الرقابة المصرية تدافع عن « بحب السيما»

الجدل يفيد الفيلم بأكثر مما يضره

القاهرة - استدعت نيابة استئناف القاهرة الاثنين رئيس الرقابة المصرية على المصنفات الفنية المرئية والمسموعة مدكور ثابت للاستماع الى شهادته في اطار التحقيق الذي بداته الاسبوع الماضي بعد تلقيها شكوى من رجال دين مسيحيين يتهمون فيها فيلم "بحب السيما" بالاساءة الى الدين المسيحي والكنيسة القبطية.
واكد ثابث لوكالة فرانس برس انه "نفى بشكل قطعي" امام نيابة استئناف القاهرة ان يكون الفيلم تضمن اي اساءة للديانة المسيحية او الكنيسة القبطية واوضح لها ان الرقابة "لم تجز عرضه الا بعد ان شاهدته لجنة مكونة من عشرة اعضاء من المسيحيين والمسلمين".
وقال ان هذه اللجنة ضمت "شخصيات عامة لها قيمتها الفكرية والثقافية في مصر ولم تسجل اللجنة سوى ثلاث ملاحظات تم حذفها وهي تخفيف السباب في مشهد الفرح داخل الكنيسة وتقصير مشهد لقاء فتاة بخطيبها في برج الكنيسة وحذف كلمة لم يكن جائزا ان يتضمنها الفيلم".
وتساءل مام رئيس النيابة "ماذا لو كانت الرقابة قد منعت عرض هذا الفيلم الذي يعالج للمرة الاولى في تاريخ السينما المصرية موضوع عائلة مسيحية مصرية، هل كانوا سيسكتون على قرار المنع؟".
ووصف ثابت الفيلم بانه "من اهم الافلام التي انتجتها السينما المصرية خلال ربع القرن الاخير".
واستمعت ايضا نيابة استئناف القاهرة اليوم الى اقوال راعي كنيسة العذراء في الزيتون بطرس بطرس جيد ابن شقيق بابا الكرازة المرقصية في الاسكندرية الانبا شنودة الثالث الذي اعتبر ان الفيلم "يتضمن اساءة الى الديانة المسيحية بصفة عامة وليس لطائفة بعينها".
وكان راعي كنيسة العذراء ضمن 15 من رجال الدين و26 من رجال القانون المسيحيين والمسلميين تقدموا في الخامس من تموز/يوليو الجاري بشكوي رسمية الى النيابة العامة المصرية يطالبون فيها بوقف عرض الفيلم وتقديم المسؤولين عنه للمحاكمة.
وتضمنت المذكرة التي تقدموا بها الى النيابة العامة 15 بندا تدور حول ازدراء العقيدة المسيحية واهانة المقدسات وخاصة دور العبادة استنادا الى المشاهد التي تضمنها الفيلم.
وتعرضت المذكرة الى المشاهد التي اعتبرت مسيئة ومن ابرزها عبارات على لسان بطلة الفيلم (ليلى علوي) قالت انها تتضمن سخرية واستهجانا لتعاليم الدين المسيحي فيما يتعلق بالصوم والربط بينه وبين الانحلال الخلقي اذ جعله نظاما متزمتا ومقيتا يؤدي بالزوجة الى الخيانة الزوجية وذلك في اشارة الي مشهد تشكو فيه بطلة الفيلم من امتناع زوجها عن معاشرتها بسبب التزامه بالصوم لتبرير خيانتها له بعد ذلك.
واعتبروا ان الفيلم يسيء للسيد المسيح اذ يظهر فيه طفل يقف امام صورة للمسيح ويخاطبه بالعامية المصرية محتجا على ارادته قائلا "انت ماعندكش غير جنة ونار" كما يتضمن الفيلم اساءة وتحقيرا للكنيسة كمكان للعبادة من خلال مشاهد تدور داخل الكنيسة من بينها مشهد شاب وفتاه يتبادلان القبلات ومشهد اخر لطفل يتبول من برج الكنيسة على الجالسين فيها.
وكان المخرج اسامة فوزي صرح ان الدعوى القضائية التي تطالب بوقف عرض الفيلم بحجة انه يسيء الى الاقباط، "تعتمد على رؤيا منقوصة" وان الفيلم "لا يتطرق الى الطائفة القبطية بل يعالج حالة شخصية متزمتة (..) انا لم اصنع فيلما دعائيا مع الاقباط او ضد الاقباط انما اتطرق الى حالة انسانية نستطيع ان نجد مثلها في اي ديانة، في الاسلام او الهندوسية".