الدولة الإسلامية تتمدد عالميا موسعة دائرة 'الفكر الجهادي'

مقاتلوه قادمون من كلّ فجّ عميق

لندن ـ تمكن تنظيم الدولة الإسلامية من استقطاب 42 جماعة إسلامية تنشط في عديد البلدان العربية والأجنبية و"انتزاع" مبايعتها له، ما بدا مؤشرا على أن التنظيم بات يتمدد إقليميا ودوليا، مستفيدا من توسع دائرة "الفكر الجهادي" الذي تتبناه العشرات من الجماعات الإسلامية المتشددة لا فقط تلك التي تنشط في المنطقة العربية وإنما أيضا جماعات متشددة تنشط عدة بلدان حول العالم.

وكشف تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت البريطانية" الخميس 10 ديسمبر 2015 أعدته "وكالة الإحصاءات "ستاتيستا"، أن تنظيم الدولة يتلقى الدعم من قبل 42 جماعة تتبنى الفكر الجهادي من مختلف بلدان العالم.

وأحصى التقرير 30 جماعة تتبنى الفكر الجهادي تنشط في مختلف أنحاء بلدان العالم تمتد من الفلبين إلى مصر أعلنت مبايعتها رسميا لتنظيم الدولة الإسلامية فيما تعهدت 12 جماعة بدعمه.

وكشف التقرير الأول من نوعه أن تنظيم الدولة يتصدر قائمة التنظيمات الجهادية التي سهدها التاريخ الحديث من حيث "الثراء" و"العنف" ولاحظ أن التنظيم يقوم على إستراتيجية لاستقطاب الجهاديين جزء منها يركز على تجنيد مقاتلين أجانب من مختلف البلدان الغربية.

وتضم خريطة الجماعات سواء منها تلك التي أعلت مبايعتها له أو تلك التي تدعمه "المرابطون" في مالي، و"الاعتصام بالكتاب والسُنة" في السودان، و"فرع محافظة ذمار" في اليمن، و"أنصار الدولة الإسلامية في أرض الحرمين"، و"مجاهدو إندونيسيا"، و"جند الخلافة" في الجزائر، و"الدولة الإسلامية في فزان وطرابلس" في ليبيا، وفي قطاع غزة "مجلس المجاهدين" و"مجلس القدس"، و"ولاية القوقاز" في وسط آسيا وغيرها.

وأشار التقرير إلى وجود جماعات جهادية موالية لتنظيم الدولة في الجزائر إضافة إلى جماعات انشقت عن تنظيمات أخرى تنشط في كل من من أفغانستان وباكستان تولت تسفير جهاديين إلى سوريا والعراق والتحقوا بمقاتلي التنظيم الأم.

وأكد أن نسق ارتفاع هجمات الجماعات الجهادية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية على الصعيدين الإقليمي والدولي، قاد إلى التعرف على أن غالبية الجهاديين الدين قتلوا في تلك الهجمات ينحدرون من خمس بلدان ذات غالبية مسلمة وهي العراق وسوريا وأفغانستان وباكستان ونيجيريا.

وقام جهاديو الجماعات الموالية للتنظيم الإرهابي بتنفيذ العديد من الهجمات في أكثر من بلد عربي وأجنبي وفي مقدمة تلك الجماعات تنظيم "أنصار الشريعة" في ليبيا و"كتيبة عقبة بن نافع" في تونس، وجماعة "أنصار بيت المقدس" في شبه جزيرة سيناء المصرية، و"الحركة الإسلامية" في أوزبكستان وجماعة "أبو سياف" الإندونيسية.

وصنف التقرير جماعة "بوكو حرام" التي أعلنت خلال الأشهر الماضية من العام 2015 مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية على رأس قائمة أعنف الجماعات الجهادية مرجحا "وجود ارتباط كبير بشكل كبير بينها وبين التنظيم الأم من خلال التدريب العسكري، وقنوات التمويل وشبكات التواصل الاجتماعي.

واعتبر أن أكثر الجماعات الجهادية فتكاً خلال العام 2014 هو تنظيم الدولة الإسلامية الأم في سوريا والعراق وحركة "طالبان" وحركة "الشباب" في الصومال، إضافة إلى جماعة "بوكو حرام"، حيث تمثل هجمات تلك الجماعات 74 في المئة من مجموع الهجمات التي نفذتها مختلف الجماعات الجهادية الناشطة في عدة بلدان عربية وغربية وخلفت 18 ألفا و444 قتيلا.

وانتشر تنظيم الدولة الإسلامية مند بداية العام 2014 بشكل كبير بعد أن بسط سيطرته على مساحات شاسعة من الأراضي السورية والعراقية والليبية.

وتقدر أحدث التقارير الأمنية والاستخباراتية عدد جهاديي النظيم المتشدد بأكثر من 60 ألف مقاتل في العراق وسوريا، فيما تقول تقارير صادرة عن منظمة الأمم المتحدة إن أكثر من 100 دولة حول العالم تحولت خلال العام 2015 إلى خزان لتزويد التنظيم بالمئات من الجهاديين .

وفي بداية العام 2015 قال جيمس كلابر، مدير الأمن القومي الأميركي إن تنظيم الدولة نجح في تجنيد حوالي 3آلاف و400 مقاتل من الدول الغربية.