الرئيس التونسي يؤيد التدخل العسكري الخارجي في ليبيا

مرحبا بالدعم الأجنبي

تونس - قال الرئيس التونسي الباجى قائـد السبسي إنه يؤيد التدخل العسكري الخارجي ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي في ليبيا على أن تكون الضربات موجهة حصرا ضد هذا التنظيم، معتبرا أنه من الأنجع أن يتم التعاون في هذا الشأن صلب منظمة الأمم المتحدة.

وعبر قائـد السبسي في حوار أجرته معه صحيفة''لاستامبا'' الإيطالية عن تطلعه إلى عودة الاستقرار في ليبيا مشيرا إلى أن الإرهابيين الذي يهاجمون تونس يأتون من هذا البلد.

كما أكد دعمه لرئيس الحكومة الليبية فايز السراج حتى تبقى ليبيا موحدة.

وأضاف "نحن لدينا العديد من المشاكل مع ليبيا موحدة فكيف سيكون الأمر في حال لو كانت مقسمة"

وأكد عزم تونس على مواجهة هذا التنظيم الإرهابي قائلا إن دحر الإرهاب والإرهابيين يتطلب القضاء على الأمية والتهميش ومجابهة البطالة.

وبدت تصريحات السبسي مفاجئة قياسا لتصريحاته السابقة التي تصب في مجملها في إطار رفض التدخل الأجنبي في ليبيا.

وكان الرئيس التونسي قد حذر منتصف شهر أبريل/نيسان من أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا مؤكدا أن ذلك في حال حصوله سيؤدي إلى تقسيم هذا البلد.

وقال إن "تونس تعارض التدخل الأجنبي في ليبيا لأنه سيؤدي إلى كارثة أكبر من ضياع الدولة، والتدخل العسكري الأجنبي في ليبيا سيزيد شبح الانقسام وهو أمر شديد السوء لذا نأمل أن تستطيع الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة إرساء الاستقرار".

وأضاف "ستكون هناك صعوبات في البداية لأن الليبيين مختلفون بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، لكن أرى أنها ستوسع سيطرتها تدريجيا وعاجلا أو آجلا سيستقر الوضع بحيث يمكننا تجنب تدخل قوى أجنبية نعرف أنها تتحين الفرصة للتحرك".

كما عبر في الرابع من فبراير/شباط عن قلقه من تدخل عسكري أجنبي محتمل في ليبيا المجاورة لتونس والغارقة في الفوضى وطالب بأن يتم التشاور مع بلاده قبل أي قرار بهذا الصدد.

وفي غضون ذلك ذكرت تقارير بأن حلف الناتو يعد خططا لنشر عدة آلاف من قواته استجابة لطلب محتمل من الحكومة الليبية التي تدعمها منظمة الأمم المتحدة.

وكان مسلحون يعتقد أنهم تلقوا تدريبا في ليبيا قد شنوا عدة هجمات في تونس في العام الماضي.

وتؤكد تونس باستمرار تضررها بشكل خاص من عدم الاستقرار في ليبيا التي استغل تنظيم الدولة الإسلامية حالة الفوضى فيها للتمدد.

وأغلقت حدودها مع ليبيا لمدة 15 يوما في نهاية 2015 على إثر اعتداء انتحاري في قلب العاصمة تبناه هذا التنظيم وقتل فيه 12 من عناصر الأمن الرئاسي.

كما تؤكد السلطات التونسية أن منفذي الاعتداءين الداميين في متحف باردو بالعاصمة وأوتيل "مرحبا" في سوسة (ساحل شرقي)، تدربا على السلاح في ليبيا.

وتشير تقارير إلى أن أكثر من 3000 تونسي سافروا للقتال مع تنظيم لدولة الإسلامية ومجموعات أخرى مسلحة في سوريا والعراق على مدار الأعوام الماضية.