الراب يدخل في معركة الثوار الليبيين ضد القذافي

بنغازي
سيسي: الثورة ليست كافية

الشابان الليبيان عماد عبار (16 عاما) وحمزة سيسي (22 عاما) لا يقاتلان على الجبهة الا انهما يواجهان الزعيم الليبي معمر القذافي على طريقتهما من خلال اغنية الراب "شمعات المدينة" التي تدعو الى سقوط النظام وتبثها الاذاعة في بنغازي معقل الثوار.

ويأمل الشابان ان تساعد اغنيتهما على ابقاء معنويات المقاتلين مرتفعة.

يقول عماد عبار وهو يجلس في حديقة منزله في بنغازي "الراب لا يبدل الامور ميدانيا الا انه ينعش روح المقاتلين ويوجه رسالة الى كل الليبيين".

حمزة سيسي يوافقه الرأي وكلمات الاغنية التي كتبها بالعربية بعنوان "شمعة المدينة" تعبر عن موقفه هذا.

ويقول سيسي البالغ 22 عاما "لدي اصدقاء قاتلوا في بنغازي واخرون على خطوط الجبهة راهنا. هذا ما دفعني الى كتابة الاغنية عربون احترام لهم".

وقال الشاب الخجل الذي ارتدى سترة وسروال جينز "كلماتي تصل الى الجبهة وتشجع الناس هناك".

ومع انه فخور بسماع اغنيته على الاذاعة، يرى عماد ان مساهمته في "الثورة ليست كافية". فهو يرغب في التوجه الى الجبهة لمواجهة قوات الزعيم الليبي الا ان وضعه العائلي لا يسمح بذلك.

ويوضح "نحن شقيقان واخي متواجد على الجبهة. لذا ينبغي ان ابقى لمساعدة عائلتي".

حمزة يغني الراب منذ العام 2004 اما عماد فقد بدأ رحلته مع الموسيقى مع والده الذي عاش معه في ايطاليا على مدى سنوات وكانت له فرقة خاصة به. وقد تعارف الشابان عندما عاد عماد الى ليبيا واقام في بنغازي.

وهما يسجلان اغانيهما في استديو صغير غير محترف في منزل حمزة.

ويؤكد عماد ان في بنغازي الكثير من مغني الراب وكذلك في طرابلس ومدن ليبية اخرى والجميع على تواصل الا ان "قلة" منهم يتمتعون بمستوى جيد على حد قوله.

ويقول ان الراب حركة حديثة جدا في ليبيا ونظام القذافي لا يحبذ هذه الموسيقى الاحتجاجية.

ويشدد على انه "في الماضي كان من الصعب جدا عزف هذه الموسيقى هنا لان كل من كان يتفوه بكلمة ضد النظام يتعفن في السجن حتى نهاية حياته".

ويؤكد ان "الثورة تعبر عما نشعر به والراب كذلك يعبر عما يخالج كل انسان. اليوم لم نعد نشعر بالخوف".

ورغم المعارك الدامية التي تهز البلاد منذ بداية الانتفاضة الليبية في 15 شباط/فبراير وتقدم قوات القذافي في الفترة الاخيرة لاستعادة مناطق سيطر عليها الثوار، يحافظ الشابان على تفاؤلهما.

ويقول حمزة "المستقبل بين ايدي الشباب" املا ان يصل صوته "الى العالم باسره".

واضاف "ارغب في التمكن من الغناء في دول اخرى في المنطقة واوروبا. الا انني اليوم افضل القيام بذلك في ليبيا لاشجع الذين يشاركون في القتال".

اما عماد فطموحاته اكثر تواضعا "ان شاء الله سيتحسن وضعنا. وآمل في المستقبل ان ينتشر مغنو الراب في الشارع. هذا هو حلمي".