الرئيس اليمني يحث عناصر القاعدة على تسليم أنفسهم

صالح نفي الانباء التي تتحدث عن تسليم اليمنيين لأميركا

صنعاء - دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الاثنين فارين يشتبه في صلاتهم بتنظيم القاعدة، الذي يتزعمه أسامة بن لادن، إلى تسليم أنفسهم ووعد بعدم تقديمهم إلى الولايات المتحدة.
وقال صالح مخاطبا المشتبهين الفارين في كلمة بثها التلفزيون، ألقاها في ختام اجتماع دوري للحزب الحاكم، المؤتمر الشعبي العام، "المتهم بريء حتى تثبت إدانته، فإذا كنتم لم تقوموا بأي أعمال عدوانية أو أعمال عنف فأنتم أبناء جلدتنا ولن نقدمكم للمحاكمة ولن نسلمكم للامريكيين".
وأضاف أن "هنالك قوى معادية لا تريد الامن والاستقرار، وكلما حاول هؤلاء الشباب أن يقتربوا من الدولة يقولوا لهم"سوف يسلمونكم للامريكان" نحن لن نسلم مواطنا يمنيا لاي دولة أجنبية. لا يمكن ولا يجوز أن نسمح لاحد بالتدخل في شئوننا".
وتابع الرئيس اليمني يقول: "نؤكد لهؤلاء (الفارين) بأن لهم الامان والسلام".
وأوضح صالح أن السلطات احتجزت "عددا" من المشتبهين في أعقاب الهجوم على المدمرة الامريكية يو.إس.إس كول في ميناء عدن جنوبي اليمن عام 2000 وكذا عقب أحداث 11 أيلول /سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة.
ولكنه أقر بأن "بعض تلك العناصر مازالت فارة".
وقال "أرسلنا بعض الشخصيات إلى بعض العناصر الفارة من الذين وردت أسماؤهم أثناء التحقيقات مع العناصر الموجودة في قاعدة جوانتانمو بكوبا نظرا للمخاوف من قيامهم بأي أعمال تضر بالمصالح الامريكية".
وأردف يقول: "ابلغنا تلك الشخصيات من الشيوخ (القبليين) في بعض المحافظات التي يعتقد أن تلك العناصر تتواجد فيها وقلنا لهم بأن عليهم أن يسلموا أنفسهم والادلاء بما لديهم من معلومات ولهم الامان".
وشدد الرئيس اليمني على أن أولئك المطلوبين "سواء كانوا من تنظيم القاعدة أو ما يسمى بعناصر الجهاد مضللين ومغرر بهم ولا يعرفون شيئا وعند سؤالهم لماذا ذهبتم إلى أفغانستان يقولون "ذهبنا لنعلن الجهاد".
وتعهدت اليمن، عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر الماضي على نيويورك وواشنطن، بالعمل على تعقب العناصر الارهابية التي تقول الولايات المتحدة أنها تتواجد في أراضيها، وأن لها صلات بتنظيم القاعدة.
وبدأت قوات يمنية خاصة حملة تعقب في محافظات مأرب والجوف وشبوة، شرق ووسط البلاد، في كانون الاول/ديسمبر الماضي بحثا عن أنصار مشتبهين لابن لادن، الذي تتهمه الولايات المتحدة بالوقوف وراء هجمات أيلول/سبتمبر الماضي.
ونشرت وزارة الداخلية في منتصف آب/أغسطس الجاري قوات أمن إضافية في المحافظات الثلاث، التي يعتقد أن مشتبهي تنظيم القاعدة يختبئون في جبالها.
لكن السلطات لم تتمكن بعد من اعتقال اثنين من أبرز المطلوبين، قالت أنها تلقت معلومات من السلطات الامريكية تشير إلى ارتباطهما بتنظيم القاعدة، وهما علي قائد سنيان الحارثي ويلقب بـ"أبو علي الحارثي" ومحمد حمدي الاهدل وكنيته "أبو عاصم الاهدل".