحمل سوطا طويلا يمكن ان يستخدم لجلد الجمل وحثه على زيادة سرعته.
والامارات هي اول منظم في المنطقة لسباقات الهجن وهي تخصص بحسب مصدر في اليونسيف سنويا 70 مليون درهم (19 مليون دولار) لهذه السباقات.
من جهة اخرى قال ناصر المنهالي مدير ادارة الجنسية والاقامة ورئيس قسم مراقبة الهجن في الداخلية الاماراتية ان "اعلى سعر هذا العام لجمل فائز كان 4 ملايين درهم (1.1 مليوم دولار)".