الرباط تطالب اسبانيا بالانسحاب الفوري من جزيرة ليلى

القوات الاسبانية كانت على اهبة الاستعداد للتدخل

الرباط - اعلنت وزارة الخارجية المغربية الاربعاء ان الرباط "تطالب بانسحاب فوري وغير مشروط للقوات الاسبانية من جزيرة ليلى" (برخيل) كما دعت مجلس الامن الى التدخل لوضع حد "للعدوان" الاسباني على هذه الجزيرة.
واوضحت وزارة الخارجية المغربية في بيان نقلته وكالة الانباء المغربية ان المغرب دعا ايضا الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي الى التدخل بشأن هذه القضية.
وتابع البيان ان المغرب باشر ايضا "بشكل ثنائي اتصالات مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة التي تتابع تطور الوضع".
وكان متحدث باسم رئاسة الحكومة الاسبانية أعلن الاربعاء ان قوات اسبانية تدخلت في جزيرة برخيل (ليلى) وطردت الجنود المغاربة الذين كانوا فوق الجزيرة.
واوضح المصدر ان اي خسائر لم تقع خلال هذه العملية التي تمت بعد استدعاء السفير الاسباني لدى الرباط فرناندو ارياس سالغاتو.
واستنادا الى الشبكة الاسبانية "سي ان ان" للتلفزة فان القوات الاسبانية القت القبض على ستة جنود مغاربة.
وقال بيان اصدرته رئاسة الحكومة الاسبانية ان الحكومة "وجدت نفسها مضطرة" ان تصدر الاوامر لطرد الجنود المغاربة الذين نزلوا الخميس الماضي على الجزيرة المتنازع عليها (ليلى للمغاربة وبرخيل للاسبان) على بعد اقل من 200 متر من الشاطئ المغربي.
واوضح البيان ان الحكومة الاسبانية ابلغت الامم المتحدة وحلفاءها بتدخلها.
وعبر البيان مجددا عن الامل "في الحفاظ على علاقات الصداقة والتعاون مع المغرب" كما اعرب عن استعداد مدريد لمباشرة محادثات مع الجانب المغربي في هذا الاتجاه.
واستنادا الى الشبكة الاسبانية فان التدخل قامت به وحدات من البحرية وسلاح الجو الاسباني جرى في الساعة 4:15 بالتوقيت العالمي الاربعاء اي بعد ساعة ونصف الساعة من وصول السفير الاسباني لدى الرباط الى مدينة سبتة الجيب الاسباني في شمال المغرب بعد استدعائه من قبل مدريد الثلاثاء.
وقالت الشبكة نفسها ان وزارة الخارجية المغربية كانت ستنظم زيارة يقوم بها الصحافيون والمراسلون الى الجزيرة الاربعاء.
وكانت اندلعت ازمة بين البلدين بعدما نزل اثنا عشر جنديا مغربيا على الجزيرة التي تبلغ مساحتها 13.5هكتارا قبالة السواحل المغربية.
وترى مدريد ان الجزيرة تتمتع منذ اربعين عاما "بوضع مقبول من المغرب واسبانيا يقضي بالا يجري احتلال الجزيرة لا من الحكومة المغربية ولا من الحكومة الاسبانية".
بالمقابل ترى الرباط بان الجزيرة ليست ضمن اتفاق "الوضع القائم" بين البلدين.
وكان النواب الاسبان صوتوا في شبه اجماع على اعتماد مذكرة تدعم موقف حكومة خوسيه ماريا اثنار في هذه القضية.