الرئيس اليمني يعتزم اجراء اصلاحات سياسية شاملة

نتحول الى النظام الرئاسي

صنعاء - قال مسؤولون الثلاثاء ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يتعرض لضغوط لاستحداث اصلاحات أبلغ زعماء المعارضة أنه يريد خفض فترة الرئاسة عامين لدعم الديمقراطية.
وقال مسؤولون حكوميون أن صالح يعتزم خفض فترة الولاية الرئاسية من سبع الى خمس سنوات وخفض فترة ولاية البرلمان من ست الى اربع سنوات وتخصيص 15 في المئة من مقاعد البرلمان وعددها 301 للنساء.
واضافوا ان صالح يسعى ايضا لالغاء منصب رئيس الوزراء وتولي ادارة مجلس الوزراء بنفسه.
وعين صالح الذي أعيد انتخابه العام الماضي رئيس الوزراء الحالي علي محمد مجور الذي نظر اليه على انه يتمتع بمؤهلات اقتصادية قوية في مارس/اذار. وقال محللون في اليمن في ذلك الوقت ان صالح اتخذ هذه الخطوة ليظهر لمانحي المعونات مثل البنك الدولي انه جاد بشأن الاصلاحات السياسية والاقتصادية.
وقالت مصادر إعلامية حكومية "إن المبادرة تشمل ان تتكون السلطة التشريعية من غرفتين تشريعيتين هما مجلس النواب ومجلس الشورى، وانتخاب مجلس النواب كل أربع سنوات، وانتخاب مجلس الشورى كل أربع سنوات، ويستبدل مسمى السلطة المحلية ويعدل إلى الحكم المحلي، ويكون رئيس الحكم المحلي منتخبا من هيئة الناخبين وفقا للقانون ويكون لمجلس الحكم المحلي صلاحيات يحددها القانون ويصدر قرار من رئس الجمهورية لتسمية رؤسائها المنتخبين، وينعكس ذلك الوضع على المديريات ووفقا لما يحدده القانون، وتنشأ شرطة محلية في المحافظات ويكون هناك أمن عام مركزي يمثل كافة المحافظات مثله مثل الجيش الذي يكون سياديا ويمثل الوطن كله وينظم ذلك القانون، والضرائب والموارد المحلية تكون من اختصاص المجالس المحلية التي تقوم بتخصيصها في تنفيذ المشاريع وتسيير الأعمال في الإطار المحلي وفقا للقانون واتجاهات الخطط العامة ويحدد القانون ما يعد ضرائب سيادية مركزية وكذلك الواردات والثروات النفطية والمعدنية والغازية وغيرها من الثروات، وتشكل اللجنة العليا للانتخابات بناء على ترشيح مجلس القضاء الأعلى لعدد 14 شخصا من القضاة من ذوي الكفاءة والنزاهة ويتم اختيار سبعة منهم من رئيس الجمهورية ويصدر بهم قرارا من قبله وتكون اللجنة في ممارستها لمهامها محايدة ومستقلة وفقا للدستور."
وفي الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس صالح وقاطعته أحزاب المعارضة الرئيسية (تكتل أحزاب اللقاء المشترك) عبرت الأحزاب المشاركة في اللقاء (المقربة من الحزب الحاكم) عن "أسفها لعدم حضور أحزاب اللقاء المشترك الاجتماع وعدم تلبية دعوة رئيس الجمهورية الذي حرص على التعامل مع كافة القوى السياسية باعتبارها تمثل منظومة متكاملة في إطار النظام السياسي القائم على التعددية السياسية والحزبية"، واستنكرت "هذا الموقف غير المسئول أو المبرر لأحزاب اللقاء المشترك الذي يعبر عن رؤية قاصرة وأنانية في التعامل مع الآخر وعدم التعايش معه ومحاولة إقصائه وهو ما يتعارض مع أبسط مفاهيم ومرتكزات العملية الديمقراطية التي تقبل بالآخر وبالحوار الذي يشمل الجميع باعتباره أساسا ومنطلقا للممارسة الديمقراطية"، حسب بلاغ صدر عن اختتام اجتماع الرئيس صالح مع عدد من الأحزاب السياسية اليمنية.
ويتعين ان يوافق البرلمان على الاصلاحات لتصبح سارية.