'الدولة الإسلامية' تطرد السكان من غرب الموصل

المدنيون دائماً هم الضحايا

الموصل (العراق) ـ اقدم تنظيم الدولة الاسلامية على طرد المدنيين من منازلهم على طول نهر دجلة على الضفة الغربية في الموصل استعداداً على ما يبدو لهجوم القوات العراقية على معاقله عبر النهر، بحسب ما افاد السكان الاثنين.

وقال احد سكان حي الميدان في الجانب الغربي من المدينة التي يسيطر عليها الجهاديون، ان التنظيم "اجبرنا على مغادرة منازلنا..دون ان يسمح لنا باخذ متعلقاتنا".

واضاف طالبا عدم الكشف عن هويته خشية انتقام المسلحين الذين يسيطرون على المنطقة، ان التنظيم "نشر مواقع الاسلحة ووضع قناصة على اسطح المنازل وعند النوافذ".

واضاف "اجبرنا على ترك المنطقة لانها ستصبح ساحة معركة، لذلك انتقلنا للعيش مع اقاربنا في انحاء اخرى من المدينة".

واكملت القوات العراقية تقريبا سيطرتها على الضفة الشرقية من المدينة، وبدأت تركز على الشطر الغربي الذي يتوقع ان يشهد حرب شوارع ضارية.

واكد سفيان المشهداني الناشط في مؤسسات المجتمع المدني من الموصل ان تنظيم الدولة الاسلامية نشر مقاتلين في المباني على طول واجهة النهر.

وقال ان "داعش منع السكان واصحاب المنازل والمتاجر من اخذ متعلقاتهم وطعامهم وقال انها اصبحت الان ملكا للمجاهدين".

ودمرت جميع الجسور على نهر دجلة وسط الموصل تقريبا بتفجيرات نفذها تنظيم الدولة الاسلامية او بغارات جوية شنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وذكر ناشط اخر هو عبد الكريم العبيدي ان السكان الذين كانوا يعيشون في مناطق شرق الموصل وكانوا يمتلكون متاجر او عقارات في المنطقة الغربية شاهدوا تنظيم الدولة الاسلامية يستولي على منازلهم ومتاجرهم في الايام الاخيرة.

واضاف ان اخرين طردوا بحجة انهم لا يملكون تصاريح وتراخيص سارية.

وقال العبيدي ان "داعش وزع المتاجر والمنازل التي صادرها على مقاتلين في مناطق غرب الموصل خاصة بعد ان انخفضت مواردهم المالية بشكل كبير".

وبدأت القوات العراقية هجوما لاستعادة الموصل في 17 تشرين الاول/اكتوبر.

ومقاتلو التنظيم في غرب المدينة محاصرون تماما ولن يتمكنوا من التزود بالامدادات، الا ان شوارع البلدة القديمة الضيقة ستصعب على القوات العراقية التحرك.