'الرافد' تفتح ملف الخطاب السردي الجديد

كتب ـ أحمد فضل شبلول
الصورة

نظمت جمعية أحباء المكتبة والكتاب بمدينة نابل التونسية برئاسة الشاعر محجوب العياري في العام الماضي ندوة عن التأثير المتبادل بين الكتابين الورقي والرقمي، وقد شاركت بورقة في هذه الندوة عن الكتب الورقية التي مهدت وتمهد للثورة الرقمية، وتحدث عدد من المشاركين عن رؤيتهم لزوال الكتاب الورقي إن عاجلا أو آجلا.
وللدكتور عمر عبدالعزيز، مدير تحرير مجلة "الرافد" الإماراتية، رأي عملي في شأن هذا التأثير، فقد استقى مادة عن الهرمنوطيقا أو الهرموسية (نسبة إلى اسم الإله الإغريقي هرموس رسول الآلهة المفسر لتعليمات الإله زيوس) ومفهوماتها ودلالاتها من الموسوعة الحرة "ويكيبديا" على الشبكة العنكبوتية، وقام بترجمتها ونشرها في العدد 123 من مجلة "الرافد"، وهو بهذا يثبت أن الثورة الرقمية في خدمة المجلات المطبوعة ورقيا أيضا، وأن الكتاب الرقمي في خدمة الكتاب الورقي.
ويبدو أن ما حفَّز عبدالعزيز لهذه الترجمة هو دراسة عبدالله بريمي عن الوعي الجمالي والتاريخي الهرموسي متخذا من كادميرا نموذجا، ودراسة د. الحسين الإدريسي "فلسفة الهرمنوطيقا عند كادميرا: بنية الفهم والتأويل" المنشورتين في العدد نفسه.
أما ملف "الرافد" في هذا العدد فكان عن الخطاب السردي، حيث "حلت نظريات السرد محل نظرية الرواية بوصفها موضوعا."، ويفتتح د. محمد دخاي الملف ببحثه عن الخطاب السردي الجديد ومرجعيات التداول اللساني، بينما يتناول محمد مصطفى علي حسانين رواية ما بعد الحداثة من خلال (الصورة ـ السرد) متخذا من رواية "ضحكة زرقاء" للروائي المغربي محمد عزالدين التازي الصادرة عن جريدة الزمن عام 1999 أنموذجا.
ويتوقف د. عبدالله أبوهيف عند الاتجاه الوصفي التحليلي في النقد الروائي لسمر روحي الفيصل، بينما يتحدث د. عبدالله أشهبون عن النهايات المأساوية متخذا من روايات نجيب محفوظ نموذجا، ويتناول خليل الجيزاوي رواية "أزمنة من غبار" للكاتب والتشكيلي ناصر عراق باعتبارها متوالية للصعود والهبوط في زمن المتغيرات.
أما حسني سيد لبيب فيكتب عن ما بعد البطل المطارد من خلال رؤية في عالم محمد جبريل القصصي.
وخارج الملف يحاور هيثم يحيى الخواجة الشاعر د. حسن فتح الباب الذي يفسر لجؤه إلى الحلم على أنه ليس هروبا من الواقع، بينما يحاور خالد عارف عثمان الفنان التشكيلي د. غازي الخالدي الذي يرى أن الجمال لا يوجد فقط في الأشياء الجميلة، ويترجم محمد هاشم عبدالسلام حوارا مع المخرج السويدي الأسطورة بيرجمان.
وبينما تقوم ريَّا أحمد بعرض كتاب السردية الشعبية اليمنية لأروى عثمان التي تقدم 70 حكاية شعبية في كتابها، يكتب د. شوقي شعث عن القصور والدور في بلاد الشام في العهد العثماني، متخذا من قصور ودور حلب مثالا.
وفي مجال الإبداع تنشر "الرافد" قصائد لمحمد عدنان الخطيب، ود. عواطف نعيم، ومحمود أسد، وعبدالناصر أحمد الجوهري، ومصطفى بدوي، ومحمد منذر لطفي، وقصة لعدنان كنفاني.
وبينما تشير قائمة محتويات العدد 123 لمقال أو تغطية صحفية أو تحقيق عن "كنوز متاحف الكرملين"، ومقال آخر للدكتور يوسف عيذابي، إلا أننا لم نجد هذين الموضوعين داخل صفحات المجلة (140 ـ 142).
وتنهي المجلة صفحاتها بإعلان تأسيس الهيئة العربية للمسرح برئاسة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الفخرية، والبيان الصحفي المصاحب لذلك. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية