الرقص الشرقي وسيلة للتعبير والبحث عن الأنوثة

رسالة بالحركات

رام الله (الضفة الغربية) - تبحث راقصة فلسطينية تدمج ما بين الرقص الشرقي والفن المعاصر عن أُنوثتها في لوحة فنية راقصة من تصميمها وأدائها قدمتها الاربعاء على مسرح وسينماتك القصبة في رام الله بالضفة الغربية حملت عنوان "كمان".
وقالت الراقصة الفلسطينية الشابة تمارا حبش الخميس " أُركز في لوحاتي الفنية على المواضيع التي تخص المرأة وأُنوثتها من خلال الدمج بين الرقص الشرقي والفن المعاصر".
ويبدو ان حبش من خلال دمجها بين الرقص الشرقي والفن المعاصر تتخطى عدم وجود راقصات شرقيات في المجتمع الفلسطيني يؤدين مثل هذا الفن في عروض فنية عامة اذ يقتصر هذا الرقص عادة على المناسبات والافراح العائلية بحيث يرقص أصحاب الفرح والمناسبة وأصدقاؤهم.
واضافت "انني أُريد الخروج من النمط السائد في فلسطين ان الرقص المعاصر يتناول القضايا السياسية والصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى القضايا الانسانية دون ان أفقد هويتي الفلسطينية".
وتدرس حبش الرقص المعاصر في معهد في برلين منذ العام 2005 بعد حصولها على منحة من مؤسسة عبد المحسن قطان الفلسطينية وقالت "انني اتطلع الى احتراف الرقص الفني المعاصر واتمنى ان نتمكن (الفلسطينيين) من ايجاد فرق فلسطينية للرقص المعاصر وان يكون لنا مساهمة في هذا الفن الصاعد في العالم".
وتبدأ لوحة الرقص الفني المعاصر التي قدمتها حبش مساء الاربعاء بشكل منفرد بوجود حذاء يبدو من حجمه انه يعود الى رجل لتطل بعد ذلك حبش تسير بشكل متخبط وغير متزن من جانب الحذاء تبتعد عنه قليلا ثم تعود اليه سيرا على الوراء الى ان تصل اليه وتحاول ان تضعه في قدميها.
وقالت حبش "تحاول لوحة كمان عرض صورة تتكلم دون ان يكون فيها كلمات لسيطرة الرجل على المرأة في المجتمع الشرقي واستخدمت حذاء الرجل رمزا لهذه السيطرة".
وتحاول حبش جاهدة التخلص من هذا الحذاء الذي لم يستطع التحكم في سيرها حتى عندما لبسته وهنا تبدأ بالرقص على الحان موسيقية في عرض أقرب الى الرقص الشرقي من خلال حركات الجسد وتنتقل بعد ذلك الى رقص الدراويش من خلال دورانها حول نفسها.
وتوضح حبش هذا الدمج بين أنواع الرقص المختلفة في لوحة واحدة "مشاعر قوية تختلج في جسد المرأة جمال وصفاء وسلام داخلي أكثر ولكن في الوقت ذاته ألم أكبر هي مشاعر طقوسية متصاعدة تجمع وتتناوب ما بين الاثنين الجمال والالم".
وتضيف "بالنسبة لي عندما أتألم أكثر لا أحب ان أخبي ألمي لا اريد مسكنات وادوية لتخفيف الالم بل اجعل الالم يخرج على خشبة المسرح باستخدام الرقص بكل انواعه".
وتواصل حبش في عرضها الراقص تقديم عرضها الجامع بين الرقص الشرقي والفن المعاصر على وقع الموسيقى لتعود مرة اخرى الى الحذاء ومحاولة ارتدائه لكن دون موسيقى.
وبعد عرض كبير كانت كلماته لغة الجسد فقط وملامح الارهاق والتعب تنتعل حبش الحذاء مرة اخرى وبعد محاولة مستمرة تتواصل فيها حركات الجسد المعبرة عن التوجه للخلاص من هذه السيطرة تنجح حبش في فك الوثاق الذي كان يربط زوجي الحذاء ويعوق من حركتها.
وتقول حبش "اريد ان اجعل من الجمهور يفهم رسالتي من خلال احساسي وليس حركاتي لان الاحساس من السهل على الجميع فهمه".
وتضيف حبش العضو في فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية والتي قدمت عرضا فنيا منفردا في مهرجان فلسطين للرقص المعاصر 2006 "لقد دبكت ورقصت شرقي ومعاصر لازم نعمل اشي جديد في فلسطين فرق رقص ورشات عمل لتعليم الرقص حتى يساعدنا على التخلص من قهر الاحتلال/الاسرائيلي/ النا".
وترى حبش ان جمهور الرقص الفني المعاصر الفلسطيني في ازدياد وهذا واضح من خلال جمهور مهرجانات الرقص الفني المعاصر التي تقام في الاراضي الفلسطينية التي اقيمت في العامين الماضيين بمشاركة فرق دولية.