الرحابنة يحيون «لحظات شرقية» في دبي

أبو ظبي- من عبد الناصر فيصل نهار
المتنبي، رائعة الرحابنة الاخيرة

أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي عن تنظيم 21 فعالية تراثية وثقافية ضمن حملة "دبي الحلم المتجدد" التي تنظمها خلال انعقاد اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين الشهر المقبل، وذلك بهدف تعريف الزوار والضيوف بتراث دولة الإمارات.
وذكر حسين لوتاه نائب مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في مؤتمر صحفي عقد بقرية التراث حيث ستقام الفعاليات خلال الفترة من 10-26 سبتمبر 2003 أن الفعاليات ستقدم تراث الإمارات والحياة الاجتماعية للأجداد والأباء، وقال إنه عندما فكرنا في إطلاق مبادرة "دبي الحلم المتجدد" وضعنا نصب أعيننا أهمية تعريف الزائر لبلدنا عن تراثنا الغني.
وأوضح أن دائرة السياحة بالتنسيق مع لجنة دبي 2003 ستنظم زيارات للوفود المشاركة في اجتماعات الدوليين لمواقع الفعاليات التراثية في منطقة الشندغة ومراكز التسوق، إضافة إلى الفعاليات التي تقام في قرية التراث في حتا. وقال إن الشركات الراعية لحملة دبي الحلم المتجدد قررت تنظيم حملات ترويجية مصاحبة تقدم من خلالها خصومات على أسعار السلع والبضائع.
وكشف عبدالله بن دلموك المسؤول في قرية التراث أن أكثر من 500 مشارك من المواطنين سيقومون بتقديم الفعاليات المدرجة على جدول الحملة ولمدة 17 يوماً، وتتضمن كافة ألوان الفنون والتراث والثقافات المتنوعة للدولة، موضحاً أن قرية التراث تستقطب حالياً أكثر من 1500 زائر يومياً رغم عدم تنظيم فعاليات رسمية.
لحظات شرقية
ومن جهته أعلن أحمد عبدالرحمن البنا مساعد المنسق العام لدبي 2003 وعضو لجنة المتابعة والتنسيق عن تقديم أمسيتين ثقافيتين تحت عنوان "لحظات شرقية" يومي 22 و23 سبتمبر المقبل، بأسلوب ثقافي يحكي عن تراث الشرق العربي بصورة خاصة والفلكلور الشعبي للمنطقة بصورة عامة، وذلك ضمن البرنامج الثقافي الذي تنظمه للمشاركين في الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي تستضيفها دولة الإمارات الشهر المقبل.
وأضاف أن الفرصة تعد سانحة لتعزيز الصورة الحضارية والثقافية والإانسانية للدول العربية على هامش حدث عالمي بارز كما في اجتماعات الدوليين التي ستتواصل ليومين متتاليين 24 و25 سبتمبر المقبل، ويشارك فيه ممثلون لما يزيد على 184 دولة في العالم.
وقال البنا: لقد أردنا من خلال هذا العمل المتميز أن نؤكد للعالم أن الشعوب العربية التي اشتهرت منذ مئات السنين بشعرائها وملحنيها وأدبائها مازالت تقدم للعالم أرقى الأعمال على الإطلاق، بحيث نمزج بين تراث الشعوب العربية في فترة زمنية قصيرة مدتها حوالي 60 دقيقة يرافق خلالها الحاضرون تنوع الفلكلور العربي، لذلك جاء تعاوننا مع مروان وجدي الرحباني بفضل الخبرة الطويلة والموهبة الفذة التي تترجمها سلسلة طويلة من الأعمال التي ميزت عائلة الرحباني وقدمتها للعالم بأسره.
وتحدث مروان الرحباني مؤلف ومخرج "لحظات شرقية" عن العمل المسرحي موضحاً بأنه يتضمن لوحات استعراضية تعبر عن شرقنا بروح عصرية تحاكي القديم وتناغم في الوقت نفسه العالمية بتقنياتها، ويحافظ على الأصالة والروحية الشرقية التي تعكس وجهاً من وجوه الحضارة الإنسانية العالمية الأشمل.
ولفت إلى أن كل لوحة تحكي جوهرها وموضوعها بأسلوب غنائي كورالي شيق تتخللها رقصات تعبيرية تنقل صورة المنطقة المستوحاة منها فيما تعبر المقدمة عن الوجه العالمي للحضور الكبير، والذي من المتوقع أن يصل إلى 4 آلاف لكل أمسية، ومن بين الأغاني التي ستقدم: أعطني الناي وغني، ونحنا والقمر جيران.
بالإضافة إلى أغان خليجية تراثية وحديثة بمشاركة فرق للفنون الشعبية الإماراتية، تنقل الحضور بالكلمة والموسيقى عبر أزمان فتحط بهم على "شط بحر الهوى" لتدخل مصر الحكاية، ومنها تنطلق لوجهة جديدة نحو الأندلس العربي حيث توالت الليالي بالآلاف في قصور قرطبة وغرناطة وإشبيلية وأعطت العالم أجمل الألحان والأناشيد.
وقال الرحباني: في الأندلس تتزاوج الألحان الشرقية والغربية معبرة عن سعي الحضارات العربية للتبادل الثقافي مع مثيلاتها الغربية، ومن الأندلس تعود الفرق إلى أرض الكنانة المليئة بحكايا الفراعنة وشموخ الأهرامات لتنقلنا إلى فلكلور مصري من الصعيد إلى شوارع القاهرة ومن ضفاف النيل إلى حقول الفلاحين. وتليها لوحة لبنانية والتي تنطلق بأغان شهيرة للرحابنة، ثم يصور لنا العمل قصة بدوي جاء من قلب الصحراء يصارع حياة المدينة من تحت خيمته معطياً للعالم درساً في صعوبة الحياة أمام دلة القهوة تطلق أريجها من فوق موقدة تضيء الليل وتدل الضيف الآتي من سواد الليل على الطريق، وينتهي المشهد بموسيقى لا تعرف حدوداً للعالم فتقدم التحية لدبي الإمارة المضيفة التي أزهرت الرجال والنخيل والصروح والأبراج، فأصبحت زهرة الخليج العطرة بحيث تتناغم فيها ألحان عالمية الوقع وعربية الكلمة وانسيابية الصورة لتخبر العالم بقصة منطقة غنية بثقافتها الحضارية.
أما المنسق العام لدبي 2003 إبراهيم بالسلاح فقد أكد أن القطاع السياحي في دبي وفي أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة سيشهد دفعة قوية نتيجة لانعقاد الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي مجموعة البنك الدوليين وصندوق النقد في دبي. وأشار للدور الرائد الذي تؤديه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في تعريف المشاركين في الاجتماعات على الثقافة الغنية التي تتميز بها دبي خلال فترة إقامتهم. وأشاد بالسلاح أيضاً بمبادرة "دبي الحلم المتجدد" التي أطلقتها دائرة السياحة والتسويق التجاري بهدف منح المشاركين في الاجتماعات الدولية الفرصة للتعرف على الإرث الاجتماعي والاقتصادي والمعماري من خلال مجموعة من المبادرات السياحية والترفيهية.