الرئيس الباكستاني يلقي خطابا شديد اللهجة ضد الاسلاميين

اسلام اباد - من برونوين كوران
مشرف يحاول طمأنة الغرب تجاه استقرار الاوضاع في بلاده

هاجم الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعنف الاربعاء الاسلاميين المتطرفين الذين شنوا هجمات وصفها بانها "مشينة وبشعة" على مسيحيين وغربيين في باكستان.
وفي خطاب بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لاستقلال باكستان جدد الجنرال مشرف تأكيده على انه لن يقبل ابدا اي حل وسط بشان حق تقرير مصير المسلمين في كشمير.
واكد الرئيس الباكستاني ان سلسلة العمليات التي لم يسبق لها مثيل، والتي شنها متطرفون اسلاميون على اهداف غربية ومسيحية خلال الاشهر القليلة الماضية، تصب في مصلحة اعداء باكستان.
وتابع "من هو الخاسر باستثناء الضحايا الابرياء الذين قتلوا؟ لا احد سوى باكستان بلدنا، وفقراء باكستان الذين يرتبط غذاءهم بايجاد وظائف متعلقة بالاستثمارات التي تتراجع".
وفي المجموع قتل 59 شخصا بينهم 43 باكستانيا في سلسلة عمليات طاولت اهدافا غربية ومسيحية منذ بداية العام في باكستان منذ ان انضمت هذه الاخيرة في تشرين الاول/اكتوبر الى الحرب التي تقودها واشنطن في افغانستان على شبكة القاعدة.
وفي احتفال اقيم في اسلام اباد قال الجنرال مشرف "الهجمات الاخيرة على اشقائنا المسيحيين (في باكستان) تعتبر اكثر نماذج الارهاب خزيا وبشاعة".
ووصف الرئيس الباكستاني الاسلاميين المتطرفين بانهم "مجرمون وارهابيون ضلوا الطريق ومع ذلك لقادتهم الجرأة في الاعتقاد بان اعمالهم هذه ستدخلهم الجنة".
واشار مشرف الى "اعتقال 15 شخصا" في اطار هذه الهجمات وتفكيك عدة مجموعات لناشطين اسلاميين بدون اعطاء المزيد من التفاصيل.
واغتنم برويز مشرف هذا الخطاب الشديد اللهجة ليؤكد مجددا دعم باكستان الكامل لمسلمي كشمير.
واكد "ان الكفاح من اجل تقرير مصير اشقائنا في كشمير واجب مقدس لن يكون ابدا موضع حل وسط".
واعتبر ان الانتخابات التي تسعى نيودلهي الى تنظيمها الشهر المقبل في كشمير الهندية تهدف الى اضفاء الشرعية على "احتلال غير مشروع".
وقال "ان الانتخابات التي قررتها الهند ستجري مجددا من دون مشاركة سكان كشمير. انها تهدف فقط الى نتائج مقررة سلفا".
ورفض ما تقوله نيودلهي من ان اجراء انتخابات في اجواء سلمية في كشمير يشكل "امتحانا لمصداقية باكستان" بهدف استئناف الحوار الثنائي.
واعلن ان باكستان "لا يمكن ان تتحمل اي مسؤولية لتطورات" تجري في كشمير الهندية مضيفا "كما ان الهند لا يمكن ان تحمل باكستان مسؤولية فشل الانتخابات".
ولا تزال نيودلهي تتهم اسلام اباد بتشجيع "الارهاب العابر للحدود" في كشمير. واثارت عدة عمليات ارهابية نسبتها الهند لمقاتلين اسلاميين تسللوا من باكستان، ازمة خطيرة بين البلدين منتصف ايار/مايو.
وبخصوص الانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الاول/اكتوبر في باكستان تعهد الجنرال مشرف، الذي تولى السلطة اثر انقلاب في 1999، بانه سيتخذ "كل الاجراءات الممكنة" حتى تكون "حرة ونزيهة وشفافة".