الرجل العنكبوت يعود لتحطيم الأرقام القياسية

لوس أنجلوس - من أندي جولدبرج
فيلم يداعب خيال المراهقين

لم يكتف الرجل العنكبوت في جزئه الثاني بالاستحواذ على إعجاب وإشادة النقاد بل إنه استطاع أيضا أن يحطم الارقام القياسية في ليلة افتتاحه بعد أن سجل 40 مليون دولار في أول يوم عرض له في دور العرض الامريكية.
ويضع هذا الرقم الفيلم في موقع ممتاز كأضخم فيلم لهذا الصيف. وعلى الرغم من أنه من السابق لاوانه التنبؤ بأن الفيلم قد يصل إلى الستمائة مليون دولار التي حققها فيلم "تايتانيك" الشهير إلا أن التوقعات ترجح أنه سيتجاوز الايرادات التي حققها الجزء الاول وبلغت 403 مليون دولار والتي جعلت منه خامس فيلم في قائمة أعلى الافلام تحقيقا للايرادات في التاريخ.
وأشاد النقاد بالفيلم الذي يقوم ببطولته النجمين الشابين توبي مجواير وكيرستن دانست ويخرجه سام رايمي لمهارته في تحويل شخصية من كتب الرسوم الهزلية إلى الشاشة الذهبية وفي نفس الوقت إضفاء عمق وجداني لا كرتوني على الشخصيات مثلما يحدث عادة في أفلام الحركة الامريكية.
وأشار بروس نيومان وهو ناقد في صحيفة نايت رايدر أن الجزء الثاني من فيلم الرجل العنكبوت هو قصة حب تتخللها مشاهد إثارة.
ويركز الفيلم على شخصية بيتر باركر المحطمة الفؤاد الذي يخوض تجربة حب لا أمل منه مما يدفعه في إحدى المرات إلى الالقاء بزيه في القمامة. ولكن هذا الحب هو نفسه الذي يوقظه بعد ذلك عندما تتعرض محبوبته للخطر على يد الشرير الذي يقوم بدوره ألفريد مولينا.
أما المشرف على الانتاج بأكمله فهو بالطبع المخرج سام رايمي الذي يشبهه النقاد في هوليوود بالام تيريزا لبراعته في المزج بين الشخصيات المركبة والحركة إلى جانب زرع القيم في عقول مشاهديه من خلال فيلم على غرار الرجل العنكبوت.
وقال رايمي في مقابلة مع صحيفة لوس أنجيليس تايمز "أعرف أن أطفالا كثيرين سيأتون لمشاهدة الفيلم .. وسينظرون إلى الرجل العنكبوت على أنه بطلهم.. وأنا أريد التأكد من أن تكون صورة البطل في هذا الفيلم قدوة.. شخصية ذات قلب طيب تواجه الصراعات وتضطر إلى اتخاذ قرارات صعبة ولكنها صائبة".
ولكن يبقى الصراع داخل البطل عوضا عن مهاراته البدنية أو المؤثرات الخاصة هو المفتاح للفيلم ومخرج الفيلم لا يعتذر عن هذا بأي حال من الاحوال فهو يرى أن "أفلام الحركة العالمية لا تصور هذا الكم من الحزن والكآبة.. ولكن ما قلته لنفسي هو أنني لا بد أن أرضي جماهيري .. وقد لاحظت أن أكثر ما جذبهم في الجزء الاول هو الشخصيات .. فكنت بحاجة إلى أن أغوص في أعماقها أكثر كي أرضي جمهوري الذي على ما يبدو لا يريد المزيد من المؤثرات الخاصة".
وفي هذا الصدد يأتي اختيار الممثل توبي ماجواير موفقا فهو ينتمي لجيل الشباب مثل ليوناردو دي كابريو وأورلاندو بلوم وجيك جيلنهال الذين يلعبون على وتيرة المشاعر أكثر من إبراز قدراتهم الجسدية.
ويبقى بعد ذلك الانتظار لنرى إلى أي مدى سيحقق هذا الفيلم الذي سيجتذب جميع أنواع المشاهدين النجاح المرتقب.