الرباط تتوعد الجزائر بردّ قاس على قرصنة الوثائق السرية

استعدوا للمواجهة المباشرة طيلة سنة 2015

الرباط ـ نشر حساب على تويتر من جديد الخميس، وثائق ومراسلات "سرية" بين الرباط ومسؤولين وصحافيين غربيين، تتعلق أساسا بملف الصحراء المغربية، ما أثار حفيظة الخارجية المغربية التي وجهت أصابع الاتهام للجزائر، حسبما نقلت الصحافة المغربية.

وتوعدت الرباط الجزائر بـ"الاصطدام والمواجهة المباشرة طيلة سنة 2015"، مؤكدة أن "المغرب لن يتوانى في تقديم الحجج والدلائل التي تثبت تورط الجارة الشرقية في تغذية الصراع حول الصحراء".

وتتحدث آخر الوثائق التي نشرها الخميس هذا الحساب المعروف باسم "كريس كولمان" مثلا عن "دعم" كاثرين آشتون، المفوضة الأوروبية السابقة لـ"تقرير المصير في الصحراء المغربية"، أو "الحوار بين الرباط وتل أبيب" و"زيارة مسؤولين اسرائيليين للمغرب".

وكان هذا الحساب على فيسبوك، والذي تحول لاحقا على تويتر، قد قام منذ بداية تشرين الاول/أكتوبر بنشر وثائق تتعلق بطريقة عمل الرباط في الخارج للدفاع عن موقفها في ملف الصحراء المغربية.

وكان وزير الخارجية والتعاون المغربي صلاح الدين مزوار قد ادان خلال جلسة للجنة الخارجية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) بداية الأسبوع استمرار الجزائر في مساعيها للإساءة للمغرب بخلق ما امكن لها من الذراع مهما كانت غير الشريفة وآخرها ما تم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي من وثائق سرية تتعلق بالسياسة الخارجية للمغرب في ملفات حساسة من أهمها ملف الصحراء المغربية.

واعتبر مزوار حسب يومية "أخبار اليوم المغربية" هذا "العمل من تنفيذ المخابرات الجزائرية"، واصفا إياه بـ"العمل الرديء الذي انتهى مفعوله الإعلامي خلال شهر"، متوعدا الجزائر بـ"الاصطدام والمواجهة المباشرة طيلة سنة 2015"، ومضيفا أن "المغرب لن يتوانى في تقديم الحجج والدلائل التي تثبت تورط الجارة الشرقية في تغذية الصراع حول الصحراء".

وفاق عدد هذه الوثائق التي نشرها الحساب الذي يرجح انه وهمي 2000 وثيقة يحمل أغلبها ختم "سري جدا".

ومع نهاية تشرين الاول/أكتوبر عاد الحساب نفسه ونشر وثائق تخص المؤسسة العسكرية المغربية، وتتضمن مفاوضات الرباط لإنشاء مصنع لصناعة الذخائر العسكرية لتزويد الجيش بحاجياته، وكذلك من أجل التصدير.

وكشف الحساب أيضا عن مدير مجموعة إعلامية مغربية يدير شبكة علاقات من الإعلاميين الفرنسيين والأميركيين عادة ما ينقلون صورة إيجابية عن المغرب وسياسته الخارجية ويتابعون بدقة مواقفه من الكثير من القضايا الإقليمية والدولية.

ونشرت يومية "الأحداث المغربية" التابعة لمجموعة هذا الشخص، الوارد اسمه في وثائق "كريس كولمان"، توضيحا الثلاثاء تقول فيه إن مديرها "تعرض للتهديد من طرف البوليساريو"، وتمت قرصنة حسابه البريدي وتزوير وثائق والتلاعب بها من طرف "جهات معادية للمغرب ومساندة للبوليساريو".

ولم يصدر عن الرباط لحد الآن أي بيان رسمي ينفي فيه أو يؤكد صحة الوثائق، باستثناء تصريح وزير الخارجية المغربية الذي نقلته الصحافة الأربعاء، اضافة الى اعتراف كاتبة الدولة في الخارجية بحصول تسريبات من بريدها الإلكتروني، بعد نشر حساب "كريس كولمان" لصور شخصية لها.

ورغم أنه تم اغلاق الكثير من الحسابات وروابط المواقع التي تنشر تلك الوثائق، باستثناء حساب على تويتر، عاد "كريس كولمان" الخميس لنشر المزيد من الوثائق.

ولم تعرف لحد الآن هوية الشخص أو الجهة التي تقوم بنشر هذه الوثائق، ولم تنجح وسائل الإعلام في ربط الاتصال بها، لكن حساب "كريس كولمان" قال إنه يملك "6 جيغا بايت" من الوثائق، وعبر صراحة في أحد تعليقاته عن نيته في "الإضرار بالمغرب".