الرجل العنكبوت: هل يوقع الجنس الناعم في شباكه؟

بطل الفيلم ، نموذج يمكن ان يتكرر مع اي شاب آخر

لوس أنجلوس - في خطوة غير معتادة لابطال المجلات الهزلية الذي ينتقلون من عالم الورق إلى عالم السينما، يأمل "الرجل العنكبوت" أن يوقع الجنس الناعم في شباكه عن طريق إظهار جوانب الضعف الانساني في بطل يمتلك قدرات خارقة.
ويتوقع مديرو استوديوهات كولومبيا أن يتمكن فيلم الرجل العنكبوت سواء عبر عرضه في دور العرض السينمائية حاليا او عبر تسويقه لاحقا في دي في دي ، ومن خلال تركيزه على الجوانب الانسانية ومشاعر الحب من طرف واحد لدى فتى مراهق يتحول بصورة سحرية إلى بطل خارق، من اجتذاب المشاهدين من الجنسين وأن يصبح أحد أكثر الافلام نجاحا هذا الصيف.
وتقدم هذه الاستراتيجية فيلم الرجل العنكبوت بشكل مختلف عن الاعمال السابقة التي جسدت أبطال المجلات الهزلية مثل "الرجل الوطواط" و"سوبرمان" التي ظهر فيها كلاهما كشخصيات شبه مثالية. وربما تكون قوتهم الخارقة وأعمالهم المدهشة تثير إعجاب الفتيان الذين يروق لهم مثل هذا النوع من الافلام، غير أنها لا تروق كثيرا للفتيات الرومانسيات.
ويقدم الفيلم شخصية بيتر باركر الطالب الخجول المتواضع اليتيم الذي يتعرض لمضايقات الفتيان المستأسدين في فصله وازدراء الفتاة الوحيدة التي أحبها في حياته.
ولكن يتحول الحامض النووي في جسد باركر، الذي يقوم بدوره الممثل توبي ماجواير، عندما يلدغه عنكبوت معالج وراثيا، تحولا غير مألوف. وفجأة يحظى باركر بقدرات خارقة مثل القوة الخارقة والسرعة الفائقة والرشاقة البالغة فضلا عن شباك مدهشة يستطيع إطلاقها من رسغيه وتسمح له بالتأرجح في أنحاء المدينة مثل طرزان وأكثر.
ويقوم الرجل العنكبوت بسلسلة من الحركات المدهشة أثناء قتاله مع خصمه الرهيب العفريت الاخضر بمساعدة أحدث تقنيات المؤثرات الخاصة التي تجمع بين فنون تنفيذ المشاهد الخطرة عالية الجودة والتكنولوجيا الرقمية للمشاهد الخيالية.
ولكن مخرج العمل سام رايمي يريد من المشاهد أن يركز على جوانب الضعف البشري في شخصية الرجل العنكبوت وعلى مشاعر عدم الاستقرار في سن الشباب التي يعانيها وعلى مشاكله المادية وصراعاته الداخلية.
ويقول المخرج رايمي "إن محاربة البطل لشخص يتضح أنه والد أفضل أصدقائه يعطي الفيلم طابعا دراميا، وأنا أرغب في أن يكون للعمل أسس درامية، وأريد أن يكون الفيلم عن بيتر باركر وليس عن شخصية الرجل العنكبوت حيث أن باركر بعكس الرجل العنكبوت هو حقا مثل أي واحد منا".
وقد أبدى النقاد بشكل عام رد فعل إيجابي حيال شخصية البطل الخارق الحديثة تلك. وكتب تود ماكارثي الناقد السينمائي في الصحيفة الفنية دايلي فاراييتى "إن الامر المثير حقا هو إنه عندما يلتزم الرجل العنكبوت بالتفاعلات الانسانية البسيطة، فإن الفيلم يتنفس ويصل إلى مرتبة أفضل لدى المشاهد".
ولكن البعض يقولون أن نموذج البطل الخارق الذي يتسم بالمشاعر المرهفة قد تجاوز الحد المطلوب. ويقول الناقد الكبير ريتشارد كورليس الذي يكتب في مجلة تايم "إن هذه الشخصية بها الكثير من القلق والقليل من الطاقة".
ولكن ذلك لم يمنع العاملين في صناعة السينما من الاعلان عن نجاح الفيلم، الذي حقق بعد 38 يوما من أول عرض له 370.1 مليون دولار. وفي الواقع يبدو أن الحكمة التي تقبلها هوليود حاليا هي أن الاعمال المأخوذة عن المجلات الهزلية تعتبر معادلة شبه مضمونة لنجاح المنتج السينمائي تتمثل أركانها في الحصول على حق امتياز لانتاج فيلم يمكن تقديم أجزاء أخرى منه بشكل مستمر وتحقيق أرباح متواصلة عاما تلو الاخر.
وتعمل شركة أفلام كولومبيا على تقديم جزء ثاني من فيلم الرجل العنكبوت كما تسارع شركات الانتاج السينمائي الاخرى إلى تقديم أفلام تقوم على شخصيات منقولة من المجلات الهزلية.
وتعتمد شركة فوكس على الجزء الثاني من فيلم "الرجال إكس" كي يجتذب عددا كبيرا من المشاهدين العام القادم فيما تأمل شركة يونيفرسال أن يحقق فيلم "الرجل العملاق" نجاحا ساحقا في دور العرض في صيف عام .2003
ومن بين الاعمال السينمائية الاخرى التي تعتمد على الشخصيات الخيالية في مجلات ستان لي الهزلية فيلما "ذي بنيشر" و"ديرديفيل"، مما يجعل لي 79 عاما أحد أكثر الرجال تأثيرا في هوليوود.
وكتبت صحيفة سان خوسيه مركوري نيوز "إن الرجل العنكبوت بإمكانه أن يعطي المجلات الهزلية قوة وشخصية خاصة بها كان يبدو من المستحيل أن تحصل عليها روايات عن رجال عضلات يكشفون قوة أجسادهم".
ويقول الكاتب ديفين جرايسون "نحن ما نزال متعطشين لفيلم رائع عن بطل خارق، ويبدو أن الرجل العنكبوت هو ذلك الفيلم".