الدول العربية تؤكد تمسكها بالمبادرة العربية السلمية في اي تسوية في المنطقة

القاهرة - من لمياء راضي
اجتماعات وزراء الخارجية العرب تكررت كثيرا مؤخرا، ترى ماذا يتمخض عنها هذه المرة؟

اتفق وزراء خارجية الدول العربية التسع الجمعة على انهم سيؤكدون خلال لقاء يعقد الاسبوع المقبل مع اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط ان مبادرة السلام العربية هي القاعدة لاي تسوية في المنطقة.
وأعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر للصحافيين أنه "لن تكون هناك ورقة عربية جديدة وأن مبادرة السلام العربية هي الورقة التي تمثل الموقف العربي الموحد" مضيفا "نحن ذاهبون الى الاجتماع الرباعي ومعنا تصور واضح وقوي".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش تجاهل في خطابه الذي القاه في 24 حزيران/يونيو حول الشرق الاوسط هذه المبادرة التي تبنتها الدول العربية في القمة العربية في بيروت في نهاية اذار/مارس والتي تقترح اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية من الاراضي التي احتلتها عام 1967.
وكان ماهر يتحدث في ختام اجتماع ثلاثي مع نظيريه الاردني مروان المعشر والسعودي الامير سعود الفيصل وذلك على هامش اجتماعات لجنة متابعة المبادرة العربية.
وسيشارك الوزيران الاردني والمصري في مأدبة عشاء الثلاثاء القادم في نيويورك مع اعضاء اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي).
وسيجتمعان بعد ان ينضم اليهما سعود الفيصل مع وزير الخارجية الاميركية كولن باول في 18 تموز/يوليو في واشنطن بحسب مسؤول اميركي.
وقد تحدث وزير التعاون الولي الفلسطيني نبيل شعث للصحافيين مؤكدا على "بقاء المبادرة العربية حية والاستفادة من بعض العناصر الايجابية لخطاب الرئيس بوش والتصدي للسلبيات الموجودة فيه وعلى راسها المطالبة بعزل الرئيس عرفات وتحميل شعب فلسطين كل الدمار الذي حدث".
وكان بوش دعا في خطابه المخصص عن الشرق الاوسط في 24 حزيران/يونيو الى استبدال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من دون ان يقول ذلك مباشرة. واعتبر التغيير في القيادة الفلسطينية شرطا مسبقا لقيام دولة فلسطينية موقتة في غضون ثلاثة اعوام.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع "سنعرض المبادرة العربية للسلام واي مبادرات اخرى يجب ان تقترب من هذه المبادرة".
كذلك، اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي كانت بلاده وراء اطلاق المبادرة ان الوضع في الاراضي الفلسطينية سيء للغاية معربا عن امله في ان يسفر الاجتماع المقبل للجنة الرباعية مع ممثلي الدول العربية الى موقف دولي يدفع اسرائيل الى "وقف ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني".
من جانبه، قال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود "اتفقنا ان تكون المبادرة العربية للسلام هي المرجعية العربية لاي حلول تتعلق بالمنطقة والقضية الفلسطينية في مواجهة الافكار والاوراق المطروحة حاليا في هذا الشأن".
ويشارك وزراء خارجية مصر وسوريا ولبنان والاردن والسعودية واليمن والبحرين اضافة الى رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي ومندوب مغربي والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في الاجتماع الذي بدا صباح اليوم الجمعة في مقر الجامعة في القاهرة، بحسب مصدر ماذون له.
ومن المقرر ان تجتمع لجنة متابعة مقررات القمة العربية التي تضم الاعضاء انفسهم بالاضافة الى وزيري خارجية الجزائر وسلطنة عمان مساء اليوم الجمعة في القاهرة ايضا.
ويرغب الفلسطينيون خصوصا بالتوصل خلال هذا الاجتماع الثاني الى قرار يقضي بتسريع تقديم المساعدة المالية العربية.
وكانت القمة العربية الاخيرة في بيروت قررت تقديم مساعدة مالية شهرية للسلطة الفلسطينية بقيمة 55 مليون دولار اعتبارا من الاول من نيسان/ابريل. لكن الفلسطينيين لم يحصلوا حتى لان سوى على حوالي 90 مليون دولار من اصل 165 مليون دولار حصة الاشهر الثلاثة الاخيرة، بحسب تقرير لجامعة الدول العربية.