الرباط تخشى حدوث أزمة طاقة خلال الحرب مع العراق

مخزون المغرب الاستراتيجي تعرض لبعض الاتقادات المحلية بحجة عدم كفايته

الرباط - قد يكون المغرب من الدول الأولى، التي ستتأثر سلبا بالحرب الأمريكية على العراق؛ حيث يروج في الأوساط الداخلية أن احتياطي الطاقة المغربي قد يشهد انخفاضا كبيرا في الأيام القادمة.
فقد عرف المغرب خسائر مهمة بسبب الفيضانات، التي اجتاحت مدينة المحمدية، التي تحتضن محطة تكرير النفط الرئيسية في البلاد "لاسامير"، المزود الأساسي للسوق الداخلية بكل احتياجاته فيما يخص المحروقات من غاز وبنزين ووقود الطائرات وغاز البوطان ذي الاستعمالات المنزلية وغيرها من المواد الطاقية المرتبطة بالنفط.
ومن آثار الفياضات تعطيلها لهذه المحطة، إضافة إلى إتلاف جزء هام منها. وفي الوقت الذي تحدث فيه المسؤولون عن قرب إعادة استئناف المحطة لنشاطاتها في وقت قريب؛ بدأت الأوساط النقابية المغربية تتحدث عن أزمة داخلية في شركة "لاسامير"، وعن صعوبة استعادة توازن الإنتاج، وتأتي بوادر الحرب لتعمق في الأزمة المرتقبة.
وفي محاولة من الدولة لتهدئة الخواطر، والتقليل من المخاوف، التي قد تربك السوق المحلية، في حالة قيام الحرب، وتضاعف الطلب على المحروقات، خوفا من المجهول، قال محمد بوطالب وزير الطاقة والمعادن المغربي في ندوة صحفية إن المغرب سيتوفر مع نهاية الشهر الحالي على مخزون استراتيجي من النفط، يكفي لتلبية الحاجيات الوطنية لمدة تناهز ثلاثة أشهر. وأضاف بوطالب أن المغرب اتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تزويد السوق الوطنية بالمحروقات، بشكل عادي، في حال قيام الحرب على العراق.
لكن مصادر نقابية شككت في مصداقية هذا التصريح؛ معلنة أن المخزون أقل من ذلك بكثير، وأنه لا يغطي كل مصادر الطاقة، بل يغطي فقط الغازوال ووقود الطائرات، وأن جودة المنتوج تأثرت كثيرا بالظروف الراهنة، مما قد ينذر بمشكلات أكبر في حال نشوب الحرب.