الرئيس العراقي يعرض افكارا لتحقيق المصالحة العربية

موسى وصبري اثناء مؤتمرهما الصحفي في بغداد

بغداد - اكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ان لدى العراق "نية صادقة" لتحقيق المصالحة والتضامن العربي، موضحا ان الرئيس صدام حسين سيعرض على الامين العام للجامعة العربية "افكارا" تتعلق بالمصلحة العربية واقامة علاقات جيدة مع الدول العربية.
وفي حديث للصحافيين بعد لقائه عمرو موسى ليل الجمعة السبت، قال عزيز ان العراق لديه "نية صادقة للمصالحة ولتحقيق التضامن العربي".
واكد عزيز ان "الخير في تحقيق المصالحة العربية في ظل الظروف والتطورات التي تواجه الامة (...) وآن الاوان للتحرك نحو علاقة عربية-عربية افضل حتى يكون هناك موقف عربي لحماية الحقوق العربية وحماية ابناء الشعب الفلسطيني".
ودعا الدول العربية الى اتخاذ "موقف فاعل وتحديد دورها للتأثير والتغيير في الموقف العربي"، معبرا عن امله في ان تكون زيارة عمرو موسى الى بغداد "فاتحة خير للعمل العربي المشترك".
وحول العلاقات بين العراق والكويت، عبر عزيز عن امله في ان "تشهد قمة بيروت مرحلة ايجابية بشأن هذا الملف بناء على ما تم التوصل اليه في قمة عمان" التي عقدت في آذار/مارس الماضي.
واكد ان العراق "سيبذل كل جهده في القمة المقبلة مثلما بذل في القمة الماضية".
من جهة اخرى، ذكر مصدر رسمي عراقي ان موسى ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري اجريا جولة اولى من المحادثات مساء الجمعة تناولت "الوضع العربي الراهن وسبل تطوير التضامن العربي لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالامة العربية".
واضاف هذا المصدر ان صبري وموسى، الذي وصل الى بغداد مساء الجمعة، بحثا ايضا في "التحضيرات والاتصالات الجارية" للقمة العربية الدورية في بيروت.
وقال المصدر نفسه ان موسى وصبري سيلتقيان السبت "لمواصلة البحث في المواضيع المختلفة التي تخص العالم العربي".
وقد دعت صحيفة "العراق" السبت الى "تعزيز جدار الثقة للعلاقات العربية-العربية"، وعبرت عن املها في ان تفتح زيارة موسى والقمة العربية المقبلة "آفاقا جديدة من العمل العربي المشترك القائم على ارضية صلبة".
واكدت الصحيفة ضرورة "رفض الانجرار وراء المصالح القطرية الضيقة".
ورأت ان زيارة موسى "تدخل ضمن سعي الجامعة العربية وامينها العام الى اعادة ترتيب البيت العربي بما يخدم مصلحة الامة العربية في مواجهة المخططات الامبريالية الصهيونية".
واضافت ان الزيارة تهدف ايضا الى "العمل على تنسيق المواقف العربية المشتركة من اجل اعادة التضامن العربي وازالة حالة الفرقة والتشاور في الامور التي من شأنها بلورة موقف عربي جاد يضع المصلحة القومية اولا.
ومن جانب آخر اكد طه ياسين رمضان ان العراق يعتزم ابرام اتفاقيات لاقامة مناطق للتجارة الحرة مع ثلاث دول عربية في الربع الاول من العام الجاري.
وفي تصريحات بثتها قناة العراق الفضائية ليل الجمعة السبت، قال رمضان ان العراق "يعتزم ابرام ثلاث اتفاقيات منطقة تجارة حرة خلال الربع الاول من العام الحالي" على غرار تلك التي ابرمها مع مصر وسوريا وتونس والجزائر واليمن والامارات.
من جهة اخرى، قال رمضان ان العراق عرض على الدول الست التي ابرم معها اتفاقات من هذا النوع "توقيع اتفاقيات اقتصادية طويلة الامد من اجل تعزيز التكامل العربي وخدمة المصالح المشتركة".
واكد ان العراق "يعطي الاولوية للعلاقات العراقية-العربية في الجانب الاقتصادي بدون استثناء بما في ذلك للسعودية والكويت".
وكان العراق وقع ايضا في ختام الدورة الثالثة والسبعين لمجلس الوحدة الاقتصادية في السابع من حزيران/يونيو الماضي في بغداد، اتفاقا لانشاء منطقة للتجارة الحرة بين هذه الدول.
وفي اطار زيارته الاولى لبغداد كامين للجامعة العربية، قام عمرو موسى الجمعة بزيارة ملجأ العامرية حيث ادى قصف اميركي خلال حرب الخليج في 1991 الى مقتل 400 مدني عراقي ، حسبما افادت وكالة الانباء العراقية.
وقالت الوكالة ان موسى "استمع الى شرح عن حجم الجريمة البشعة التي اقترفتها الادارة الاميركية المعتدية".
واضافت الوكالة ان الامين العام لجامعة الدول العربية "قام بجولة حرة في مدينة بغداد شملت عددا من المزارات الدينية مثل "مرقد الائمة ابي حنيفة النعمان وموسى الكاظم ومحمد الجواد، واطلع على اعمال الصيانة والتطور العمراني" فيها.
وقد وصل الامين العام لجامعة الدول العربية الجمعة الى بغداد في زيارة هي الاولى لرئيس للجامعة العربية الى العراق منذ ازمة الخليج عام 1990.
وكان في استقبال موسى الذي وصل على متن طائرة خاصة الى المطار قادما من القاهرة، وزير الخارجية العراقي ناجي صبري.
وردا على سؤال حول احتمال توجيه ضربة اميركية ضد العراق قال موسى للصحافيين "ان موقفنا واضح ومعروف وسبق ان اكدنا عليه وهناك بهذا الشأن موقف عربي مشترك.. موقف عربي اجماعي يقف ضد توجيه اي ضربة ضد اي بلد عربي".
ومن المقرر ان يغادر موسى بغداد السبت، وكان قد حصل على اذن من الامم المتحدة للقيام بهذه الرحلة بحسب الجامعة العربية.
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد توجه الى بغداد في شباط/فبراير عام 1998 بصفته "مبعوثا" خاصا للرئيس المصري حسني مبارك ليسلم رسالة من الرئيس المصري الى الرئيس العراقي صدام حسين.