الرئيس الباكستاني يبدأ ولاية رئاسية لخمس سنوات

مشرف اثناء تأديته القسم الرئاسي امام رئيس المحكمة العليا في اسلام آباد

اسلام اباد - اقسم الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف السبت خلال مراسم في القصر الرئاسي، اليمين لولاية جديدة من خمس سنوات بموجب الدستور الجديد.
واقسم الجنرال مشرف اليمين قرابة الساعة 09:45 بالتوقيت المحلي (الساعة 04:45 تغ) امام اعضاء حكومته والسفراء وكبار قادة الجيش.
وجاء في بيان رسمي تلي بعد اداء القسم ان "الجنرال برويز مشرف باشر مهامه رئيسا لباكستان بموجب دستور جمهورية باكستان الاسلامية".
ووصل مشرف الى السلطة عبر انقلاب لم تتخلله اراقة دماء في تشرين الاول/اكتوبر 1999 ومن ثم نصب نفسه رئيسا في حزيران/يونيو 2001.
وقد تم التجديد للجنرال مشرف لولاية جديدة من خمس سنوات بنتيجة استفتاء حصل خلاله على تأييد 42.8 مليون ناخب من اصل 43.9 مليون ادلوا باصواتهم في 30 نيسان/ابريل الماضي.
ووصفت الاحزاب السياسية والدينية التي دعت الى مقاطعة الاستفتاء النتيجة بانها "مهزلة". ولم تحدد حينها نسبة المشاركة في هذا الاستفتاء.
واصبح مشرف بذلك الرئيس الدستوري التاسع لباكستان والزعيم العسكري الرابع في البلاد. فمنذ استقلال باكستان قبل 55 عاما حكم الجنرالات البلاد على مدى 27 عاما.
واعاد مشرف الجمعة العمل بالدستور الباكستاني العائد الى العام 1973 والمعلق منذ الانقلاب الذي نفذه في عام 1999. وفي صيغته المعدلة يتضمن الدستور الجديد غالبية التعديلات الـ29 المثيرة للجدل التي ادخلها الرئيس الباكستاني بقرار منفرد في آب/اغسطس الماضي وتمنح رئيس البلاد صلاحيات اضافية.
وقد وقع مشرف الليل الماضي مرسوما يمنحه موقتا صلاحيات واسعة ولا سيما حق اصدار القوانين وتعديل الدستور.
ويسمح المرسوم للجنرال مشرف "ممارسة كل السلطات واصدار كل المراسيم المناسبة" طالما لم يباشر رئيس الوزراء مهامه. وسيختار البرلمان الجديد المنبثق عن الانتخابات التشريعية في 10 تشرين الاول/اكتوبر، رئيس الوزراء الاسبوع المقبل.
ويفترض ان يعقد البرلمان الجديد جلسته الاولى صباح السبت المقبل.
وترفض احزاب في المعارضة ولا سيما حزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو اداء القسم على الدستور المعدل.
ولم تحصل أي من الاحزاب في انتخابات التشريعية الاخيرة على الغالبية المتمثلة بـ 172 مقعدا لتشكيل الحكومة. ووصلت الجهود التي بذلتها في الاسابيع الاخيرة احزاب المعارضة وتلك الداعمة لمشرف لتشكيل ائتلاف حكومي الى طريق مسدود.
واعلن 13 نائبا من حزب الشعب الباكستاني استعدادهم لدعم "حكومة توافق وطني" أي ائتلاف يضم احزابا مؤيدة لمشرف ومعارضة له.
وفاز حزب الشعب الباكستاني بثمانين مقعدا وهو اكبر عدد مقاعد حصل عليه حزب معارض للنظام العسكري. واحتلت رابطة باكستان المسلمة التي تدعم الجنرال مشرف المركز الاول في الانتخابات بحصولها على 103 مقاعد.
وكانت اكثر التعديلات التي ادخلت قبل الانتخابات، اثارة لانتقادات المعارضة تلك التي تنص على تشكيل مجلس امن قومي مؤلف من عسكريين ومدنيين ومكلف مراقبة عمل الحكومة واخرى تمنح الرئيس مشرف صلاحية حل البرلمان.