الرسالة الرقيقة الموجهة لبيريز 'من الصغائر' في عين مرسي

'هم منا ونحن منهم'

القاهرة – اعتبر الرئيس المصري محمد مرسي ان الرسالة الودية التي بعث بها الى نظيره الاسرائيلي شمعون بيريز قبل ايام "من صغائر الأمور" وذلك خلال كلمة له الاربعاء قدم فيها الدعم لحركة حماس التي تسيطر على غزة.

وكان مرسي بعث برسالة إلى بيريز خاطبه فيها بـ"عزيزي" و"صاحب الفخامة رئيس دولة إسرائيل".

وقال مرسي الأربعاء إن بلاده لن تغض الطرف عن أي عدوان يقع على الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة حيث قتل اربعة مسلحين ينتمون لحركة حماس التي تدير القطاع في ضربات اسرائيلية خلال يومين من العنف لكنه قال إنه لا يعلن الحرب على أحد.

وقال مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين في كلمة في احتفال بمناسبة "يوم الدعاة" الذي تنظمه وزارة الاوقاف "لا يمكن أن تقر أعيننا ونحن نرى أي نوع من العدوان بأي شكل من الأشكال على أهلنا في فلسطين".

وأضاف "لا يمكن أن نغض الطرف عن أي عدوان يقع على الفلسطينيين... أمنهم من أمننا... هم منا ونحن منهم".

ولم يتحدث مرسي عن اجراءات محددة لكنه اضاف قائلا "لا نعلن حروبا على أحد ولكننا نعلن بوضوح أن الحق الفلسطيني لن يضيع وأننا في خندق واحد مع أهلنا ضد أي عدوان يقع عليهم... في غزة على وجه الخصوص".

وشدد مرسي مجددا على أن مصر تساعد غزة التي تتعرض لحصار إسرائيلي منذ سيطرة حركة حماس على القطاع بعد اشتباكات عنيفة مع قوات السلطة الوطنية الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس زعيم حركة فتح عام 2007.

وقال الرئيس المصري "لا يمكن أبدا أن نقبل بأن يحاصر شعب فلسطين".

وعلى خلاف الرئيس السابق حسني مبارك استقبل مرسي الذي تسلم السلطة يوم 30 يونيو/حزيران بعد أيام من انتخابه قادة في حماس زاروا مصر فيما قال عباس الذي تهيمن حركته على الضفة الغربية إنه تكريس للانقسام الفلسطيني.

وتأتي تصريحات مرسي بعد أيام من خطاب بعث به الرئيس المصري إلى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس يقول منتقدون في مصر إن عباراته كانت ودية للغاية تجاه بيريس وبلاده.

وقال مرسي مشيرا فيما يبدو إلى الخطاب الذي ارسله بمناسبة تعيين سفير جديد لمصر في إسرائيل "لا ألتفت إلى صغائر هنا أو هناك... إنما الرجال بالمواقف".

وأضاف "أهل مصر ورئيسهم مواقفهم وأعمالهم وتبنيهم للقضية الفلسطينية واضح جدا".

وقالت إسرائيل إن المسلحين القتلى في غزة كانوا يجهزون لإطلاق صواريخ على اراضيها عبر الحدود. ولم تعلق حماس على الزعم الإسرائيلي.