الرئيس التونسي يشرف على ندوة اسلامية

بن علي اثناء استقباله الشيخ النعماني

تونس - اشرف الرئيس زين العابدين بن علي على ندوة دينية القى خلالها الشيخ محمد سعيد النعماني من ايران محاضرة بعنوان "مكانة الحوار في الحضارة الاسلامية".
وجاءت الندوة تعبيرا عن حرص الرئيس بن علي على دعم وتشجيع الانشطة الدينية والفكرية المختلفة ومتابعتها خلال شهر رمضان المعظم.
وعبر الشيخ النعماني في محاضرته عن تقديره لمسيرة الاصلاح والبناء التي تعيشها تونس بقيادة الرئيس بن علي معربا عن اكباره وتقديره لتونس ارض الحضارات العريقة والقيم النبيلة التي قال انها "لعبت ولا زالت دورا هاما في محيطها الاقليمي والعالمي تنشر الخير والفكر والفن، والتي احتضنت الاسلام ودافعت عنه وحملته علما وفكرا وهدى ونورا، تونس القمم والقيم وحاضنة القضية الانسانية الاسلامية العربية.. قضية فلسطين والمطالبة بحقوقه المشروعة".
وأكد أن موضوع الندوة وهو "اهمية الحوار ومسيرته في الاسلام وبين المسلمين" ينطلق من الاهمية التي يوليها الرئيس بن علي لهذا الموضوع المصيري والحساس الذي قال انه تطرق اليه في اكثر من مناسبة مما يجسم انشغاله "بهذا الهم الانساني الذي بدونه لن يجد المجتمع البشري سوى الخيبة والدمار واهدار الطاقات".
وشدد على أن "العقل الذي هو اغلى منحة الهية للانسان يحكم بضرورة الحوار ولزومه وتحكيم مبادئه ومبانيه اذ لا بديل عنه الا التشنج والبوار سواء في ذلك العلاقات الفردية او الاجتماعية او الدولية" مبينا أن الاسلام قد أرسى قيما وتعاليم عالية في المجتمع في التعامل بينهم بروح المحبة والتسامح".
وذكر في هذا السياق اهمية الجائزة التي اعلنت عنها تونس للدراسات الاسلامية من اجل اثراء الفكر الاجتهادي المؤمن بالحوار والتفتح الرافض للانغلاق والتحجر.
واستعرض الشيخ النعماني صفحات مضيئة من التاريخ الاسلامي جسدت احترام المسلمين للتراث الثقافي والفني الذي انتقل اليهم من الحضارات السابقة ومحافظتهم عليه واعتبارهم اياه تراثا انسانيا مشتركا، مبينا أن المعالم الاثرية والفنية والمعابد والكنائس والاديرة الباقية تقف شاهدا على هذا الاحترام الذي قال انه ينبع من "فهم اسلامي اصيل يقر بالتعددية ويرى الاختلاف حقيقة طبيعية وفطرية كونية".