الذهب يتألق مع شحوب يطبع وجه الاقتصاد الأميركي

تداعيات الاقتصاد العالمي تظهر على الذهب

لندن - بلغ سعر الذهب الاثنين رقما قياسيا تاريخيا جديدا بتخطيه لاول مرة عتبة 1700 دولار للاونصة في سوق هونغ كونغ مع توجه المستثمرين الى القيم الامنة مثل المعادن الثمينة على خلفية المخاوف من تداعيات تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.

ووصل سعر الذهب الى 1704.80 دولارات للاونصة قبيل الظهر (قرابة 4:30 تغ) في بورصة هونغ كونغ فيما سجلت البورصات الاسيوية تراجعا قويا في اعقاب تخفيض وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف الائتماني الجمعة علامة الدين السيادي الاميركي من العلامة القصوى "ايه ايه ايه" الى "ايه ايه +".

وقال عميل في بورصة طوكيو لوكالة داو جونز نيوزواير ان "الناس يسحبون اموالهم (من الاسواق الاخرى) ولا سيما بالدولار واليورو، لتوظيفها في الذهب والين الياباني".

ويتنامي الاقبال على الذهب كمخزن امن للقيمة في أوقات الضبابية الاقتصادية والاستثمارية مثل الوضع الحالي الذي يمر فيه الاقتصاد الأميركي بعد خفض تصنيفه، وهو الامر الذي بات يلحق ضررا خطيرا بالاسواق العالمية ويعود بأكبر اقتصاد في العالم الى هوة الركود.

والاثنين جاءت المؤشرات دون التوقعات في الصين وفي اوروبا والولايات المتحدة حيث كان نمو النشاط الصناعي شبه منعدم في تموز/يوليو.

اضيف الى ذلك يوم الثلاثاء تراجع استهلاك الاسر الاميركية بنسبة 0.2% في حزيران/يونيو قياسا الى الشهر السابق له، والمخاوف على الاقتصاد العالمي التي هزت الاسواق المالية.

ولم تقتصر حركة شراء الذهب على المستثمرين فقط بل شملت ايضا المصارف المركزية. وهكذا اشترى بنك كوريا الجنوبية 25 طنا من المعدن الثمين بغية تنويع تشكيلة احتياطيه. وهي المرة الاولى منذ 13 سنة التي تعمد فيها هذه المؤسسة الى شراء الذهب.