الرئيس المصري ينصح عرفات بعدم المجىء الى بيروت

عرفات لم يتخذ قراره بعد بشأن مشاركته في قمة بيروت

بيروت - نصح الرئيس المصري حسني مبارك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدم مغادرة رام الله بالضفة الغربية الى بيروت للمشاركة في القمة العربية خوفا من قيام رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون من منعه من العودة.
وقال مبارك في حديث الى صحيفة النهار اللبنانية نشرته الثلاثاء "بالنسبة الى خروج ياسر عرفات لا نستطيع التكهن بما ستقوم به الحكومة الاسرائيلية وانا لو كنت مكانه وقالوا لي اخرج فلن اخرج لانهم قد لا يسمحون بالعودة"، مضيفا "قد يتحججون باي حادث ويقومون بتدمير المقرات الباقية وهكذا تصبح السلطة في الخارج".
واضاف الرئيس المصري "لو طلب مني نصيحة اقول له لا تخرج لانه ليس لدي شكوك في منعه من العودة اذا خرج".
يذكر ان الرئيس الفلسطيني لا يزال محاصرا في رام الله منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي ولا تزال الحكومة الاسرائيلية تمنعه من الخروج مصرة على قيامه بتنفيذ شروط امنية.
ومن المقرر ان تبدأ القمة العربية اعمالها الاربعاء على ان تنهيها الخميس.
من ناحيته اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان "الشروط لم تنضج بعد" للسماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتوجه الى القمة العربية التي تبدأ اعمالها الاربعاء في بيروت كما صرح مسؤول اسرائيلي الثلاثاء.
واكد المسؤول في رئاسة مجلس الوزراء "حتى الان لم تنضج الشروط للسماح لعرفات بالتوجه الى الخارج. فهو لم يعط اي امر لشرطته لمكافحة الارهاب ويستمر في التحريض على العنف".
واضاف هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه "اذا غير موقفه فسنعيد النظر في المسألة لكن في الوقت الحاضر لم يتقرر اي اجتماع وزاري للبحث في هذه المشكلة".
وعلى سؤال حول ضمانات محتملة لعودة عرفات الى الاراضي الفلسطينية في حال سمح له في اخر المطاف بالذهاب، رفض هذا المسؤول التعبير عن اي التزام في هذا الشأن.
وتابع "كما قال رئيس الوزراء قبل بضعة ايام ان عودته (عرفات) المحتملة مرتهنة بما سيقوله. فاذا استرسل في خطابات مهيجة تلهب النفوس اثناء اقامته في الخارج، ستجتمع الحكومة لتقرر بشأن السماح له ام لا بالعودة ولا يستبعد اي خيار" في هذا الشأن.
وذكر ايضا بان اسرائيل منعت اواخر العام الرئيس عرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر في رام الله، من المشاركة في قداس منتصف الليل لمناسبة عيد الميلاد في 24 الشهر نفسه في بيت لحم "رغم الضغوط الدولية".
وقد رفضت القيادة الفلسطينية الاثنين اي ربط بين مشاركة الرئيس عرفات في قمة بيروت وفرض شروط اسرائيلية وطالبت حكومة اسرائيل بالالتزام بالاتفاقات الموقعة.
وقالت القيادة في بيانها الذي صدر بعد اجتماعها في مقر الرئاسة برام الله بالضفة الغربية برئاسة الرئيس عرفات وبثته وكالة الانباء الفلسطينية انها "ترفض اي ربط بين مشاركة الرئيس عرفات في القمة العربية وبين اي شروط اسرائيلية او وصايات علينا".
وشددت الولايات المتحدة من جهتها الضغوط لكي تسمح اسرائيل لعرفات بالتوجه الى بيروت رغم ان جهود المبعوث الاميركي انتوني زيني للتوصل الى وقف لاطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين لم تتمخض عن اي نتيجة بعد.
وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان "الرئيس (الاميركي جورج بوش) يعتبر ان على رئيس الوزراء ارييل شارون والحكومة الاسرائيلية ان يفكرا جديا بالسماح لياسر عرفات بالمشاركة في قمة بيروت".
واضاف فلايشر ان بوش يتمنى ان تتمحور قمة بيروت "على افكار من اجل السلام. ويعتبر الرئيس ان مبادرة السعودية فكرة تستحق الاهتمام ويتمنى ان يتخذ القادة العرب في بيروت موقفا يندرج في سياق المبادرة السعودية ويعترف بحق اسرائيل في العيش ضمن حدود آمنة. وسيشكل ذلك نتيجة جيدة للقمة".