الديدان تنقل السرطان الى البشر

تصيب الاطفال في اكثر الاحيان

واشنطن ـ اكتشف العلماء خلايا سرطانية انتقلت من دودة شريطية الى شخص كانت امعاؤه الدقيقة تحوي هذا النوع من الديدان، في حالة غير مسبوقة على الارجح ونادرة جدا.

واوضح اتيس مويلنباخ الاخصائي في علم الامراض في المراكز الاميركية لمراقبة الامراض والوقاية منها وأحد معدي هذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "نيو انغلاند جورنال اوف ميديسين"، "فوجئنا لدى اكتشافنا أن دودة شريطية كانت موجودة في امعاء رجل نقلت السرطان الذي اصيبت به الى هذا الشخص الذي ظهرت لديه اورام".

وابدى العالم اعتقاده بان "مثل هذه الظاهرة امر نادر جدا"، لكنه اشار الى امكان وجود حالات اخرى خصوصا لدى الاشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (الايدز) ممن يعانون ضعفا كبيرا في جهاز المناعة.

وتعتبر الدودة الشريطية اكثر الطفيليات انتشارا لدى البشر اذ تصيب ما يصل الى 75 مليون شخص حول العالم خصوصا في البلدان النامية وتطال الاطفال في اكثر الاحيان.

وفي العادة لا يصاب المرضى باي اعراض واضحة.

أما الضحية في هذه الحالة النادرة فهو كولومبي في سن الحادية والأربعين مصاب بفيروس "اتش اي في" المسبب لمرض الايدز وقد توفي جراء اورام في الرئتين والغدد اللمفوية بعيد تشخيص الاصابة سنة 2013.

وقد توصل العلماء عبر تحليل عينات من الانسجة الخاصة بهذه الاورام الى تشخيص اضرار غريبة شبيهة بتلك الناجمة عن السرطان لدى البشر الا ان التحاليل الاولية كانت تظهر عدم وجود خلايا سرطانية بشرية.

وبعد سلسلة تحاليل، اكتشف العلماء ان الحمض النووي الريبي (دي ان ايه) لهذه الخلايا يعود الى دودة شريطية صغيرة.

ويحتاج تشخيص مرض السرطان إلى اختبارات للدم وفحوصات طبية معقدة وتحليل لعينات من الورم تمتد احيانا على اسابيع، كل هذه الخطوات ربما تصبح في المستقبل لا حاجة لها بفضل تقنية هولندية جديدة تتعرف على المرض بقطرة دم واحدة.

وينكب فريق علمي من الجامعة الحرة بأمستردام على تطوير طريقة توفر الكثير من الوقت والمال والمعاناة على المرضى، بعد اكتشافهم أن جميع الصفائح الدموية لمرضى السرطان تحتوي على علامات جينية فريدة.

ويعتمد اكتشاف أغلب أنواع السرطان في الوقت الحالي على أخذ عينة من أنسجة الجسم وفحصها.

واثبتت التجارب الهولندية إمكانية تشخيص المرض ومعرفة المصابين به بتحليل عينة دم بسيطة، وبدقة عالية تصل إلى 95 بالمئة.

وفي اختبارات على أكثر من 200 مريض بأنواع مختلفة السرطان، تمكن الفريق البحثي من اكتشاف الخلايا السرطانية والتعرف على النوع الذي يعاني منه كل مريض، وإمكانية انتشاره في المزيد من مناطق الجسم.

ويرنو الباحثون الى ان توفر طريقتهم اسلوبا بسيطا لتشخيص واكتشاف المرض على نطاق واسع في عام 2020.

وكانت دراسة حديثة، كشفت أن الآلاف من مرضى السرطان يموتون جراء تأخر الطب العام في تشخيص المرض، وعدم إحالة المرضى إلى العلاج في أسرع وقت.

وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تكشف قصور الطب العام عن تشخيص وعلاج مرضى السرطان، لذلك يجب التوجه إلى أطباء الاختصاص من أجل فرص أفضل للبقاء على قيد الحياة.