الدول الكبرى تطبق مبدأ 'القوي يأكل الضعيف' لحماية اقتصادها

الاتحاد الأوروبي اتخذ أكثر التدابير التي رصدتها الدراسة

جنيف - أظهرت دراسة ستنشر قريبا أن أكبر اقتصادات العالم خاصة الاتحاد الأوروبي واليابان تطبق سياسات لحماية التجارة لا تستطيع منظمة التجارة العالمية رصدها.

وشملت الدراسة التي أجراها فينود اجاروال استاذ العلوم السياسية في بيركلي وسايمون ايفينت استاذ التجارة الدولية والتنمية الاقتصادية بجامعة سانت جالن سبعة اقتصادات كبرى و869 اجراء تجاريا لا يتعلق بالاقتصاد الكلي اخذته تلك الاقتصادات منذ بدء الأزمة المالية.

وتقول الدراسة التي ستنشر في تقرير أكسفورد للسياسة الاقتصادية "بين نوفمبر/تشرين الثاني 2008 ومايو/ايار 2012 تم اللجوء بشكل كبير لأدوات سياسية أقل شفافية وأدوات سياسية لا تغطيها قواعد منظمة التجارة العالمية أو تغطيها بشكل قاصر".

وفي بداية الفترة المذكورة تعهدت أكبر اقتصادات العالم ألا تلجأ لأي اجراءات حماية تجارية خلال اجتماع قمة لمجموعة العشرين في واشنطن.

وخلصت الدراسة إلى أن هذه الدول ربما تكون قد التزمت بالاطار العام لهذا التعهد لكنها لم تراع الهدف منه.

ودرس الخبيران اقتصادات البرازيل والصين والاتحاد الاوروبي وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا والولايات المتحدة ووجدا أن تلك الدول لم تحاول حماية اقتصاداتها من المنافسة الأجنبية فحسب ولكنها أيضا حابت أحيانا بعض شركاتها وتركت الأخرى نهبا للأزمة.

وقال الكاتبان في تدوينة نشرتها مجلة هارفارد بيزنس ريفيو أمس الاثنين "الخلاصة لمديري الشركات هي: لا تعتمدوا على قواعد منظمة التجارة العالمية لحماية مصالحكم.

"لا تخدعنكم التصريحات الرافضة لاجراءات الحماية التجارية. عدم رفع الجمارك على مختلف السلع لا يعني أنه يتم التعامل بلا تحيز مع المصالح التجارية الخارجية للشركات".

وقال اجاروال وايفينت إن نزاعات تجارية بدأت تظهر بشأن اجراءات اتخذت أثناء الأزمة تمس قطاعات مكونات السيارات وطاقة الرياح والألواح الشمسية لكنهما أضافا أن هذه النزاعات الرسمية قد تكون مجرد قمة جبل الجليد.

واتخذ الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه السبعة والعشرون أكثر من ثلث التدابير التي رصدتها الدراسة وكان 93 بالمئة منها ينطوي على تمييز ضد منافس أجنبي وهي نسبة أعلى قليلا مما في اليابان والولايات المتحدة.

وكانت السياسات التمييزية الأوروبية واليابانية هي الأكثر "انتقائية" إذ أن أكثر من ثلثيها استهدف شركات بعينها في السوق المحلية.