الدولة الاسلامية تريد رمضان موسما لقتل الغربيين

العدناني وشهر من الوبال على أوروبا وأميركا

بروكسل - دعا تنظيم الدولة الاسلامية في أحدث تسجيل صوتي أنصاره الى شنّ هجمات على الولايات المتحدة وأوروبا في شهر رمضان.

وجاء في التسجيل الصوتي الذي يعتقد أنه لأبي محمد العدناني "ها قد أتاكم رمضان شهر الغزو والجهاد شهر الفتوحات فتهيأوا وتأهبوا وليحرص كل منكم على أن يمضيه في سبيل الله غازيا طالبا ما عند الله راجيا لتجعلوه إن شاء الله وبالا على الكفار في كل مكان ونخص جنود الخلافة وأنصارها في أوروبا وأميركا. فيا عباد الله يا أيها الموحدون لئن أغلق الطواغيت في وجوهكم باب الهجرة فافتحوا في وجوههم باب الجهاد واجعلوا أعمالهم عليهم حسرة."

ونشر التسجيل المنسوب للدولة الاسلامية السبت على حسابات على تويتر تنشر عادة بيانات التنظيم.

وقال العدناني في الرسالة الصوتية "إن أصغر عمل تقومون به في عقر دارهم أفضل وأحب إلينا من أكبر عمل عندنا وأنجع لنا وأنكى بهم ولأن كان أحدكم يتمنى ويسعي للوصول جاهدا لدولة الإسلام فإن أحدنا يتمنى أن يكون مكانكم لينكل في الصليبيين ليل نهار لا ينام ويرعبهم حتى يخاف الجار من جاره."

ودعا البيان لشن هجمات على الأهداف العسكرية والمدنية على حد سواء.

وأعلن التنظيم المسلح الذي يسعى لإقامة الخلافة في أنحاء الشرق الأوسط وخارجه المسؤولية عن هجمات إرهابية وقعت في ما سبق واستهدفت مدنيين في فرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة.

لكن الرسالة الصوتية لم تشر إلى طائرة مصر للطيران التي تحطمت الخميس في البحر المتوسط في ملابسات لاتزال غامضة في ظل ترجيح مسؤولين مصريين وفرنسيين وأميركيين فرضية العمل الارهابي.

وينفذ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم دولا أوروبية وعربية غارات جوية على الدولة الإسلامية في العراق وسوريا منذ 2014 بعد سيطرة متشددين على مساحات واسعة من الأراضي في البلدين.

ورفعت دول غربية درجة التأهب الأمني منذ تعرض العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 لأعنف الاعتداءات الارهابية المتزامنة قتل واصيب فيها المئات وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

وشهدت العاصمة البلجيكية بروكسل في مارس/اذار 2016 اعتداءات أقل دموية من اعتداء فرنسا إلا أن منفذيها مرتبطون بالشبكة الجهادية التي نفذت الهجمات في باريس.

واحيت تلك الهجمات مخاوف جدية بالعواصم الأوروبية التي تتحسب بالفعل لاعتداءات أعنف.

والأسبوع الماضي حذّر رئيس الاستخبارات الألمانية من أن التنظيم الارهابي يعد على ما يبدو لتنفيذ هجمات ببلاده، مشيرا الى أن نحو 40 جهاديا على الأقل تسللوا في موجات الهجرة الى أوروبا.

وفي فرنسا كان الرئيس فرنسوا هولاند قد اشار في تصريحات سابقة الى أن خطر الاعتداءات الارهابية لايزال قائما، فيما أكد رئيس وزرائه مانويل فالس أن حكومته اتخذت اجراءات أمنية لحماية بطولة أوروبا التي تقام في بلاده.

ويحذر مسؤولون أمنيون فرنسيون من أن موجة اعتداءات قد تكون أعنف من تلك التي تبناها التنظيم في 2015.

ويوجد مئات المقاتلين الغربيين في صفوف الجماعات المتطرفة في سوريا ومن ضمنها جبهة النصرة والدولة الاسلامية.

وتتحسب العديد من الدول الغربية لعودة محتملة لجهادييها الذين اكتسبوا خبرة قتالية عالية وقدرة على تنفيذ تفجيرات في مواقع حساسة بأوروبا.