الرئيس اليمني يريد من المانحين الخليجيين الاقتداء بالسعودية

الرياض - من سهيل كرم
اليمن يأمل بجمع 40 مليار دولار من العالم

يقوم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بزيارة للسعودية الثلاثاء لمحاولة اقناع المملكة بأن تضرب مثلا للمانحين الخليجيين في مساعدة بلاده في وقت تصارع فيه تمردا للقاعدة.

ويمثل انعدام الاستقرار في اليمن افقر دولة عربية مبعث قلق امني كبير للولايات المتحدة ودول الخليج العربية خاصة السعودية التي تشترك معها في حدود كثيرة الثغرات يبلغ طولها 1500 كيلومتر.

وتأتي زيارة صالح قبيل اجتماع في الرياض السبت المقبل لدول مجلس التعاون الخليجي الست لبحث تقديم مساعدات لليمن.

وقال دبلوماسي يمني ان بلاده تأمل ان تجمع 40 مليار دولار من المانحين الدوليين لخطتها للتنمية الاقتصادية للفترة من 2011 الى 2015. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد اسهمت بمبلغ 3.7 مليار دولار من اصل 5.7 مليار تبرع بها المانحون الدوليون لتمويل خطة للفترة من 2006 الى 2010.

والمساعدات الدولية حاسمة لليمن اذ من شأنها ان تساعد على دعم اصلاح وتنمية اقتصاده الهش كي يتسنى معالجة الشكاوى والمظالم التي تمثل لب انعدام الاستقرار.

ويعاني نحو 35 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم 23 مليون نسمة من الفقر.

وقال الدبلوماسي اليمني "السعودية هي اكبر دول مجلس التعاون الخليجي نفوذا واقرب الجيران لليمن. نأمل ان تضرب مثالا وتستخدم نفوذها داخل المجلس لمساعدة بلادنا".

واضاف "هذا سيكون حاسما ليس داخل مجلس التعاون الخليجي فحسب بل بالنسبة للمانحين الدوليين الاخرين ايضا كي يفوا بالتزاماتهم تجاه اليمن".

ومن المتوقع ان يطمئن صالح العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بأن الجيش اليمني سيكون اكثر يقظة في مراقبة الحدود لدعم وقف لاطلاق النار بين السعودية والمتمردين الحوثيين اليمنيين ومنع متشددي القاعدة من التسلل الى المملكة.

ودخلت الرياض في قتال مع المتمردين في نوفمبر/تشرين الثاني بعدما استولوا على اراض سعودية شاكين من ان المملكة سمحت للقوات اليمنية باستخدام اراضيها لشن هجمات ضدهم. وقتل ما لا يقل عن 113 جنديا سعوديا في الصراع.

وكتبت صحيفة الوطن السعودية في تعليق عن زيارة صالح "أمن اليمن هو أمن للجزيرة العربية والخليج".

ومن المقرر ان ينشر اليمن الذي وافق على وقف اطلاق النار مع المتمردين الحوثيين الشيعة في الشمال هذا الشهر قوات على طول الحدود طبقا لشروط وقف اطلاق النار. وقال الدبلوماسي اليمني ان صالح سيناقش ايضا مع الرياض مسألة اعادة الاسرى. ولم يدل بمزيد من التفاصيل.

وسلم المتمردون اليمنيون ثلاثة جنود سعوديين بموجب شروط وقف اطلاق النار مع صنعاء ومن المتوقع ان يطلقوا سراح جنديين اخرين. وقالت الرياض الخميس انها تحتجز 500 "متسلل" لكن لم تكشف عن هوياتهم او سبب احتجازهم او موعد اطلاق سراحهم.

ويساور القوى الغربية والرياض القلق من انهيار سيطرة الحكومة على الاوضاع في اليمن مما يمكن القاعدة من تعزيز وجودها هناك واستخدامه قاعدة لشن هجمات جديدة.

وبالاضافة الى التمرد الشمالي يواجه اليمن ايضا نزعة انفصالية في الجنوب. واعلنت صنعاء حربا مفتوحة على القاعدة الشهر الماضي بعدما اعلن جناحها الاقليمي ومقره اليمن مسؤوليته عن محاولة تفجير فاشلة لطائرة متجهة الى ديترويت في 25 ديسمبر/كانون الاول.