'الرافد' الإماراتية تعيد الاعتبار لجارودي

الشارقة ـ صدر عن قسم الدراسات والنشر بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، العدد الجديد من مجلة "الرافد"، لشهر أبريل/نيسان 2013، حافلاً بالعديد من الدراسات العلمية والأدبية، إلى جانب المقاربات النقدية، والعطاءات المتجددة، وقد حمل الغلاف صورة شخصية العدد، الفنان اليمني الراحل (لطفي جعفر أمان) الشاعر التشكيلي، الذي "مَوْسق النص ودَوزَن الموسيقي" كما عبّر عنه الدكتور عمر عبدالعزيز رئيس قسم الدراسات والنشر بالدائرة في المقاربة التي دخل من خلالها إلى عوالمه الفنية والشعرية والإعلامية والموسيقية.

وفي العدد الجديد يكتب د. عبدالوهاب بوخنوفة عن (الهيمنة الإعلانية وتسويق الأوهام)، مبرزاً أن "سيطرة الصناعة الإعلانية قد بلغت حدّاً لم يعد ممكناً معه لأي اقتصاد أو ثقافةٍ الإفلاتُ منها".

وفي زاوية "فكر" وبمناسبة الذكرى الأولى لرحيل المفكر الكبير رجاء جارودي؛ يكتب د. محمد فتحي بيومي عن (حوار الحضارات وصراعها.. بين جارودي وهنتنجتون)، محاولاً تحليل التنافي بين فكر الرجلين، حيث ينطلق الأول منهما من فرضية "حوار الحضارات"، فيما يجزم الأخير بـ "صِدام الحضارات"، ويختم الباحث بتوجيه نداء من أجل إعادة الاعتبار لجارودي على مستوى العالمين العربي والإسلامي، بعدما قدم من خدمات جليلة في خدمة قضايا العرب والمسلمين، وما تعرض له جراء ذلك من الاضطهاد والمضايقات.

أما ركن "تراث" تستعرض د. آمنة منصور، تجربة الأسر والسجن في شعر أميرين عربيين؛ المعتمد بن عباد من المغرب، وأبي فراس الحمداني من المشرق، فقد تشابهت تجربة الأميرين في الأسر، وفي رهافة إحساس الشاعر الفارس، وإن اختلفت في طبيعة السجان، لتصل إلى ترجيح كفة المعتمد، الذي كان حزنه مضاعفاً لأن أسره كان عند ذوي القربى، أشد مضاضة.

كما نقرأ في العدد لكلٍّ من الكُتّاب: د. سمر روحي الفيصل عن: (الأدب النسوي الحديث)، د. محمد عبدالباسط سيد عن: (الخطاب النقدي.. التراث والتأويل)، جعفر حسن عن (ثيمة الماء عند شواعر البحرين)، د. إدهام محمد حنش (في سبيل رؤية أولية لعلم اجتماع النفس الإسلامي)، فيما يأتي ركن الإبداعات، فنقرأ للشاعر علي الشعالي: (واقفةٌ هي الإمارات). ونقرأ للقُصاص: علي الحميري، وسها شريف، وبثينة الناصري.

ملف العدد: الأدب الإماراتي

خصص ملف العدد الجديد لموضوعات متنوعة من الأدب الإماراتي الحديث؛ حيث كتب جميل الشبيبي عن (قصيدة النثر الإماراتية)، مستعرضاً كتاب د. سلكان كاصد: (قصيدة النثر.. دراسة تفكيكية بنيوية). أما عبدالرزاق الدرباس فقد قدم مقاربة نقدية حول ديوان "بيت آيل للسقوط" للشاعر الإماراتي محمد البريكي. وتناول عِذاب الركابي بالتحليل ديوان "صلاة عشتار" للشاعرة أسماء بنت صقر القاسمي.

وفي محاولة لرصد تأثير اللغة الشعرية على غيرها من أفانين القول الأدبي، توقفت خديجة علي عند تجربة الشاعر/ السارد الإماراتي عبدالله السبب. الذي انشغل أولاً بالكتابة الشعري، قبل أن يتجه للكتابة النثرية السردية.

وختاماً نقف مع أحمد حسين حمدان على تجربة الكاتب والقاص الإماراتي محمد حسن الحربي، في استخدامه لتقنية الغموض، تطبيقاً على روايته "أحداثُ مدينة على الشاطئ".

كتاب الرافد (1): تحولات الكتابة التاريخية

بحث للكاتب خاليد فؤاد طحطح، يعالج موضوع الكتابة التاريخية في أوربا خلال الفترة المعاصرة. وذلك من خلال أبوابٍ ثلاثةٍ هي: فلسفة التاريخ، خصائص الكتابة التاريخية في القرن التاسع عشر، الكتابة التاريخية في القرن العشرين.

كتاب الرافد (2): تاجوج

مجموعة نصوص للكاتب فؤاد عبد العزيز تَرشح بكمٍّ هائل من الحزن واليأس والقهر، تعيد إنتاج مراثي القبيلة حين تتشكل بفعل الخطوب أو الكوارث. ويأتي اسم المجموعة من عنوان أحد النصوص، وهو في الأصل شخصية فلكلورية تشبه "ليلى" معشوقة "قيس".