الرئيس القادم لمصر يتولى مهامه في يونيو

عدلي منصور يستعد لتسليم السلطة

القاهرة - أكد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أنه سيكون لمصر بعد شهرين ونصف الشهر رئيس "منتخب"، وذلك في مقابلة نشرتها الجمعة صحيفة الاهرام الحكومية.

وتعتبر الانتخابات الرئاسية في مصر مرحلة أساسية في خارطة الطريق، التي وضعها الجيش بعدما أطاح بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو الماضي، ووعد بعملية انتقالية ديمقراطية.

ولم يخف وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، المشير عبد الفتاح السيسي، رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة المرتقب اجراؤها في الصيف المقبل، ولكنه لم يعلن حتى اللحظة عن ترشحه رسميا.

ومنذ إعلانه عن الإطاحة بمرسي، في الثالث من تموز/يوليو، اصبح السيسي الرجل الأكثر شعبية في مصر وتحول إلى رمز للوطنية. ويرى فيه داعموه القائد القوي القادر على إعادة الاستقرار إلى البلاد، بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات التي لحقت بثورة 2011 التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وأكد منصور، في حديثه إلى الأهرام، "اقول لك بكل ثقة بعد شهرين ونصف الشهر من الان سيكون لمصر رئيس منتخب وسوف اسلم له سلطة القرار".

وفي كانون الثاني/يناير، وافق الناخبون المصريون بنسبة 98.1 في المئة على الدستور الجديد الذي يمنح الجيش صلاحيات واسعة.

وقد أطيح بمرسي، أول رئيس مدني وأول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر، بعد احتجاجات واسعة ضد حكمه الذي لم يستمر سوى عاما واحدا.

وينافس السيسي في انتخابات الرئاسة المرتقبة حمدين صباحي، الناشط اليساري، الذي يقدم نفسه باعتباره ممثلا للثورة.

وقال صباحي إن لديه شكوكا في أن يتمكن قائد الجيش عبد الفتاح السيسي من إحلال الديمقراطية إذا انتخب للمنصب، مشيرا إلى ما قال إنها انتهاكات حقوقية وقعت منذ أعلن السيسي عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز.

وانتخب صباحي مرتين لعضوية البرلمان في عهد مبارك وحل أولا في مدينة الإسكندرية والسويس وعدة محافظات في دلتا مصر في انتخابات الرئاسة عام 2012 التي فاز فيها مرسي.

ولكنه أقر بصعوبة المنافسة مع السيسي قائلا "أعتقد فرصي أكبر في معركة أصعب".

وانحصرت المنافسة بين السيسي وصباحي بعد انسحاب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السابق، الفريق سامي عنان، الذي تقول مصادر أنه ارتد بانسحابه افساح المجال أمام السيسي للفوز وعدم تشتيت الأصوات الداعمة لهما.

لكن مراقبون يرون أن فرص أي مرشح في مواجهة السيسي لن تكون كافية لتولي أعلى منصب في البلاد، حيث مازال قائد الجيش يتمتع بشعبية كاسحة تقترب من الإجماع.

ويحاول صباحي اجتذاب النشاط السياسيين والتيارات اليسارية والثورية، التي شاركت بشكل أساسي في الثورة على نظام حسني مبارك في يناير/كانون الثاني عام 2011.

إلى جانب هذه الفئة، يحاول صباحي التقرب من الطبقات الفقيرة من خلال تبني مشكلاتهم وتقديم وعود لهم بوضع أحوالهم الاجتماعية المتعثرة على رأس برنامجه الرئاسي.

ويضيف المراقبون أن الانتخابات الرئاسية في مصر تشهد بطئا شديدا وتريثا مبالغا فيه من قبل مؤسسة الرئاسة لأسباب غير مفهومة، وهو ما لا يتفق مع نص الدستور الجديد.

واستغرق اقرار قانون الانتخابات الرئاسية ما يقرب من 50 يوما، وهو ما أعده كثير من السياسيين مضيعة كبيرة للوقت، في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي والأماني والاقتصادي التي تمر بها البلاد.

وتقول مصادر أن السيسي يحاول أن يبقى في منصبه كوزير للدفاع لأقصى وقت ممكن، حتى يتمكن من اتماما عملية تسليم الملفات للفريق صدقي صبحي، الذي يشغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمرشح بقوة لخلافة السيسي في منصب وزير الدفاع.