الرئيس اليمني يعرض السلام على متمردي صعدة

الأرض المحروقة

صنعاء - قدم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عرضا بالسلام الى المتمردين الشيعة بمحافظة صعدة عرضه لانهاء القتال، ولكن بعد أن أسفرت عمليات "الأرض المحروقة" التي بدأها الجيش اليمني منذ اسبوعين عن تهجير عشرات الآلاف، وسقوط المئات من الضحايا.
وقال صالح في خطاب ألقاه بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك "إننا نمنح تلك العناصر فرصة أخرى للجنوح للسلم والعودة إلى جادة الصواب وعلى أساس الالتزام غير المشروط خلال الساعات والأيام القادمة بتلك النقاط الست".
وأوضح أن النقاط الست تتمثل في أولا، الانسحاب من جميع المديريات ورفع كافة النقاط المعيقة لحركة المواطنين من كافة الطرق ، ثانيا ، النزول من الجبال والمواقع المتمترسين فيها وإنهاء التقطع وأعمال التخريب، ثالثا، تسليم المعدات التي تم الاستيلاء عليها مدنية وعسكرية وغيرها.
وأضاف أن النقطة الرابعة تتمثل في الكشف عن مصير المختطفين الأجانب الستة (أسرة ألمانية وبريطاني واحد) حيث تؤكد المعلومات بأن العناصر المتمردة وراء عملية اختطافهم، خامسا تسليم المختطفين من المواطنين من أبناء محافظة صعدة.
أما النقطة السادسة، فتدور حول عدم التدخل في شؤون السلطة المحلية بأي شكل من الأشكال.
وأكد الرئيس اليمني مجددا حرص الدولة على إعادة أعمار ما خلفته الحرب بسبب هذه الفتنة في إطار حرصها على الأمن والسلام وإعادة الأوضاع بمحافظة صعدة وتهيئة كافة الأجواء لتعزيز مسيرة التنمية الشاملة في عموم مديريات المحافظة.
وشدد علي عبدالله صالح علي أنه في حالة عدم انصياع أولئك المتمردين للدستور والقانون فإن الحكومة ستواجههم بحسم "وبكل ما نملك من الامكانات والطاقات".
ويرجح مراقبون ان يرفض المتمردون الحوثيون هذا العرض خاصة وانه لم يأت بجديد، وهم كانوا رفضوه من قبل قائلين انه ينطوي على اتهامات باطلة وان السلطة في صنعاء تريد من المقاتلين الاستسلام لشروط مذلة لانها تعتزم مواصلة أعمال الإبادة ضد الأبرياء.
وكان برنامج الأغذية العالمي بدأ الجمعة في توزيع مساعدات غذائية عاجلة علي آلاف اليمنيين الذين اضطروا للفرار من ديارهم في الجولة الأخيرة من القتال شمال غربي اليمن برغم استنزاف الاموال المخصصة منه لتلك الدولة.
وقال البرنامج إنه اضطر إلى خفض الحصص الغذائية التي يجرى توزيعها على اليمنيين بمقدار النصف خلال الشهر الماضي بسبب النقص في التمويل المخصص للأشخاص المتضررين من القتال البالغ عددهم 95 ألف شخص، منهم أشخاص يعتمدون كليا على مساعدات المؤسسة الدولية.
وتلقى 150 ألف شخص آخرين في محافظة صعدة حصصا غذائية لمدة أسبوعين.
وقال برنامج الأغذية العالمي إن سبعة آلاف شخص في محافظة حجة تلقوا الأسبوع الماضي عبوات البسكويت عالية الطاقة والتمر ، كما بدأ البرنامج أيضا في توزيع حصص شهرية كاملة من الحبوب والزيوت النباتية والملح والسكر على عشرة آلاف شخص آخرين في محافظة حجة.
وذكرت الوكالة الدولية أن لديها نقص في التمويل بقيمة 20 مليون دولار لمساعدة اليمن خلال العام الجاري.