'الربيع التركي' يصدّع العلاقة بين اردوغان واوروبا

'الافراط في اللجوء الى القوة'

انقرة - رفض وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الخميس الانتقادات الاوروبية لتعامل بلاده مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة المستمرة منذ اسبوعين، معتبرا انها "غير مقبولة".

وجاءت تصريحات داود اوغلو ردا على البرلمان الاوروبي الذي انتقد الخميس "الافراط في اللجوء الى القوة" من قبل الشرطة ضد المحتجين و"رفض" رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان العمل من اجل مصالحة في بلده.

واعتبر مراقبون ما يحصل في تركيا هو شرارة للربيع التركي على غرار ما حصل في دول عربية رفضت هيمنة الحزب الواحد المختبأ تحت ستار الشرعية الانتخابية.

وقال النواب الاوروبيون في بيان انهم يشعرون "بقلق عميق" من "العنف المفرط" و"التدخل الوحشي للشرطة" ضد تظاهرات "سلمية ومشروعة".

واضاف البرلمان انه "يحذر" حكومة انقرة من تبني "اجراءات قاسية ضد المتظاهرين السلميين ويدعو رئيس الوزراء الى تبني نهج توحيد ومصالحة من اجل تجنب اي تفاقم للوضع".

وعبر النواب الاوروبيون عن "اسفهم لردود الفعل القاسية التي صدرت عن الحكومة ورئيس الوزراء اردوغان اللذين لم يؤد رفضهما القيام بمبادرات من اجل المصالحة وتقديم اعتذارات او فهم رد فعل جزء من الشعب التركي، سوى الى المساهمة في مزيد من الاستقطاب في المجتمع التركي".

وقال وزير الخارجية التركي ان هذه الانتقادات "غير مقبولة".

وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله الاربعاء إن الحكومة التركية تبعث بإشارات خاطئة في الداخل والخارج من خلال رد فعلها على الاحتجاجات ووصف الصور الواردة من ميدان تقسيم بأنها "مقلقة".

وصرحت وزيرة الخارجية الايطالية ايما بونينو الاربعاء ان التظاهرات في تركيا تمثل "الاختبار الجدي الاول" لانضمام هذا البلد الى الاتحاد الاوروبي، منتقدة "استخداما غير متكافئ للقوة" في اسطنبول.

يبدو أن حكومة أردوغان بدأت تفقد حظوظها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وخاصة بعد استخدامها القوة المفرطة لقمع المظاهرات المطالبة بوقف سيطرة الإسلاميين على البلاد.

فبعد أسبوعين على اندلاع احتجاجات مناهضة لأردوغان، بدأ أوروبا بتغيير لهجتها تجاه رئيس الوزراء التركي الذي فشل حتى الآن بإيجاد حل للأزمة المستمرة في بلاده، حيث طالبته برلين وباريس بالحوار مع المحتجين، فيما حذرته روما من الفشل في "امتحان النضوج الديمقراطي".

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان باريس تأمل في "التهدئة وضبط النفس" في تركيا وتدعو الى "الحوار" بين الحكومة التركية والمتظاهرين، موضحا انه يخشى ان تكون السلطات تلعب ورقة "تدهور الوضع".

وردا على سؤال عما اذا كانت تركيا تبتعد عن اوروبا قال فابيوس "لا اعتقد لكن من الصحيح ان هناك بعض الممارسات التي لا نريد ان نراها تتطور في اوروبا".