الرباط تنتقد انحياز بان كي مون في ملف الصحراء المغربية

العدل أساس التفاهم

دعا العاهل المغربي محمد السادس السبت الأمين العام لمنظمة لأمم المتحدة بان كي مون في مكالمة هاتفية إلى تجنب الرؤى المنحازة في رده على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي رفعه الخميس إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال بيان للقصر الملكي إن العاهل المغربي دعا بان إلى ضرورة "تجنب المقاربات المنحازة والخيارات المحفوفة بالمخاطر" مشيراً إلى أن "أي ابتعاد عن هذا النهج سيكون بمثابة إجهاز على المسلسل الجاري ويتضمن مخاطر بالنسبة لمجمل انخراط الأمم المتحدة في هذا الملف".

وكان بان قد أوصى مجلس الامن الدولي بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية لعام آخر مع تعزيزها بخمسة عشر مراقباً إضافياً دون أن يدعو إلى أي تغيير في مهامها.

الا انه دعا المجلس إلى ضرورة مراقبة مسألة احترام حقوق الإنسان في المناطق الصحراوية المتنازع عليها ومخيمات تندوف "بشكل دائم ومستقل وغير منحاز".

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره عن ارتياحه للخطوات التي اتخذها المغرب من أجل تحسين عمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ـ وهو هيئة رسمية تعنى بحقوق الإنسان ـ كما عبر عن ارتياحه لإقدام المغرب مؤخرا على وضع حد لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

ورحبت جبهة البوليساريو بتقرير بان المقدم إلى مجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية مؤكدة ان التقرير أبرز نقاطاً أساسية وبالغة الأهمية.

والنزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو من أقدم النزاعات في افريقيا. وضم المغرب الصحراء بعد انسحاب المستعمر الإسباني منها عام 1975 لتتأسس جبهة البوليساريو بعد ذلك بعام وتطالب باستقلال الإقليم عن المغرب. واستمر النزاع بين الطرفين إلى أن تدخلت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في عام 1991.

وبدء الطرفان جولة للمفاوضات في مانهاست في يونيو 2007 بتوصية من الأمم المتحدة بعد توقف للمحادثات المباشرة بين طرفي النزاع دامت لأكثر من 7 سنوات.

وطرح المغرب في هذه المفاوضات اقتراحا بالحكم الذاتي يمنح سكان الصحراء المغربية سلطة واسعة تحت السيادة المغربية لكن جبهة البوليساريو رفضت ذلك وتمسكت بخيار الاستفتاء لتقرير المصير.