الديموقراطيون يعارضون خطة بوش ويطالبون بالانسحاب

واشنطن
ديك دوربن: حان الوقت لسحب القوات

سارع الديموقراطيون الاميركيون الاربعاء الى رفض الخطة الجديدة في العراق فور اعلان الرئيس جورج بوش عنها غير انهم منقسمون حول سبل التصدي لتطبيقها.
وبعد دقائق على خطاب بوش الذي عرض فيه استراتيجية الفرصة الاخيرة لانقاذ الوضع في العراق، رفض المسؤول الديموقراطي الثاني في مجلس الشيوخ ديك دوربن الخطة الجديدة معتبرا ان الوقت حان لسحب القوات الأميركية من العراق وترك هذا البلد يجد وحده المخرج من الازمة الحالية.
وقال السناتور الديموقراطي "حان الوقت ليتولى العراقيون بانفسهم الدفاع عن امتهم. على الحكومة العراقية الان ان تثبت ان في وسعها اتخاذ القرارات السياسية الصعبة التي ستضع حدا لهذه الحرب الاهلية الدامية".
واضاف "هذا المساء اقر الرئيس بوش بما كان معظم الاميركيين يعرفونه: لسنا بصدد الانتصار في العراق بالرغم من شجاعة جنودنا وتضحيتهم الهائلة، الواقع ان الوضع يتأزم".
وقال دوربن "ان التصعيد في هذه الحرب لا يتطابق مع ما طلبه الشعب الاميركي في الانتخابات الاخيرة" حيث هزم الحزب الجمهوري امام الديموقراطيين الذين سيطروا على مجلسي الكونغرس.
من جهتها نددت السناتور الديموقراطية هيلاري كلينتون بـ"عدم الكفاءة والغطرسة" في معرض تعليقها على استراتيجية بوش الجديدة، مؤكدة انها لن تؤيد ارسال تعزيزات الى العراق.
وقالت كلينتون "كما سبق واكده جنرالاتنا مرارا، ان العراق بحاجة الى حل سياسي وليس عسكريا فقط ولم نسمع مثل هذا الاقتراح هذا المساء".
غير ان خلافات بدأت تلوح وسط هذا الاجماع الديموقراطي على التنديد باجراءات بوش، ولا سيما في ما يتعلق بالاستراتيجية الواجب اعتمادها لمنع تطبيقها.
ولا يملك الكونغرس امكانات كثيرة للحؤول دون ارسال تعزيزات عسكرية الى العراق ولو ان العديد من الديموقراطيين يطمحون الى تعطيل اقرار تخصيص اموال اضافية او فرض الحصول على تفويض جديد في البرلمان للقيام بعمليات عسكرية في العراق، وهذا ما ذكر به الرئيس الجديد للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.
وقدم السناتور ادوارد كينيدي المعارض منذ وقت طويل للوجود الاميركي في العراق، الثلاثاء مشروع قانون يفرض على بوش الحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس قبل ارسال قوات اضافية.
غير ان هذا الاقتراح الذي يشكل مدخلا لمواجهة لا يحظى بتأييد قادة الغالبية الجديدة الذين يفضلون تصويتا رمزيا برفض خطة الرئيس الجديدة وعزلها.
وتعهدت الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الغالبية الجديدة في مجلس الشيوخ هاري ريد بتوفير الموارد الضرورية الى الجنود الاميركيين المنتشرين حاليا في العراق وعددهم 132 الفا لمواصلة مهمتهم.
لكنهما طالبا بنقل مسؤولية الامن في العراق الى العراقيين بعد حوالى اربع سنوات على الاجتياح الاميركي لهذا البلد وطالبا بـ"بدء اعادة انتشار تدريجية للقوات (الاميركية) في غضون اربعة الى ستة اشهر".
واعرب السناتور الديموقراطي جاك ريد عن ثقته بان مجرد تصويت رمزي بعدم الموافقة يمكن ان يزعزع تصميم البيت الابيض.
وقال "اعتقد ان هذه الرسالة السياسية مقترنة بمعارضة الرأي العام، لا بد ان تجعل الرئيس يفكر في استراتيجية افضل".
ويجري الديموقراطيون الخميس جلسات استماع حول الحرب في العراق سيتمكنون خلالها من احراج وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس وقالت بيلوسي "سنتبين خلال جلسات الاستماع حقيقة ما يجري في العراق ثم سنصوت".