الرئيس النيجيري يستجدي واشنطن لمحاربة 'بوكو حرام'

'لماذا لا يأتون إلى نيجيريا؟'

واشنطن - طلب الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" مساعدة الاميركيين لمحاربة اسلاميي جماعة بوكو حرام.

وقال "الا يحاربون تنظيم الدولة الاسلامية؟ لماذا لا يأتون الى نيجيريا؟". واضاف ان "الاميركيين اصدقاءنا. اذا واجهت نيجيريا مشكلة اتوقع من الولايات المتحدة التدخل لمساعدتنا".

وتاتي تصريحات جوناثان بعد اشهر من التوسع العسكري لبوكو حرام الى شمال شرق البلاد التي تكثف هجماتها دون ان تواجه اي مقاومة حقيقية من الجيش النيجيري

واسفر تمرد بوكو حرام في نيجيريا وقمعه عن سقوط اكثر من 13 الف قتيل ونزوح 1,5 مليون شخص في البلاد منذ 2009. وفي هذا الاطار ارجئت الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستة اسابيع الى 28 اذار/مارس.

ووفقا للرئيس المنتهية ولايته الذي يترشح لولاية جديدة ستسمح هذه الخطوة لقوات الامن بالتصدي للاسلاميين الذين كما اكد يتلقون "المال والتدريب" من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

ومنذ نهاية 2004 توترت العلاقات بين الولايات المتحدة ونيجيريا. وفي كانون الاول/ديسمبر اوقفت نيجيريا عملية تدريب الولايات المتحدة لكتيبة نيجيرية لمحاربة بوكو حرام. وكان السفير النيجيري لدى واشنطن انتقد قبلا رفض واشنطن بيع بعض الاسلحة لبلاده.

وتبقى الولايات المتحدة حليفة ابوجا وتواصل من قاعدة عسكرية في تشاد مراقبة الاسلاميين بطائرات من دون طيار. وارسلت واشنطن العام الماضي مستشارين عسكريين ومدنيين للعثور على الطالبات اللواتي خطفتهن بوكو حرام ويزيد عددهن عن 200 في شيبوك (شمال شرق) دون التوصل الى نتيجة حتى الان.

واجتاح مئات من عناصر جماعة بوكو حرام الاسلامية النيجيرية السبت مدينة غومبي في شمال شرق نيجيريا لبعض الوقت من دون مواجهة اي مقاومة عسكرية ودعوا الى مقاطعة الانتخابات العامة المرتقبة في نهاية اذار/مارس.

واكد السكان ان المهاجمين انسحبوا لاحقا من المدينة واقتحموا منطقة اخرى على بعد نحو 40 كلم حيث احرقوا المنازل.

ودفع ذلك بحاكم الولاية الى فرض حظر تجول في المدينة على مدار الساعة.

وقال شهود عيان ان المسلحين الاسلاميين اقتحموا المدينة) وتقدموا من دون ان يواجهوا اي مقاومة من قبل القوات الامنية.

واطلق المسلحون نيران الاسلحة الثقيلة والقوا منشورات تطلب من السكان عدم المشاركة في الانتخابات. وقال تاسكان ان طائرة عسكرية حلقت فوق المدينة لكن من دون التدخل ضد الاسلاميين.

واشار الشاهد كبيرو ناغواندو الى ان طائرة مقاتلة نيجيرية حلقت في الاجواء من دون ان تتدخل ضد المتمردين. ولفت الى ان السكان تلقوا تحذيرات سابقة لاخلاء غومبي، التي تعرضت لعدة هجمات من قبل مقاتلي الجماعة المتطرفة.

وروى ناغواندو الذي يعيش بالقرب من قاعدة عسكرية في المدينة "تلقيت اتصالات من اصدقاء في كوادام التي تبعد خمسة كيلومترات، يحذرونني من ضرورة مغادرة المدينة لان مقاتلي بوكو حرام في طريقهم اليها".

وتابع "اخليت منزلي قبل وصولهم الى المدينة، وانا سعيد بذلك لانه وفقا للمعلومات التي وصلتني فقد سيطروا على الحواجز العسكرية".

ودعت الجماعة السكان الى مقاطعة الانتخابات التي كان من المفترض تنظيمها اليوم السبت ولكن تم تأجيلها الى 28 آذار/مارس.

وجاء في تحذير بوكو حرام "على كل مسلم ان لا يقترب من مراكز الاقتراع لاننا سنهاجمها".

وقال السكان ان المسلحين الذين كانوا يرتدون الزي العسكري هاجموا المدينة في 30 عربة والعديد من الدراجات النارية، وانسحبوا منها لاحقا دون ان يلقوا اية مقاومة.

وصرح بيلو جاتاو احد السكان ان المسلحين "خرجوا من المدينة بارادتهم، وهم حاليا في بلدة داكين-كوا" التي تبعد 40 كلم.

واضاف ان السكان الفارين من بلدة داكين-كوا يلجأون الى التلال حيث يشاهدون مسلحي بوكو حرام يحرقون منازلهم.