الرئيس الصومالي يلحق برئيس وزرائه مقررا الاستقالة

مقديشو - من عبدي شيخ
خطوة ايجابية

قال متحدث باسم الرئاسة الصومالية الاربعاء ان الرئيس عبد الله يوسف قرر الاستقالة في خطوة قال الاتحاد الافريقي إنها ستكون إيجابية لعملية السلام في الدولة الواقعة في القرن الافريقي.
واتهمت دول مانحة وحكومات بالمنطقة يوسف بأنه عقبة في طريق محادثات السلام التي تستضيفها الأمم المتحدة.
ودفع الخلاف بين يوسف ورئيس الوزراء نور حسن حسين الحكومة الانتقالية المدعومة من الغرب والتي تكافح متمردين إسلاميين إلى حافة الانهيار.
وقال حسين محمد محمود المتحدث باسم الرئاسة "الرئيس كتب فعلا خطاب الاستقالة ومن المتوقع ان يعلنها السبت القادم.
واضاف "ليس من الصواب ان اتكهن او اشرح اسباب استقالته. الرئيس يوسف سيشرح كل شيء حين يستقيل".
وجاء الاعلان بعد فترة وجيزة من استقالة رئيس الوزراء محمد محمود جوليد الذي عينه الرئيس الصومالي الأسبوع الماضي. وقال جوليد انه لا يريد ان يكون حجر عثرة في طريق عملية السلام في الصومال.
وقال نيكولاس بواكيرا ممثل مفوضية الاتحاد الافريقي الخاص إلى الصومال "هذه خطوة تحظى بالتقدير من جانب الرئيس. إذا قرر الاستقالة فسأهنئه.
"إنها خطوة طيبة عموما. ستتيح الفرصة أمام جميع الأطراف لتشكيل قيادة جديدة. ستحيي عملية السلام".
وعين الرئيس الصومالي جوليد بعد ان اقال حسين في وقت سابق من الشهر لكن البرلمان والمجتمع الدولي ساندا حسين مما جعل للحكومة الهشة بالفعل رئيسين للوزراء.
وتعرض الرئيس الصومالي منذ ذلك الحين لضغوط من واشنطن للحيلولة دون انهيار الحكومة كما فرضت حكومات بالمنطقة عقوبات على يوسف هذا الاسبوع لتعطيله عملية السلام.
وقال دبلوماسي بالمنطقة "أعتقد أنها خطوة إيجابية وآمل أن تكون هناك آلية تسمح ليوسف بالخروج بشكل كريم". وتابع أن من المتوقع أن يمهد رحيل الرئيس الصومالي الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة وتمديد تفويضها.
واضاف "سيساعد على المضي قدما في العملية والتوقيت مناسب لأنه ينبغي لأي حكومة وحدة جديدة بحث مسألة القيادة... لا أعتقد أنه (رحيل يوسف) ستكون له أي أضرار".
وقال محللون إن رحيل يوسف يمكن أيضا أن يخفف من تأثير اعتزام أثيوبيا سحب قواتها التي دعمت الحكومة على مدى العامين الماضيين.
وطردت القوات الاثيوبية الإسلاميين الصوماليين من العاصمة مقديشو في نهاية عام 2006 وتقاتل المتمردين منذ ذلك الحين. ويسيطر الاسلاميون حاليا على كل مناطق جنوب ووسط الصومال عدا العاصمة مقديشو وبيدوة مقر البرلمان.
وقتل أكثر من عشرة الاف مدني خلال التمرد الذي بدأ قبل نحو عامين كما نزح مليون شخص عن ديارهم في حين يحتاج ثلث السكان مساعدات عاجلة في أزمة وصفت بأنها إحدى أسوأ الأزمات الانسانية في العالم.
ويبدي حسين استعداده لإشراك المعارضة الإسلامية في عملية السلام ويقول إنه لا توجد سوى مجموعة صغيرة من المتشددين الذين لن يقبلوا أبدا بالمشاركة في المحادثات ويمكن تهميشهم.
لكن محللين يقولون إن يوسف وهو زعيم ميليشا سابق غير مهتم بتشكل حكومة تضم ائتلافا واسعا وإنه قوض محاولات رئيس الوزراء للتواصل مع المعارضة.
وفي حين تشعر واشنطن بقلق شديد إزاء اكتساب الاسلاميين سلطة مخافة أن يصبح الصومال بؤرة لتنظيم القاعدة يقول بعض الدبلوماسيين والمحللين إن ذلك ربما يكون الخيار الوحيد لارساء الاستقرار في بلد مزقه العنف على مدى 17 عاما.
وفيما يلي تسلسل زمني للأحداث منذ سيطر الإسلاميون على العاصمة مقديشو قبل طردهم منها..
يونيو/حزيران 2006 - مجلس المحاكم الإسلامية يسيطر على مقديشو بعدما هزم زعماء الميليشيات المدعومين من الولايات المتحدة ويستولي على مناطق بجنوب البلاد.
28 ديسمبر/كانون الأول - الإسلاميون يفرون من مقديشو أمام قوة من الجنود الاثيوبيين والقوات الحكومية الصومالية المتحالفة معها التي سيطرت على العاصمة.
الثامن من يناير/كانون الثاني 2007 - عبد الله يوسف يصل إلى مقديشو للمرة الأولى منذ تولى الرئاسة في عام 2004.
30 أغسطس/اب - يوسف يختتم مؤتمر سلام دام ستة أسابيع لم يكن له تأثير ملحوظ على التمرد المتنامي. الإسلاميون وبعض الشخصيات المعارضة الأخرى تقاطع المحادثات.
26 مارس/اذار 2008 - الإسلاميون يستولون على بلدة جوهر وهي الأهم بين عدة بلدات سيطروا عليها مؤخرا.
أول مايو/ايار - ضربة جوية أمريكية تقتل أدن حاشي عيرو القيادي بحركة الشباب المجاهدين.
18 اغسطس/اب - الصومال يوقع رسميا اتفاق سلام مع بعض وجوه المعارضة لكن المتشددين رفضوا الاتفاق.
22 اغسطس/اب - حركة الشباب المجاهدين تستولي على ميناء كيسمايو الاستراتيجي بجنوب البلاد بعد معارك أسفرت عن سقوط 70 قتيلا.
25 اغسطس/اب - وحدة تحليل الأمن الغذائي التابعة للأمم المتحدة تقول إن أكثر من 3.2 مليون شخص بالصومال يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.
الثالث من اكتوبر/تشرين الأول - الإسلاميون الذين يسيطرون حاليا على مساحات شاسعة من جنوب الصومال يحذرون المنظمات الخيرية الغربية العاملة هناك من التدخل في شؤونهم.
12 نوفمبر/تشرين الثاني - الإسلاميون يستولون على ميناء مركا الذي يبعد 90 كيلومترا جنوب غربي مقديشو بعد مغادرة ميليشيا متحالفة مع الحكومة.
14 نوفمبر/تشرين الثاني - مقاتلو حركة الشباب المجاهدين يدخلون بلدة إيلاشا قرب مكنطقة سينكا ضير حيث تتمركز قوات اثيوبية. وتقع سينكا ضير على بعد 15 كيلومترا جنوب غربي مقديشو.
- الرئيس يوسف يقر بسيطرة المتمردين الإسلاميين على معظم مناطق البلاد ويتحدث عن امكانية انهيار حكومته.
15 نوفمبر/تشرين الثاني - قراصنة يخطفون ناقلة النفط السعودية سيريوس ستار على بعد نحو 720 كيلومترا جنوب شرقي مومباسا. وتحمل الناقلة شحنة نفط تبلغ قيمتها 100 مليون دولار.
28 نوفمبر/تشرين الثاني - اثيوبيا تقول إنها ستسحب قواتها من الصومال بنهاية العام الحالي فيما يزيد الضغوط على الحكومة الصومالية.
10 ديسمبر/كانون الأول - الزعيم الإسلامي الصومالي المعتدل الشيخ شريف أحمد يعود إلى مقديشو للمرة الأولى منذ عامين. منظمة محلية مدافعة عن حقوق الانسان تقول إن 16210 مدنيين قتلوا في معارك منذ ذلك الحين.
11 ديسمبر/كانون الأول - رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي يقول إن قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي طلبت من القوات الاثيوبية التي تعتزم مغادرة الصومال مساعدتها على مغادرة مقديشو ايضا.
14 ديسمبر/كانون الأول - الرئيس يوسف يقيل رئيس الوزراء نور حسن حسين ويقول إن الحكومة فشلت في توفير الأمن بالبلاد. البرلمان يصوت في اليوم التالي على إعادة تنصيب حسين.
16 ديسمبر/كانون الأول - يوسف يعين وزير الداخلية السابق محمد محمود جوليد رئيسا للوزراء متجاهلا البرلمان.
24 ديسمبر/كانون الأول - متحدث باسم يوسف يقول بعد ساعات من استقالة جوليد إن الرئيس الصومالي سيعلن استقالته يوم 27 ديسمبر كانون الأول.