الذباب وراء انتشار مرض الإيدز

ومن الذباب ما يقتل!

برلين - كشفت الدراسات الحديثة عن أن الذباب الماص للدم هو المسؤول عن انتقال عدوى متلازم نقص المناعة المكتسبة أو ما يعرف بالإيدز من القرود إلى البشر.
ويعتقد الكثير من الباحثين أن فيروس الإيدز انتقل من سلالات قردة الشامبانزي إلى البشر في مرحلة ما من النصف الأول للقرن العشرين وقد تعرض البشر لهذا المرض لأول مرة عندما انتقل فيروس نقص المناعة القردي إلى الجروح المفتوحة عند الصيادين البشر في المناطق الغربية والوسطى من قارة أفريقيا.
وتوصل الباحثون الألمان إلى أن الذباب هو المسؤول عن اجتياح فيروسات الإيدز لأجسام البشر فهو بعكس معظم الحشرات الماصة للدم "التي لا تحمل خطر التقاط الإيدز كالبعوض مثلا لأنها تحقن لعابها من خلال أنبوب خاص في فمها وتمص الدم من خلال أنبوب آخر" ولكن الذباب الذي يعض البشر قد يمثل استثناء كما أنه ينقل فيروس سرطان الدم بين الخيول.
وأوضح الباحثون في جامعة فرايبيرغ, أن هذه الحشرات تسبب تقشّر الجلد وجرحا فيه عندما تتغذى وتمص الدم منه وتجتر بعضه على الجلد عندما تتغذى في المرة القادمة وبالتالي فان وجود أية فيروسات في الدم المقذوف يسبب تلوث الجروح التي سببها الذباب بها وانتقالها إلى داخل الجسم.
وفسر العلماء في الدراسة التي نشرتها مجلة"نيوساينتست" العلمية أن الذباب لا يهضم الدم الذي يجتره بعكس الحشرات الأخرى الماصة التي تجتر الدم لأن الجزء الأمامي من المنطقة الوسطى لمعدته حيث تحتفظ الحشرة بالدم المجتر مخصص للتخزين فقط ويكون خاليا من الأنزيمات الهاضمة منوهين إلى أن هذه الطريقة تمكن الحشرة من نقل الدم الملوث بفيروس الإيدز الذي امتصته من قرود الشامبانزي عندما تتغذى على دم الإنسان.
ومع ذلك يؤكد العلماء أن إصابات الإيدز بهذه الطريقة نادرة ولذلك فان السبب الأهم يكمن في العلاقات الجنسية غير المشروعة حيث تتسبب 90 في المائة من إصابات الإيدز عن هذه الطريقة وعن انتقال الفيروس من الأم لطفلها.