الرئيس اليمني يأمر بإيقاف مقاضاة صحفيين

المهدي (يمين) ومكرم اغضبا وزارة الاعلام

صنعاء - قالت صحيفة يمنية الخميس أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أعطى توجيهات بعدم المضي في إجراءات مقاضاة تشمل ثلاثة مراسلين أجانب وأربعة صحفيين محليين.
وذكرت أسبوعية "26 سبتمبر"، الصادرة عن وزارة الدفاع والمقربة من الرئاسة، أن صالح "أصدر توجيهاته إلى وزير العدل والنائب العام بوقف الاجراءات القائمة ضد عدد من الصحفيين ومراسلي وسائل الاعلام الخارجية سواء أمام المحاكم أو النيابة".
واعتبرت الصحيفة أن توجيهات صالح تؤكد حرصه على "التمسك بالديمقراطية كنهج لا تراجع عنه".
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاجراء تزامن مع الذكرى الرابعة والعشرين لتولي الرئيس اليمني مقاليد الحكم في البلاد عام .1978
وتشمل توجيهات صالح ثلاثة مراسلين أجانب تقاضيهم وزارة الاعلام لنشرهم أخبارا تتعلق بهجوم على طائرة عسكرية في منطقة نائية شرق البلاد في الرابع من الشهر الجاري، وهم مراسل وكالة الانباء الالمانية خالد المهدي ومراسل وكالة أنباء أسوشيتدبرس الامريكية أحمد الحاج ومراسل صحيفة الحياة اللندنية فيصل مكرم.
وتقول السلطات أن الحادث، الذي أصيب فيه نائب رئيس أركان الجيش اللواء علي محمد صلاح "يتعلق بشئون عسكرية سرية وقيادات عليا في الجيش".
ولم تتعرف السلطات بعد على هوية المسلحين الذين أطلقوا النار على المروحية من أسلحة رشاشة أثناء تحليقها على ارتفاع منخفض في منطقة نائية بمحافظة الجوف، التي تبعد نحو 180 كيلومتر شرق صنعاء.
كما تشمل توجيهات صالح رئيس تحرير صحيفة الايام هشام باشراحيل، الذي كان من المقرر أن تعقد محكمة ابتدائية في مدينة عدن جنوبي اليمن جلسات استماع الشهر المقبل للنظر في تهم وجهتها السلطات ضد صحيفته لنشرها مقابلة مع زعيم إسلامي بريطاني مطلوب في اليمن ومقالين حملا انتقادا لسلطات حكومية ومسئولين.
ومن المتوقع أيضا أن يؤدي الامر الرئاسي إلى وقف مقاضاة ثلاثة كتاب صحفيين تنظر محكمة استئناف في صنعاء في حكم ابتدائي صدر ضدهم في حزيران/يونيو الماضي ويقضي بسجن كل منهم خمسة أشهر مع عدم النفاذ لنشرهم مقالات "تسيء للوحدة الوطنية".
والصحفيون الثلاثة هم عبد الرحيم محسن وإبراهيم حسين وخالد سلمان.
وكان الامين العام لاتحاد الصحفيين العرب صلاح عبد الحافظ قد أعرب في رسالة وجهها لنقابة الصحفيين ونشرت الاربعاء عن "القلق البالغ" لاوضاع الصحافة والصحفيين في اليمن وألمح إلى أن الاتحاد قد يلغي اجتماعا مقررا في صنعاء في تشرين الاول/أكتوبر القادم.
يشار إلى أن اليمن شهدت في الاشهر الاخيرة حملة حكومية محمومة لملاحقة الصحفيين قضائيا وإغلاق صحف معارضة.
وحسب إحصائية نشرتها أسبوعية "يمن أوبزرفر"، المقربة من الرئاسة اليمنية، فقد واجه 34 صحفيا يعملون لصالح 23 مؤسسة صحفية، تسعة منهم يكتبون لوسائل إعلام أجنبية، اتهامات بمخالفة قانون الصحافة والمطبوعات خلال العام الماضي.
وشهدت اليمن عقب توحيد شطريها الشمالي والجنوبي في أيار/مايو عام 1990 انفتاحا سياسيا وإعلاميا ملموسا.