الراعي ينضم لصفوف أمراء 'الكنيسة الكونية'

'مناسبة لبناء جسور الثقة بين اللبنانيين'

بيروت - عين البابا بنديكتوس السادس عشر الذي غالبا ما توصف حبريته باتجاهاتها "الاوروبية" السبت البطريريك الماروني اللبناني مار بشارة بطرس الراعي كاردينالا بالإضافة الى خمسة آخرين.

ويعتبر تعيين الراعي الذي غالبا ما يحذر من تنامي الاتجاهات الاسلامية، بمثابة دعم للبنان المتعدد الطوائف والذي تهدده الازمة السورية.

وإعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال لقائه إعلاميين في روما، أن "تعيينه كاردينالاً هو بمثابة تحية من الفاتيكان وتعبيراً من الحبر الأعظم للكنيسة اللبنانية عن أهميتها وللشعب اللبناني عن قيمته"، لافتا الى أنها "مناسبة لإعطاء دفع كي يجتمع اللبنانيون ليبنوا الثقة بين بعضهم البعض".

وذكرت وكالة فيدس الكاثوليكية الارسالية ان مندوبا عن حزب الله هو غالب ابو زينب مسؤول العلاقات مع المسيحيين حضر الاحتفال في كاتدرائية القديس بطرس.

وعين البابا السبت ستة كرادلة جدد اتوا من جميع انحاء العالم، ليؤكدوا ان الكنيسة كونية و"تعبر عن نفسها في الثقافات المختلفة للقارات المتنوعة".

وقال البابا في عظة القاها في كاترائية القديس بطرس في حضور الكرادلة الذين ارتدوا جميعا الثوب الاحمر اضافة الى عائلاتهم والسلك الدبلوماسي، ان "الكنيسة هي كنيسة جميع الشعوب".

وسلم البابا الكرادلة الجدد الستة الذين اتوا من الولايات المتحدة والهند ولبنان ونيجيريا وكولومبيا والفيليبين، شارة الكردينالية (قلنسوة حمراء بلون الدم ترمز الى الوفاء حتى الشهادة)، والخاتم واللقب المهيب "امير الكنيسة".

واثار الاعلان في شباط/فبراير عن تعيين 22 اميرا جديدا للكنيسة اكثريتهم الساحقة من اوروبا (16) انتقادات واسعة.

وقال البابا ان مجمع الكرادلة يعقد "في اطار وحدة الكنيسة وكونيتها" و"يقدم تنوعا للوجوه لانه يعبر عن وجه الكنيسة الكوني".

ويتيح المجمع الخامس للكرادلة، بعد وفاة عدد كبير من الكرادلة، رفع عدد ناخبي بابا جديد الى 120، وهو الحد الاقصى بحسب التقليد.

والتوزيع الجديد في حال انعقاد مجمع هو الاتي 62 اوروبيا، و14 من اميركا الشمالية، و21 من اميركا الجنوبية، و11 من افريقيا، و11 من آسيا.

ويمكن ادراج اسم الكاردينال تاغلي المتشدد على الصعيد العقائدي لكنه من دعاة زيادة تقرب الكنيسة من الناس البسطاء، والذي لفت اليه الانظار في المجمع الاخير حول التبشير الجديد.

وبات اسقف تريفاندروم سيرو ملنكار في الهند، المونسنيور كليميس ثوتونكال (53 عاما) اصغر الكرادلة سنا في مجمع الكرادلة، والاسقف الثاني من جنوب الهند الذي يحصل على القلنسوة هذه السنة بعد المونسنيور جورج الينشيري.

ويهدف اختيار اسقف ابوجا (نيجيريا) المونسنيور اولورونفيمي اونايكان (68 عاما) المطروح اسمه ايضا للسدة البابوية، الى مكافأة لشجاعته في مواجهة الكراهية الدينية، فيما تقوض استقرار بلاده هجمات تشنها على المسيحيين جماعة بوكو حرام الاسلامية.

ولم يدخر رجل السلام الاخر روبين سلازار غوميز اسقف بوغوتا جهدا في سبيل المصالحة الوطنية مع القوات المسلحة الثورية في كولومبيا.

ويعرف الكاردينال الاميركي جيمس مايكل هارفي (63 عاما) مدير البيت الحبري، اكثر من سواه من بين الاساقفة الذين حصلوا السبت على شارة الكردينالية.

وقد تولى هارفي الطويل القامة منصب مدير المنزل الحبري منذ 1998، وغالبا ما يشاهد مبتسما الى جانب الباباوات.

وفي هذه الادارة الفاتيكانية عمل الرئيس السابق لخدم البابا، باولو غابرييلي الذي حكم عليه اخيرا بالسجن 18 شهرا لادانته بالسرقة الخطرة" لوثائق الكرسي الرسولي. وكان غابرييلي رئيس خدم المونسنيور هارفي فترة من الزمن.