الذكريات القاسية تتأصل في الذاكرة خلال النوم

النوم يعزز الذكريات

باريس - اظهرت دراسة حديثة في علم الاعصاب أن الذكريات المرتبطة بمشاعر سلبية عادة ما تكون اكثر استعصاء على النسيان بعد النوم خلال الليل.

وبينت الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "نيتشر كومونيكيشنز" العلمية أن "تغييرات سريعة تحصل على صعيد تنظيم الذاكرة العاطفية مع عملية تعزيز الذكريات خلال الليل"، ما يجعل ليلة النوم كافية لتقليص القدرة على القضاء على الذكريات غير المرغوب بها.

وطلب الفريق المؤلف من سبعة باحثين في الصين والولايات المتحدة وبريطانيا، من مجموعة تضم 73 طالبا من الذكور حفظ روابط بين ازواج من الصور التي تظهر وجوها محايدة من جهة وأخرى تسبب النفور من جهة ثانية.

وعمدوا بعدها الى عرض صور الوجوه نفسها داعين المشاركين الى الازالة الطوعية للذكرى السلبية التي ربطوها بهذه الصور.

وتم تكرار النشاط عينه في اليوم التالي بالاستعانة بصور أخرى.

وأوضح معدو الدراسة أن "النتائج اظهرت ان المشاركين واجهوا صعوبة اكبر في ازالة الذكريات السلبية بعد ليلة من النوم".

وخلال التجربة، قام الباحثون بقياس نشاط الدماغ لدى المشاركين وقد سمح ذلك بمراقبة "المسارات العصبية المشاركة في عملية ازالة الذكريات التي كانت تتركز بداية في الحصين، وقد اصبحت اكثر توزعا على مناطق الدماغ، في تغيير يبدو انه يجعل من ازالة الذكريات السلبية مهمة اصعب".

وأوضح يونشي ليو من معهد البحوث بشأن الدماغ في بكين أن دراسات سابقة بشأن التحكم بالقدرات الادراكية اظهرت ان الناس قادرون على ازالة ذكريات بطريقة طوعية لكن تأثير النوم على هذه القدرة لم يكن معلوما.

وأشار الباحث الى ان الدراسة لم تتناول سوى متطوعين من الذكور بسبب "تسجيل فروق بين الجنسين على صعيد التحكم بالمشاعر والقدرات الادراكية".