الدورة العربية الـ11: الملولي ابرز الغائبين عن وفد تونس

أسامة الملولي أحد اشهر سباحي العالم

تونس - دأبت تونس في تاريخ مشاركاتها في الدورات الرياضية العربية على ان تكون منافسة دائمة على المراكز الاولى في الترتيب العام وهو التقليد الذي تسعى الى ترسيخه في مشاركتها في النسخة الحادية عشرة في مصر من 11 الى 25 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.
وتشارك تونس في الدورات العربية للمرة السابعة في تاريخها وهي غابت عن الدورات الاولى في الاسكندرية عام 1953، والثالثة في الدار البيضاء عام 1961، والرابعة في القاهرة عام 1965، والخامسة في دمشق عام 1976.
واثبتت تونس قوتها في اول مشاركة لها في الدورات العربية وكان ذلك في الدورة الثانية عام 1957 في بيروت حيث حلت ثانية في الترتيب العام خلف لبنان برصيد 55 ميدالية منها 24 ذهبية و10 فضيات و21 برونزية.
ولم تشارك تونس في الدورات الثلاث التالية، وانتظرت عام 1985 للمشاركة في الدورة السادسة في الرباط. ومرة اخرى تركت تونس بصمة واضحة بحلولها ثانية في الترتيب خلف المغرب المضيف حيث نالت 90 ميدالية منها 40 ذهبية و25 فضية ومثلها برونزية.
وتراجعت الغلة التونسية بشكل كبير في الدورة السابعة في سوريا عام 1992 وتحديدا من المعدن الاصفر حيث نالت 3 ذهبيات فقط مقابل 22 فضية و26 برونزية وجمعت بالتالي 51 ميدالية انهت بها الدورة في المركز الثامن.
وفي الدورة الثامنة، حلت تونس في المركز السابع برصيد 49 ميدالية (9 ذهبيات و11 فضية و29 برونزية)، لكنها عادت بقوة في الدورة التاسعة في الاردن عام 1999 وانهتها في المركز الثاني خلف مصر المتصدرة بعدما جمعت 141 ميدالية (39 ذهبية و40 فضية و62 برونزية) مقابل 267 لمصر (106 ذهبيات و80 فضية و81 برونزية).
ونافست تونس بقوة في الدورة العاشرة في الجزائر عام 2004 وجاءت ثالثة خلف مصر المتصدرة والجزائر المضيفة والوصيفة، وجمعت 142 ميدالية منها 48 ذهبية و42 فضية و52 برونزية.
وفي الترتيب العام الاجمالي، تحتل تونس المركز الخامس خلف مصر وسوريا والمغرب والجزائر برصيد 528 ميدالية منها 163 ذهبية و150 فضية و215 برونزية.
والاكيد ان مشاركة تونس في مصر لن تخرج عن الاطار الذي يرسمه المسؤولون عن الرياضة في هذا البلد وبالتالي فهي حاضرة في العرس العربي لاثبات تواجدها وفي العاب عديدة.
لكن الرياضة التونسية ستفتقد الى جهود سباحها المتألق أسامة الملولي المعاقب دوليا ولمدة 18 شهرا بسبب ثبوت تناوله منشطات اثر فحص جاءت نتيجته ايجابية في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 خلال بطولة الولايات المتحدة المفتوحة في وست لافايت بالقرب من انديانابوليس، ما كلفه تجريده من ميداليته الذهبية التي احرزها في سباق 800 م حرة في بطولة العالم مطلع العام الحالي في ملبورن.
وكان الملولي، الذي تنتهي فترة ايقافه في ايار/مايو عام 2008، فرض نفسه نجما مطلقا لمنافسات السباحة وافضل رياضي في الدورة العربية الاخيرة في الجزائر في جميع الرياضات لكونه الاكثر تتويجا باحرازه ست ذهبيات واربع فضيات وبرونزية.
ولا تتوقف انجازات الرياضة التونسية على الملولي بمفرده بل هناك العديد من الابطال البارزين سواء في الالعاب الفردية على غرار العداء حاتم غولة حامل برونزية سباق 20 كلم مشيا في بطولة العالم الاخيرة في اوساكا، او الالعاب الجماعية كمنتخبي كرة اليد وكرة السلة، في غياب منتخب كرة القدم.