'الذكاء الكروي' العراقي يواجه قطر على أرضها

مواجهة صعبة

الدوحة - يسعى منتخب قطر الأولمبي الى تحقيق انجاز اسيوي للكرة القطرية بالحصول على ذهبية مسابقة كرة القدم في دورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة المقامة حاليا في الدوحة عندما يلتقي في المباراة النهائية غدا الجمعة على استاد نادي السد نظيره العراقي بطل اسياد 1982 في ثاني نهائي عربي-عربي تشهده الالعاب.
ولم يسبق للكرة القطرية ان حققت القابا قارية على مستوي المنتخب الاول او الاولمبي، وحصلت فقط عام 1990 على بطولة اسيا للناشئين، وحصل السد على بطولة الاندية الاسيوية عام 1988، وتنحصر انجازات المنتخب القطري الاول في الحصول على دورة كأس الخليج عامي 1992 و2004.
وهي المرة الثانية التي يلتقي فيها المنتخبان في الالعاب الاسيوية، وكانت الاولى في دورة بانكوك عام 1978 وفاز العراق 2-1 في الدور الاول.
وتبدو حظوظ القطريين جيدة لا سيما انهم يلعبون على ملعبهم ووسط جمهورهم، اضافة الى اكتمال صفوفهم من جميع النواحي حيث لا توجد أي غيابات بعكس المنتخب العراقي الذي سيفتقد جهود هدافه وقائده يونس محمود للايقاف بسبب البطاقة الصفراء الثانية.
وسيشكل غياب يونس محمود عبئا كبيرا على الهجوم العراقي الذي سيواجه دفاعا قويا بدون خبرة قائده التي ساهمت بشكل فعال في الفوز على اوزباكستان في الدور ربع النهائي (2-1 بعد التمديد) ثم علي كوريا الجنوبية في نصف النهائي (1-صفر)، وفي المباراتين كانت الاهداف من صنع محمود الذي كان يحلم بالحصول على اللقب للمرة الاولى في تاريخه وقيادة المنتخب العراقي الى اللقب الثاني.
والمؤشرات تؤكد ان المباراة ستكون صعبة على الطرفين، ففي الوقت الذي اظهر فيه المنتخب القطري مستويات عالية استحق عليها الوصول الى النهائي، فانه سيجد مقاومة كبيرة من المنتخب العراقي الذي يعد منافسا شرسا لان لاعبيه يملكون القوة والمهارة والموهبة وكذلك "الذكاء الكروي" كما اعتبر البوسني جمال الدين موسوفيتش مدرب قطر.
ولكن سيجد العراقيون انفسهم ايضا تحت ضغط جماهيري كبير كان العامل الأساسي في الانتصارات التي حققها المنتخب القطري، وفي حال نجحوا في اجتياز الضغط الجماهيري سيكون عليهم الحد من خطورة الهجوم القطري المكون من الثلاثي حسين ياسر وسيباستيان سوريا وخلفان ابراهيم خلفان.
تأهل المنتخبان العربيان الى المباراة النهائية كافضل منتخبين احتلا المركز الثاني في الدور الاول، ونجحا في تخطي عدد من المنتخبات القوية حيث اطاحت قطر بايران حاملة اللقب في النسختين الماضيتين، واخرج العراق كوريا الجنوبية.
موسوفيتش اعتبر انه من الطبيعي ان "يفكر مع فريقه والجمهور القطري في الفوز بالذهبية بعد الوصول الى المباراة النهائية وبعد التطور في الاداء والمستوى من مباراة الى اخرى، لكنه "حذر لاعبيه من التمادي في التفاؤل او الاستهتار بالمنتخب العراقي معتبرا انه قوي ولديه اكثر من عنصر مميز وهو اقوى من المنتخب الايراني الذي تأهلنا على حسابه الى النهائي".
ورفض موسوفيتش التقليل من شأن المنتخب العراقي بسبب غياب قائده يونس محمود صاحب الخبرة الكبيرة"، وقال في هذا الصدد "لا شيء مضمون في كرة القدم وقد يعتمد المنتخب العراقي على لاعب ربما يكون افضل واخطر من يونس محمود، وكما ذكرت سابقا عقب الفوز على ايران ان المنتخب العراقي لديه لاعبين مميزين مهاريا ويملكون عقلية الفوز".
اكد موسوفيتش انه "تعمد عدم تدريب لاعبيه على ركلات الترجيح التي قد تحسم المباراة النهائية في حالة استمرار التعادل"، معتبرا ان "اجواء المباريات النهائية والظروف المحيطة بها وقدرة اللاعب على التأقلم معها اهم بكثير من التدريب على ركلات الترجيح التي قد يجيد اللاعب تنفيذها ببراعة في المران ويحدث العكس في المباريات".
واعرب موسوفيتش "عن امنيته في حسم المباراة في وقتها الاصلي وعدم اللجوء الى الوقت الاضافي او ركلات الترجيح".
يذكر ان المنتخب القطري حسم لقب "خليجي 17" على استاد السد بالذات في الدوحة اواخر عام 2004 على حساب عمان بركلات الترجيح.
من جهته، قال مدير المنتخبات القطرية فهد الكواري ان غياب يونس محمود "لا يقلل مطلقا من المنتخب العراقي الذي نقدره ونحترمه لما يضم من عناصر مميزة، كما انه من الفرق التي لا تعتمد على لاعب واحد وهو ايضا منتخب له ثقله وتاريخه".
واكد "ان الوصول الى النهائي انجاز كبير لكن المنتخب القطري لن يكتفي بذلك وسيسعى بقوة للحصول على الذهبية وهو حق مشروع للمنتخبين".
وفي الجهة المقابلة، اعتبر المدير الفني للمنتخب العراقي يحيى علوان "لم يبق امامنا سوى خطوة واحدة على استاد السد لنصل الى الذهبية"، مضيفا "صحيح ان المهمة صعبة لاسباب معروفة للجميع، لكن لا مستحيل في تخطي القطريين طالما اجتزنا منتخبات كانت اصعب من الحاجز القطري بكثير".
والمنتخب العراقي هو المنتخب العربي الوحيد الذي توج بطلا لمسابقة كرة القدم في دورات الالعاب الاسيوية حتى الان، وحقق انجازه في اول قمة عربية في تاريخ الاسياد ايضا وكانت ضد الكويت بهدف لنجمه السابق حسين سعيد (رئيس الاتحاد حاليا).
وتابع علوان "وضعنا استراتيجية خاصة لمباراة الغد وجميع اوراق المنتخب القطري اصبحت واضحة تماما لدينا واعتقد بأن مواجهتنا لن تكون سهلة بالنسبة له لانه سيصطدم بحاجز جديد من شجاعة لاعبينا".
وعن توقعاته لطبيعة المباراة قال "المهم لدينا اننا اتخذنا جميع السبل لمواجهة احتمالاتها والتعامل مع اجوائها ومجاراة الاحداث فيها، ونجحنا في التخلص من ضغوطاتها، فلاعبينا يعتبرونها كسابقاتها".
ويعول المنتخب العراقي في لقاء الغد على مهاجمه الهداف مصطفى كريم الذي سيحل بدلا من مواطنه يونس محمود، وكذلك على جهود لاعبه البارز العائد من الايقاف كرار جاسم ومدافعيه علي حسين رحيمة وحيدر عبودي وصانه العابه المتألق سامر سعيد ومن خلفهم الحارس محمد كاصد.