الدول الكبرى تبحث فرض عقوبات على ايران لوقف برنامجها النووي

لن نخضع للتهديد

واشنطن - تعقد الدول الكبرى الاربعاء اجتماعا للبحث في فرض عقوبات على ايران لوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم بينما يشهد العالم ازمة نجمت عن التجربة النووية التي اجرتها كوريا الشمالية الاثنين.
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك الثلاثاء ان الدول الست الكبرى التي تجري مفاوضات حول الملف النووي الايراني ستجتمع الاربعاء على مستوى المدراء السياسيين لوزارات الخارجية لاتخاذ قرار حول طبيعة العقوبات بحق طهران.
وقال ماكورماك خلال مؤتمر صحافي ان المدراء السياسيين لوزارات الخارجية في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين سيعقدون اجتماعا عبر الدائرة المغلقة الاربعاء.
واوضح ان مساعد وزيرة الخارجية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز سيمثل الولايات المتحدة في هذا الاجتماع الذي سيبدأ بعده سفراء الدول الست في الامم المتحدة صياغة القرار المتعلق بالعقوبات.
وقال "اعتقد ان الجميع سيتفقون بعد هذا الاجتماع على احالة الملف على السفراء الدائمين في الامم المتحدة".
وكان وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا قرروا في اجتماع الجمعة في لندن فرض عقوبات على ايران لتجاهل طلب مجلس الامن الدولي تعليق تخصيب اليورانيوم.
لكن التجربة النووية الكورية الشمالية التي اعلنت بيونغ يانغ عنها الاثنين، طغت على الجهود لاعداد مشروع قرار ينص على عقوبات على ايران.
واثارت هذه التجربة استياء وادانة دوليين واضطر دبلوماسيو العالم للتركيز على اجراءات عقابية لدفع النظام الكوري الشمالي الى التخلي عن برنامجه النووي.
وفي سلسلة من المقابلات مع محطات تلفزيون اميركية، قالت وزارة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انه رغم التطورات الكبيرة في شمال شرق آسيا ما زالت تجري تحركات موازية لصياغة قرار يتضمن عقوبات على ايران.
واكدت ان الولايات المتحدة "قادرة تماما على الاهتمام بعدة مشاكل في وقت واحد"، موضحة انها واثقة من انه "سنحصل على قرار لمجلس الامن تحت المادة 41 من الفصل السابع" من ميثاق الامم المتحدة ضد ايران.
وقالت رايس ان المحادثات بشأن قرار ضد ايران ستكون ابطأ من المناقشات السريعة التي تجري بشأن كوريا الشمالية التي تشكل تهديدا اقرب.
ودعت رايس الى سلسلة من العقوبات التدريجية للضغط على ايران لدفعها الى تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم وبدء مفاوضات مع الدول الست حول مجموعة من الحوافز الاقتصادية والسياسية بما في ذلك اتصالات مباشرة مع واشنطن ستكون الاولى منذ حوالى ثلاثين عاما.
وستركز العقوبات الاولى على تجميد اصول ومنع اي تجارة مع ايران مرتبطة بالبرامج النووية او البالستية الايرانية.
وفي حال رفضت طهران الامتثال، ستسعى واشنطن الى اجراءات يمكن ان تؤثر على اقتصاد ايران وحكومتها.
وقد اعلن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي الثلاثاء ان ايران ستمضي قدما في تطوير برنامجها النووي ولن تتراجع امام الضغوط الدولية لحملها على تعليق تخصيب اليورانيوم على ما نقل عنه التلفزيون الايراني.
وذكر التلفزيون ان خامنئي اعلن خلال اجتماع عقده مع كبار المسؤولين الايرانيين ان "سياستنا تقضي باحراز تقدم واعتماد شفافية مع التأكيد على حقوق بلادنا (في التخصيب) من دون التراجع قيد انملة".