الرفاعي: الأردن سيوقع اتفاقية نووية مع اميركا

المباحثات مستمرة

عمان - قال رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي إن بلاده ستوقع إتفاقاً نوويا مع الولايات المتحدة الاميركية يضمن حقوق الأردن في الحصول على الطاقة النووية السلمية ويراعي في الوقت نفسه المخاوف الاميركية.
ونقلت صحيفة "العرب اليوم" في عددها الصادر الأربعاء عن الرفاعي تأكيده أن المباحثات مع الجانب الاميركي مستمرة بهذا الشان.
وحول الأنباء التي تحدثت عن وجود خلافات مع الإدارة الاميركية بخصوص البرنامج التووي الأردني وصف الرفاعي تلك الخلافات بأنها إختلافات في وجهات النظر وان هذا أمر طبيعي، لكنه قال أنه ليس بالدرجة التي صورتها بعض وسائل الاعلام.
واكد ان الاردن سيمضي في برنامجه السلمي للطاقة النووية.
وتحدثت أنباء عن وجود خلافات أردنية - اميركية حول قضية تخصيب اليورانيوم حيث يرغب الأردن الإستفادة من كميات اليورانيوم المكتشفة لديه لصنع الوقود النووي فيما تعارض الولايات المتحدة ذلك خشية إستخدامه لأغراض عسكرية.
ويؤكد الأردن أن برنامجه النووي سلمي ويهدف إلى توليد ما نسبته 30% من إحتياجاته من الطاقة الكهربائية بحلول عام 2030 ، وان له حقا في تخصيب اليورانيوم على اراضيه كونه احد الدول الموقعة على إتفاقية حظر الإنتشار النووي.
ويقدر حجم كميات اليورانيوم المكتشفة في الأردن بنحو 65 ألف طن.
وكانت مصادر قريبة من المفاوضات بشأن اتفاق للتعاون النووي بين الولايات المتحدة والاردن قد ذكرت ان رفض واشنطن السماح للاردن باستغلال رواسب اليورانيوم في أراضيه لتصنيع وقود نووي عطلت محادثات للتعاون النووي وان الجانبين بعيدان تماما عن التوصل الى أي اتفاق.
وسيساعد اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن التعاون النووي الاردن على بدء برنامج نووي سلمي وتحقيق الهدف الخاص بتوليد 30 في المئة من احتياجاته من الطاقة من خلال الطاقة النووية بحلول عام 2030.
ولكن المصادر الاردنية قالت ان واشنطن رفضت في محادثات العام الماضي السماح للاردن بانتاج الوقود النووي بنفسه وهو حق يصر عليه الاردن الحليف المقرب من الولايات المتحدة بوصفه احد موقعي معاهدة حظر الانتشار النووي.
وقال مصدر مطلع على اخر جولة من المباحثات الشهر الماضي "على الرغم من التفهم المتزايد لوجهة نظرنا الا أن الفجوة بيننا لا تزال متسعة ولكن المحادثات مستمرة. ولا يزال أمامنا طريق طويل للتوصل الى اتفاق”.
واكتشف الاردن احتياطيات واعدة من اليورانيوم - تقدر بحوالي 65 ألف طن الى الان - ويتطلع الى استخراجها على نطاق تجاري للاستخدام المحلي وللتصدير.
ووقع اتفاقيات للتعاون النووي مع ثمانية بلدان من بينها فرنسا والصين وروسيا لبناء برنامج نووي سلمي وتقليل اعتماده على واردات النفط التي تكلفه 20 في المئة من ناتجه المحلي الاجمالي.
ولكن الملك عبدالله قال في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" ان اسرائيل المجاورة - الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي يعتقد أنها أنتجت قنابل نووية- تمارس ضغوطا "سرية" على الدول كي لا تبيع التكنولوجيا النووية للاردن.
وقال مصدر أردني اخر مطلع على القضية ان المحادثات كانت تحرز تقدما الى أن وافقت دولة الامارات على اتفاق للتعاون النووي مع واشنطن العام الماضي أشادت به الادارة الاميركية كنموذج للمنطقة.
وتضمن الاتفاق التزامات تحظر على الدولة الخليجية استخدام التكنولوجيا الاميركية لانتاج سلاح نووي. وتتعهد بعدم بتخصيب اليورانيوم أو اعادة معالجة الوقود النووي المستهلك والتزامها باستيراد كل الوقود لمفاعلاتها النووية.
ويصر المفاوضون الاميركيون على ضمانات مماثلة من قبل الاردن ستلزمه بشراء مفاعل نووي من السوق الدولية كضمانة ضد أي تحويل محتمل للاستخدامات العسكرية.
وطبقا للمسؤولين الاردنيين فانه يمكن للاردن بموجب شروط الاتفاق الذي اقترحته الولايات المتحدة أن يستخرج الخام لكن ليس في مقدوره تحويله الى وقود وقد تمنع الشروط أيضا أي خطة أردنية مستقبلية لان يصبح مركزا اقليميا لتخصيب اليورانيوم. وقالوا ان هذا أمر مجحف.
وقال المصدر نقلا عن موقف المسؤولين الاردنيين في المحادثات "لماذا نتنازل عن حقوقنا. نتمسك بكل ما نتمتع به من حقوق وامتيازات بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي”.
وأضاف المصدر "... المخاوف الامنية يمكن معالجتها. وخلافا للاخرين فان الطاقة النووية أمر ضروري لتطورنا الاقتصادي”.
ويعتمد الاردن على واردات لتلبية احتياجاته من الطاقة. وتضع المملكة بالفعل البنية التحتية لطموحاتها النووية بهدف انشاء أول محطة للكهرباء بحلول عام 2019 .
ووقعت شركة أريفا الفرنسية اتفاقا في وقت سابق من هذا العام لانشاء شركة مشتركة لاستخراج اليورانيوم من وسط الاردن بموجب امتياز مدته 25 عاما وفي مايو أيار الماضي انتهى الاردن الى قائمة مختصرة تضم شركات أريفا وايه.اي. سي.ال. الكندية وأتومسترويواكسبورت الروسية لتتنافس على تصميم أول محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية قدرتها ألف ميجاوات.
ويقول مسؤولون ان اختيار الشركات المتعاقدة سيستغرق ثلاث سنوات وان بناء المحطة سيستغرق ما بين أربع الى خمس سنوات أخرى.