الرباط تستدعي السفير الأميركي احتجاجا على افتراءات حقوقية

فبركات اميركية وعدم استعداد للتعاون

الرباط - استدعت وزارة الخارجية المغربية الأربعاء السفير الأميركي بالرباط للاحتجاج على التقرير السنوي للخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان في المملكة.

وقبل ذلك، نددت الرباط بتقرير الخارجية الأميركية الذي أصدرته منتصف أبريل/نيسان حول حالة حقوق الإنسان بالمغرب، واتهمته بـ"الافتراء واختلاق وقائع وفبركة حالات والكذب الموصوف".

وقالت الرباط إن "المغرب لا يقبل تلقي دروس من أي كان وإنه لم يشعر قط بأي حرج من النقد البناء".

وقالت الحكومة المغربية في بيان أن التقرير شائن واحتوى على "مناورات وأكاذيب" عن وضع حقوق الإنسان في المغرب.

وهذه الخطوة خلاف نادر بين الولايات المتحدة والمغرب.

وقالت وزارة الخارجية المغربية إنها احتجت على وصف الخارجية الأميركية لأسباب اعتقال ثلاثة نشطاء وقالت إن في التقرير "تلاعبا وأخطاء فاضحة."

وقالت السفارة الأميركية في بيان إن واشنطن رغم الانتقادات الواردة في التقرير لا تزال تتطلع "لمواصلة التعاون الوثيق مع وزارة الداخلية فيما يتعلق بأمننا المشترك ومصالحنا في مجال حقوق الإنسان."

وأشارت الخارجية الأميركية في تقريرها الوارد في 40 صفحة إلى مزاعم عن مشكلات حقوق الإنسان بالمغرب.

وكان وزير الداخلية المغربي محمد حصاد قد التقى بسفير الولايات المتحدة بالمملكة ديوايت بوش وعقد معه عدة اجتماعات خلال الأسابيع الماضية لمناقشة ما جاء في التقرير.

وذكر بيان لوزارة الداخلية المغربية الاربعاء أنه جرى أيضا عقد جلسات عمل تقنية بين الوزارات المغربية المختصة وأعضاء السفارة الأميركية المعنيين، وهكذا تم استعراض كل الحالات المشار إليها، وتم تقديم البراهين المعززة بالحجج على أنها لا ترتكز على أي أساس، فضلا عن تقديم أدلة ملموسة لتأكيد الطابع المغلوط للمزاعم التي وردت في التقرير.

وأكدت وزارة الداخلية المغربية أن المغرب يجد نفسه، امام عجز المحاورين الأميركيين الرسميين عن الرد بوضوح على الحجج والاحتجاجات المتكررة للسلطات المغربية وذلك منذ سنوات عدة، مجبرا على اللجوء الى كافة السبل الممكنة لفضح انزلاقات هذا التقرير، وأنه لم يعد يرغب في تلقي أجوبة تملصية ولكن أجوبة واضحة حالة بحالة.

وأضافت أنه "بسبب الضرر الكبير الذي تتسبب فيه هذه التقارير، فإن المملكة المغربية مستعدة للذهاب إلى أبعد حد، بل وحتى اللجوء إلى السلطات العليا في مختلف المؤسسات الوطنية الأميركية".